اللقاح يحسم ملف العودة للمدارس

اللقاح يحسم ملف العودة للمدارس

التعليم السعودي – متابعات : أكد مختصون أن لقاحات فيروس كورونا، المقرر وصوله للمملكة خلال أيام، سيحسم ملف عودة الطلاب للمدارس، مشيرين إلى أن اللقاح سيمنح أولا لمن هم في الخطوط الأمامية لمواجهة الفيروس، من أطباء وكوادر صحية وتمريضية، وذلك حسب الخطط الموضوعة للفئات المستهدفة.

وبينت استشاري الأمراض المعدية في مستشفى الملك فهد بالمدينة المنورة د. سناء الرحيلي، أنه مع سباق تصنيع اللقاحات العالمية للتصدي لجائحة كورونا أقرت الهيئة السعودية للغذاء والدواء اللقاح الذي تم اختياره بناء على العديد من التجارب والأوراق البحثية المنشورة من الشركة المصنعة، وبعد عقد العديد من الاجتماعات البحثية من قبل الهيئة، وبذلك تعد المملكة من أوائل الدول العربية التي تجيز اللقاح.

وأضافت «الرحيلي» إن التطعيم لن يكون إجباريا، وهناك تنسيق للفئات المستهدفة في المجتمع حسب الخطة المحددة من قبل وزارة الصحة، مشيرة إلى أن المرحلة الأولى ستنطلق، خلال أيام، إلى نهاية الربع الأول من ٢٠٢١، وتشمل من هم أكبر من 65 سنة والممارسين الصحيين ومن لديهم سمنة مفرطة، فضلا عمن يعانون من نقص المناعة والأمراض المزمنة، أما المرحلة الثانية فتبدأ من نهاية الربع الأول من ٢٠٢١ إلى نهاية الربع الثاني وتستهدف ممن هم فوق ٥٠ سنة، وأصحاب الأمراض المزمنة، كالربو والسكري والسرطان، في حين تستهدف المرحلة الثالثة المعلمين والمعلمات ابتداء من شهر ٧/‏‏٢٠٢١، والمرحلة الرابعة سيكون فيها اللقاح متوافرا لجميع فئات المجتمع للمواطن والمقيم.

وتابعت: «نلاحظ من خلال ترتيب المراحل استهداف الفئات الأكثر عرضة وتأثرا في حال الإصابة بالفيروس، وبالنسبة للطلبة والطالبات يفضل عدم عودتهم إلى المدارس قبل أن يتم تطعيمهم وفي حال العودة قبل التطعيم يرجى اتخاذ الإجراءات الوقائية إلى حين مرحلة التطعيم.

وذكرت أستاذ مساعد واستشاري طب الأعصاب والتصلب المتعدد والأمراض العصبية المناعية المركزية بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل، د. فوزية الشمراني أن اللقاح يشمل كافة المواطنين والمقيمين، ولكن هناك فئات أولى وأهم تتمثل في الخط الأول في مواجهة الفيروس من الكوادر الصحية، وكبار السن ممن هم أكثر عرضة لمضاعفات الفيروس، وأصحاب الأمراض المزمنة التي قد تكون سببا لمضاعفات أعلى مقارنة بغيرهم، مشيرة إلى أن أخذ اللقاح في بداية الأمر سيكون اختيارياً، إلا أنه قد يكون إجباريا في حالات معينة، كحالات السفر وغيرها.

وقالت «الشمراني» إن الأفضل استمرار تعليق حضور الطلاب للمدارس، في هذه الفترة، خاصة وأن الأطفال هم مصدر ناقل للفيروس، وأكثر عرضة للعدوى من غيرهم، مشيرة إلى ضرورة الحذر والاحتياط واستمرار اتخاذ الإجراءات الاحترازية.

وقالت المشرف على قسم مكافحة العدوى والوقاية من الأمراض المعدية في المدينة الطبية بجامعة الملك سعود د. فاطمة الشهراني، إن لقاح «فايزر بيونتيك» ثبتت فعاليته وسلامته وجودته، وجرت إجازته من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بعد تجربة شملت الآلاف، ولم تظهر معه مضاعفات تذكر، بينما وصلت فعاليته إلى ٩٥ ٪؜، ويستوجب أيضا الحرص على التباعد وارتداء الكمامات لأن تأثير التطعيم في حماية المجتمع قد يستغرق شهورا.

وأضافت إن التطعيم غالبا لن يكون إجباريا، لكن المرحلة الأولى ستشمل العاملين الصحيين والمرضى من ذوي الأمراض المزمنة والمناعة القليلة.

وأكد الخبير التربوي في مجال الطفولة المستشار عبدالله الحسين، ضرورة عودة التعليم بالمدارس، خاصة طلاب الطفولة المبكرة والمرحلة الابتدائية، مشيرا إلى أنهم في أمس الحاجة للتعليم المباشر.

وقال إننا بحاجة لتطبيق جودة التعليم، وهو ما لا يمكن قياسه بشكل كبير ومتقن إلا من خلال التعليم المباشر الحضوري بين المعلم والطالب.

وأشار الخبير التربوي، إلى أن العودة للمدارس باتت مطلبا لدى قطاع كبير من الآباء والأمهات والمربين، لعدم الجاهزية الكاملة لتلقي التعليم المؤثر لدى الأبناء سواء ما يتعلق بالتقنية أو الظروف المادية التي تشكل عائقا لدى بعض الأسر.

وأضاف أنه يجب مع بداية العودة – وحتى مع وجود لقاح كورونا – تطبيق برامج التوعية بشكل مستمر، وتفعيل مواقع التواصل الاجتماعي بشكل مؤثر، والالتزام بالتباعد الاجتماعي أثناء العملية التعليمية وهو ما يتطلب جهدا كبيرا وتعاونا من الجميع مع توافر كل إجراءات الوقاية بكل مدرسة.

وأكد «الحسين»، أن الدولة وفرت كل سبل نجاح التعليم من خلال استمرار الدراسة بشكل طبيعي «عن بعد» عن طريق المنصات التعليمية المتميزة، وبذلت جهودا جبارة من أجل الحفاظ على صحة وسلامة المواطن بالدرجة الأولى.

وأوضح أنه من المهم استمرار التعلم «عن بعد» من خلال منصة مدرستي في حالة العودة للمدارس، كتجربة تعليمية مكملة للتعلم الحضوري المباشر وفقاً لصحيفة اليوم.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)