القضايا المحلية الشاغل الأكبر لمستخدمي «تويتر» .. الفساد في المقدمة

القضايا المحلية الشاغل الأكبر لمستخدمي «تويتر» .. الفساد في المقدمة

التعليم السعودي : كشفت دراسة بحثية حديثة عن رضا المستخدمين عن طبيعة النقاش والحوار في تويتر، ولكن من خلال ارتفاع درجة الوعي الواضح لدى المستخدمين يرون أن طبيعة الحوار لم ترتق للمستوى المطلوب، حيث إن 67.4 في المائة يعبرون عن رضاهم إلى حد ما عن طبيعة الحوارات الحاصلة، و 67.8 في المائة راضون بمستوى الحرية المتاح في تويتر، و60.9 في المائة منهم يعتقدون أن الجرأة في الطرح في تويتر زادت بعد أحداث الربيع العربي.

وتشير الدراسة إلى أن المواضيع المحلية تشكل الشاغل الأكبر من اهتمام المستخدمين. أما عن أهم الأسباب لاستخدام تويتر فقد حازت متابعة الأخبار وكل جديد على طليعة الأسباب لاستخدام تويتر، يليه الحوار و تبادل الرأي ومناقشة القضايا المهمة وهذا يعني أن تويتر فرصة حقيقية تكاد تكون وحيدة لإتاحة الحوار وتبادل الرأي.

27

على الرغم من أن المستخدمين يرون أن تويتر مصدر جيد للمعلومة والخبر إلا أن لديهم الوعي الكافي لعدم اعتماده مصدرا كافيا للمعرفة والثقافة. وجاء البحث في مشروع تخرج ماجستير إعلام رقمي للطالبة ريم علي السعوي قسم الإعلام – كلية الآداب في جامعة الملك سعود.

وقد حصلت الدراسة التي أجريت في فبراير 2102 م على عينة ضخمة جدا وقياسية بلغت 5347 مشاركا أجابوا عن أسئلة الدراسة مما منح البحث قوة في معرفة أولويات مستخدمي تويتر حول العديد من القضايا المحلية. ولكون المجيبين عينة كبيرة يمكن اعتبارها بأنها ممثلة لمجتمع الدراسة.

وانطلقت فكرة البحث بدافع وحس وطني قلق – نوعا ما – على ما يحدث من مجريات تراها الباحثة من وجهة من نظرها تخل بالأمن لشدة توترها وتواترها في تويتر, ومحاولة الوصول لإجابات ونتائج لفهم ما يجري. وذلك من خلال أسئلة مقننة مع الجمهور المستخدم لتويتر و لقاءات متعمقة مع أهل الرأي.

وتقول الباحثة : ”ما إن وصلت إلى نتائج البحث حتى زال خوفي ثقة بوعي المستخدم السعودي العالي نحو قضاياه”.

28

وتشير السعوي إلى أن ما بات عليه تويتر من منصة حيوية للنقاش حول العديد من القضايا المحورية التي تهم المجتمع السعودي كان من الجدير تناوله للبحث، متحرية قدر الإمكان للمنهجية العلمية للحصول على نتائج رقمية وإحصائيات لعلها تكون عونا ونورا لمن أراد الاستفادة والاستدلال بها.

وكان البحث يهدف إلى تحديد الخصائص الديموغرافية و الاجتماعية والاقتصادية لمستخدمي تويتر السعوديين، والتعرف على حجم التعرض ومستوى الاهتمام لدى مستخدمي تويتر عينة الدراسة، وعلى أهم القضايا الأكثر تداولا في تويتر لدى المستخدمين، مع تحديد أولويات القضايا المحلية التي يطرحها مستخدمو تويتر.

ويتضح من النتائج التي توصل لها البحث مع ما يفوق الخمسة آلاف من مستخدمي تويتر في السعودية بمختلف فئاتهم العمرية والوظيفية والاجتماعية لمجتمع تويتر في السعودية أن غالبية المستخدمين بنسبة 46.9 في المائة من فئة العمر الجامعي من سن 18- 24 ثم تتوزع النسب الباقية على مراحل العمر الأخرى، ونظرا لأن الغالبية في العمر الجامعي فبالتأكيد ستكون الحالة الاجتماعية لأغلبيتهم هي ما قبل الزواج.

التحصيل الدراسي تبعا لذلك أغلبية المستخدمين ما يبلغ 66.4 في المائة منهم من هو في المرحلة الجامعية و البقية تتوزع بين المراحل الأعلى والأدنى، وحتما فإن أغلبيتهم ما زالوا طلبة لم يخوضوا الحياة الوظيفية بعد، وجاءت فئة الشباب في المرتبة الأولى بنسبة 49.9 في المائة بينما 22.3 في المائة موظفو قطاع حكومي، و15.7 في المائة موظفو قطاع خاص و3 في المائة فقط أصحاب مؤسسات خاصة و7 في المائة من دون عمل.

واللافت أن أغلبية المستخدمين يستخدمون أسماءهم الصريحة في تويتر وكأن الزمن قد عفا على استخدام الأسماء غير الصريحة، أما إنشاء ”الوسم” أو ”الهاشتاق” فقد نشأ من قِبل الأقلية،ُ لكن التفاعل معها يحدث من الأغلبية وهذا يعني أن نجاح الوسم لا يحصل للكل بل للأقلية. بينما أغلب ما يكتبه مستخدمو تويتر هو (للتعبير عن آرائهم).

وبينت الدراسة أن 58 في المائة من كل المستخدمين لتويتر لديهم آراء جديدة و 59.5 في المائة منهم أي ما يزيد على نصفهم يعتقدون أن لتويتر أثرا في تحريك الإعلام التقليدي و الرأي العام والسياسي، وهذه قد تكون نتيجة طبيعية ما دام تويتر منصة تمثلهم.

وحازت قضية مؤرقة كقضية الفساد على أولوية القضايا التي تشغلهم بالإجماع. وهي نتيجة مطمئنة تنم عن وعي المواطن العالي ورؤيته الواضحة تجاه وطنه وكذلك شخصيته المستقلة التي لا يمكن أن تنطلي عليه لا حيادية المغرضين. ويبين الرسم أهم الأوسمة التي تم تداولها في الفترة بين 2009 و 2011. وأوضحت الدراسة أن سنة التسجيل في موقع تويتر بدأت في الزيادة في 2010 م، لكن الزيادة الحقيقية كانت في 2011م، وهو الوقت الذي تزامن مع الثورات والأحداث التي شهدتها بعض الدول العربية، مما يشير إلى ثقة المنضمين للموقع بتويتر كمصدر إخباري لهم.

و يلاحظ أنه خلال عام 2006 عام بداية تويتر كانت نسبة الإقبال عليه ضعيفة نظرا لعدم شهرة الموقع . و ما يقارب 5 في المائة فقط لا يعلمون سنة انضمامهم.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)