«الفصول الافتراضية».. تنمية للإبداع وتطوير للذات

«الفصول الافتراضية».. تنمية للإبداع وتطوير للذات

التعليم السعودي – متابعات : أكد مختصون وأولياء أمور لـ «اليوم» أن الفصول الافتراضية تُحاكي الواقع بشكل تفاعلي كبير وتفتح المجال للتطور الإنساني والتقني والذكاء الاصطناعي وزيادة معدلات الإدراك والتعلم للمعلم والمتعلم، مشيرين إلى أن التعليم مرتبط بالتقنية أكثر من ارتباطه بالمكان والمدرسة والأشخاص، وعلى المعلمين الصبر على أبنائهم الطلاب ومراعاة اختلافاتهم واحتياجاتهم.

وقال المتخصص في التعليم والتدريب د. زيد الخمشي: الفصول الافتراضية في التعليم عن بعد تحل اليوم كبديل استثنائي مكان الفصول المدرسية، فرغم عدم التواجد المباشر للمعلم مع طلبته إلا أن الفصل الافتراضي يحقق شيئا من التفاعل والإيجابية داخل البيئة الصفية نظرا لوجود المعلم والطالب وجها لوجه، والأمر يحتاج إلى تفاعل الأسرة لتحقيق النجاح المنشود، والتعليم عن بعد وممارسته ستعزز عند المتعلمين خيارات وبدائل جديدة منها التعلم الذاتي وهذا الذي تنشده كثير من المجتمعات وهو استمرار عمليات التعلم إلى ما بعد سنوات الدراسة، كما يتيح للمعلم فرص الاطلاع والبحث عن كل جديد ومفيد في العملية التعليمية، لذا من الأهمية بمكان دعم هذه التوجهات عبر دعم التقنيات وتوفيرها بأسعار مناسبة وسرعات عالية حتى نحصل على المطلوب.

وذكر المستشار الأسري د. عبدالعزيز آل حسن أن التعليم مع أزمة كورونا تغير إلى وضع تقني وعالم افتراضي مما كان له انعكاسات نفسية على الكثير من الطلاب والمعلمين وحتى على الوالدين والسلوك الأسري، وأصبح التعليم مرتبطا بالتقنية أكثر من ارتباطه بالمكان والمدرسة والأشخاص، مما أوجد جوا من التوتر لدى الأسر التي لم تعتد على استخدام التقنية، ورغم الانعكاسات السلبية، إلا أن هذا الأسلوب في التعلم سيفتح المجال للتطور الإنساني والتقني والذكاء الاصطناعي وزيادة معدلات الإدراك للتعامل مع التقنية والتعلم من خلالها للمعلم والمتعلم، وقد يكون في الأزمات ما يوّلد الإبداع ويخلق الفرص ويطور الذات.

وأوضح المعلم عبدالله الزياني من تعليم الشرقية أن الفصول الافتراضية هي بيئة محاكية للواقع ومعتمدة على الويب، ويمكن من خلالها فتح العديد من المواد العلمية والإثرائية للطلاب كما في الفصل العادي وفكرة الاعتماد عليها ملائمة لتعوض الفاقد التعليمي للطلاب بسهولة وملاءمته مع حجم الانفجار المعلوماتي، ويساهم في استيعاب أعداد كبيرة من الطلاب. مبينا أن هناك فرقا بين التعليم والتعلم متمثلا في أن التعليم يعتمد على التلقين والمعلم فيه هو محور العملية التعليمة، أما التعلم فهو ذاتي يعتمد على دافعية وقدرات الطلاب ويعد الطالب محورها، وهذا هو التوجه المعاصر لكل الهيئات التعليمية، ويتيح للمتعلم حرية التعلم في أي وقت وأي سن وأي مادة.

وقال ولي الأمر بندر محمد: التعليم عن بعد ركيزة أساسية يتمكن من خلالها الطالب من متابعة الدروس فترة تواجده في المنزل، وفي رأيي إن الجهود لابد أن تكون مشتركة بين الأسرة والمدرسة، ودوري كولي أمر متابعة التزام أبنائي بالحضور والمشاركة وتهيئة كافة الأجواء لمساعدتهم على التكيف مع الظروف الاستثنائية، وبناء الثقة لديهم فيما يقدمه التعليم لهم واستغلال التعلم الشخصي بما يمكنهم من اكتساب مهارات إضافية، بينما المدرسة يكمن دورها في إعداد المعلم وتهيئة الوسائل المناسبة له لأداء دوره بكفاءة وفاعلية، والمعلم ينبغي عليه الصبر على الطلاب ومراعاة اختلافاتهم واحتياجاتهم.

وأضاف ولي الأمر أحمد الجدعاني: «يعتبر التعليم عن بعد ممثلاً في الفصول الافتراضية هو الطريق الأنسب للوصول إلى الهدف المنشود من بقاء أبنائنا وبناتنا على ارتباط مباشر ومجدول بمعلميهم من أجل تلقي المعلومة بأسهل وأبسط الطرق وفي ظل متابعة دائمة من الوزارة وإدارات التعليم» وفقاً لصحيفة اليوم.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)