الفنانة إيمان المطرود.. مهندسة ديكور تستهدف بأعمالها الطبقة المخملية

الفنانة إيمان المطرود.. مهندسة ديكور تستهدف بأعمالها الطبقة المخملية

التعليم السعودي :أحبت الفنانة إيمان المطرود الرسم وعمل الديكورات منذ الصغر، ورغم أنها لا تملك شهادات تؤهلها للعمل في هذا المجال، إلا أنها استوعبته بالكامل، وعرفت أسراره وخباياه، قبل أن تقرر احتراف العمل فيه، وتحقيق انجازات كبيرة على أرض الواقع.

وكان لوالدها ابراهيم المطرود دور كبير في اكتشاف موهبتها وتشجيعها.
شعرت المطرود بحبها للفن وعمل الديكورات، عندما كان عمرها 15 عاما، وفي هذه السن، كانت تحب أن تصنع أشياء بسيطة في منزل والديها، وتضع لمسات فنية خاصة بها في زوايا البيت، كشفت بها عن موهبتها في فن الديكورات الداخلية والتنسيق، وتناغم الألوان.. أدرك الأب أن ابنته لديها ثقافة فنية راقيه، وأنها تمتلك الموهبة الحقيقية، لأن تصبح فنانة ديكورات من النوع النادر، فقرر أن يشجعها.
وعن ذلك قالت المطرود: «لا أستطيع أن أنسى الثقة التي منحني إياها والدي «رحمه الله» في بداية حياتي الفنية، إذ وثقا فيَّ كثيرًا، وكلفاني بإجراء تغييرات جوهرية في المنزل، لدرجة أنني كنت أشتري بعض قطع الأثاث، دون الرجوع إليهما، لاسيما انني ما زلت متأثره بشخصية والدي ولحبه الشديد لفن الديكور والابداع.
وتتابع المطرود: «لم أخطط لنفسي أن أكون مهندسة ديكورات منزلية، ولم أتوقع أن أدخل هذا المجال أو احترافه، ولكن عندما علمت صديقات لي بموهبتي في عمل الديكورات، وجهن لي النصيحة باحتراف العمل الفني، عبر افتتاح مؤسسة رسمية، وأستعين فيها بعدد من الفنيين والمصممين والعمال في مجال الديكورات الفنية، وبالفعل، كونت المؤسسة، واستقدمت عددًا من الفنيين من الدول العربية والآسيوية، ما بين رسامين، ومصممين وبدأت بعاملين، ثم 5 ثم 15 ثم 20، إلى أن وصل العدد الاجمالي حاليًا إلى 77 عاملًا.
وتستهدف المطرود بأعمالها الطبقة المخملية، وعن ذلك تقول: أحب أن أنفذ التصور الفني الذي أتخليه في الديكورات الداخلية، وغالبًا ما تكون هذه الديكورات غالية الثمن، ولكن نجحت أن أحقق للعميل رغبته بالسعر الذي يرغبه ونتفق عليه، وإن كنت أميل للعمل مع عملاء الطبقة المخملية في المجتمع السعودي، ولكن لم يمنع هذا أن ألبي رغبات عملاء الطبقة الوسطى، الذين يحلمون بأشياء معينة في منزلهم، فألبي رغبتهم من ناحية إنسانية أكثر منها تجارية، وفي أحيان كثيرة، لا أحقق أي ربح من هذه الأعمال، وقد أدفع من جيبي الخاص، في سبيل تحقيق هذه الأمنية، وتتذكر المطرود أنها اتفقت مع أسرة على تنفيذ ديكورات معينة بسعر متفق عليه، ثم سافروا، وفي هذه الأثناء طرقت عليها فكرة تغيير التصميم المتفق عليه، وعمل تصميم آخر أكثر كلفة، فنفذته دون الرجوع إلى الأسرة، وتقول: عندما عادت الأسرة أعجبت جدا بالديكورات التي أنجزتها، وعندما عرضوا علي أتعابا أكثر من التي اتفقنا عليها، لم أقبل بها.
وتؤكد المطرود أن التشجيع الذي وجدته من أمها وأبيها، وجدته مرة ثانية من زوجها، وقالت: «لولا وقفة زوجي بجانبي، لما اتجهت هذا الاتجاه، ولما حققت هذا النجاح الذي أنعم به حاليًا»، وتقول أحب أن أشجع الفتيات اللائي أشعر أن لديهن الموهبة في أعمال الديكور، وأرحب بهن للعمل معي في مؤسستي، وقد أساعد الفتاة على افتتاح مشروع خاص بها، مثلما عملت، إذا كان لديها الاستعداد لذلك.
وأكدت المطرود أن المرأة السعودية لا تستطيع أن تنجح في عملها، بدون داعم قوي، ومحفز على العطاء، وقالت: عملي يحتاج إلى جهد وتركيز ووقت أقضيه خارج المنزل، وواجهت إشكالية التوفيق بين البيت والعمل، وكنت أخشى أن يتغلب جانب على حساب الجانب الآخر، ولكنني ببعض الجهد والتفكير، استطعت أن أوازن بين الجانبين، بحيث لا يتجاوز جانب على آخر، ونجحت في تحقيق هذا الأمر، بمساعدة أبنائي أنفسهم، الذين استشعروا المسؤولية وأحسوا بنجاح أمهم في عملها، فقرروا أن يساعدوني في تأكيد هذا النجاح، عبر تحفيزي على العمل، وأستطيع التأكيد أنهم شركائي في تعزيز هذا النجاح، وتألقه، وبهذه المناسبة أشكرهم كثيرا على ما قدموه لي، وهم السبب المباشر وراء ما حققته من نجاح.
وتطوعت إيمان المطرود بتصميم ديكورات فعاليات ومناسبات ذات علاقة بجهات خيرة عدة، وقالت: «هذه المشاركات ليس فيها منة أو تفضل مني، وإنما هي واجب يمليه علي الواجب الاجتماعي أو الديني، خاصة إذا علمنا أن هذه الجهات تحتاج دعم جميع أفراد المجتمع، كل في تخصصه، وأسأل الله أن يعينني على مواصلة هذا التطوع والمشاركة في أعمال الخير».

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)