القافلة تسير : فن الصمود والاستمرار

القافلة تسير : فن الصمود والاستمرار
عبدالله بن إبراهيم

عبدالله بن إبراهيم

إليكم أيها الأبناء الطلبة أيتها البنات الطالبات، أيها الأخوة في حق التعليم أكتب هذه الحكاية. الله عليك يا كومار كان هو العنوان الأصل لمقال اليوم لولا أن البديل فرض نفسه وخرج من صلب الحكاية بل هو نسغها وبيت القصيد فيها.

طيّرت وكالة فرانس برس خبراً نشره موقع (العربية.نت) عن حكاية الهندي (أديتا كومار) والتي رأيتها جديرة بأن تُحكى ليس فقط للمعلمين ومن يعمل في حقل التعليم بل لكل الناس حتى يعرفوا معنى الإيمان بالمبادئ وتحمّل الصعاب لتحقيقها وبالتالي إرضاء النفس. السيد أديتا يقطع يومياً مسافة 64 كيلو متراً على دراجة هوائية شبه متهالكة محمّلة بالكتب. هو لا يحمل تلك الكتب من أجل الترفيه عن النفس بقراءتها بل كي يعلّم الأطفال الفقراء في بلاده الهند العظيمة.

أديتا كومار خريج كليّة العلوم لم يتطلّع إلى سُلّم رواتب ولا إلى علاوات وبدلات ولم تكن عينه على كرسي المدير المغري بالراحة الجالب للمصالح، لا، بل يفعل كل ذلك تطوعاً يعني (ببلاش) أليس هذا الرجل عظيماً بالفعل. ربما أول ما يتبادر إلى الذهن السؤال عن كيف يُدبّر أمور قوته ومن أين يحصل على لقمة العيش ولا سيّما وهو ينام في الشارع شأنه في ذلك شأن الكثير من تلاميذه ولكن يصبح الجواب بلا معنى أمام تلك المهمّة العظيمة التي نذر نفسه لها.

الفقر لم يكن في يوم عائقاً عن تحقيق الأهداف فليس كل شيء في الدنيا يمكن تحقيقه بالمال فالعزيمة والكفاح يُجللهما الهدف الشريف لا تباع ولا تُشترى.

لقد ضرب السيد كومار أروع الأمثلة لدور الإنسان في هذه الحياة: إعمار الأرض بالعلم وبناء العقول ومحاربة الجهل أحد أشرس أعداء الإنسان. يكفي بالسيد كومار أن لقّن الذين يرفلون بالنعيم درساً في الحياة حين قال: لقد اعتدت على ذلك وتعلمت فن الصمود والاستمرار.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)