المباني المدرسية «المتعثرة» في الأحساء أضرار بالجملة تبحث عن علاج

المباني المدرسية «المتعثرة» في الأحساء أضرار بالجملة تبحث عن علاج

مدونة التعليم السعودي – متابعات : أكد عدد من الأهالي في محافظة الأحساء أن المشاريع المتعثرة لمباني المدارس في بعض مدن وبلدات المحافظة تشكل هاجسا كبيرا لهم بسبب هذا التعثر الذي امتد في بعض الحالات لأكثر من تسع سنوات ما تسبب في تحول بعضها إلى أماكن مهجورة، تمثل بيئة ومأوى لتزايد الكلاب الضالة، ومسببة للتشوه البصري، وسط مطالبات بالتدخل لعلاج ما يمكن علاجه، إذ يتسبب طول مدة التعثر في ترك آثار جانبية على صلابة وسلامة المبنى، ما يزيد من تكلفة إعادة البناء والمدة الزمنية ويخلق إشكالات في التقاضي لحل هذا التعثر.

تشوهات بصرية

قال المواطن ناصر الحربي، لكون بعض هذه المشاريع المتعثرة تقع على الطرق الرئيسة وعلى سبيل ذلك أحد المشاريع المتعثرة بمدينة العيون فهو يقع على طريق رئيسي فهو يشكل تشوها بصريا لمظهر المدينة الحضاري، وهذا بلا شك، لا يعكس النظرة الشاملة لحكومة خادم الحرمين الشريفين التي تهدف إلى تعزيز وتطوير مفاهيم الذوق العام والاهتمام به والقضاء على التشوهات البصرية في جميع أنحاء المملكة التي تسير الآن بخطى ثابتة وحثيثة لتحقيق المزيد من التقدّم والازدهار في ظل وجود خطط طموحة ومشاريع كبيرة تسعى من خلالها إلى دفع عجلة التنمية الاقتصادية والسياحية والعمرانية فيها.

وتابع: بالإضافة إلى أن مثل هذه المشاريع المتعثرة في بعض مدن وبلدات محافظة الأحساء قد تكون بؤرة لتجمع الشباب المراهقين داخل هذه المباني بحرية تامة وقد تتحول إلى ملجأ للعمالة المخالفة وأوكار للجريمة تهدد أمن المجتمع وطمأنينته وسلامته المعنوية والمادية ولذلك من المهم المتابعة لها والتأكد من عملية إغلاقها.

أزمة ممتدة

أوضح المواطن علي الفرحان، أن إدارة التعليم، أنشأت في محافظة الأحساء مدرسة ثانوية للبنات في حي الروضة بالجشة، مستطردا: وهذا المشروع من المفترض أن يكون رافدا تعليميا لهذا الحي الذي يقطنه ما يقارب 600 عائلة.

وأضاف، أن هذا المشروع تعثر، منذ ما يقارب العشر السنوات دون أسباب واضحة، الأمر الذي سبب صدمة للسكان بل وترتب على ذلك استمرار تكدس الطالبات في المجمع المدرسي القديم أيضا، متابعا: وأصبح هذا المبنى مرتعا للحيوانات السائبة وملاذا آمنا للقوارض والزواحف ومصدر قلق للسكان المجاورين بسبب استخدام هذا المبنى للأعمال المشبوهة، ونأمل من إدارة التعليم النظر لهذا المشروع واستكماله ليكون مصدرا للعلم والتعلم.

مشاريع صامتة

أشار المواطن عبدالله العساف، إلى أنه على الرغم من الجهود المبذولة من وزارة التعليم وحرصها على توفير المباني المناسبة للعملية التعليمية إلا أنه ومن الملاحظ في محافظة الأحساء نشاهد تعثر انتهاء المباني المدرسية، ولسنوات طويلة دون اهتمام يذكر، متابعا: على الرغم من الحاجة لاستكمال هذه المشاريع خصوصا مع ما نشهده الآن من قرار العودة للمدارس لطلاب المرحلة الابتدائية ورياض الأطفال والذي سبقهم فيها عودة طلاب المرحلتين المتوسطة والثانوية.

وقال: نحن بحاجة كبيرة للعمل جديا للنظر إلى تلك المشاريع الصامتة واستكمال البناء لها لخدمة الطلاب والطالبات بدلا من الحالة الغريبة التي هي عليها من التوقف الطويل وتركها بشكل مشوه للمكان دون أي تدخل، موضحا أن ترك المباني بهذا الشكل ولسنوات طويلة قد يضر المكان وهو ما يتوجب تشكيل لجنة خاصة لمعاينة تلك المشاريع.

تكلفة إضافية

رأى المواطن محمد السبيعي، أن تعثر مشاريع مباني المدارس، هو أيضا تعثر للطلاب، مشيرا إلى أن هذا التعثر قد يكلف أولياء الأمور في البحث عن مدارس أخرى تضم أبناءهم خصوصا في الأحياء التي لا توجد بها مدارس.

واستطرد: قد يضطر البعض للخروج إلى أحياء أخرى للبحث عن مدرسة لاستكمال الدراسة بها، كما أن تعثر المباني المدرسية قد يتحول مستقبلًا إلى تشوه بصري لما يسببه من مخلفات وإهمال لفترة طويلة أو يكون مأوى للكلاب الضالة مما يسبب خطرًا كبيرًا على أهالي وأبناء الحي وكل ما نطالب به هو العمل على استكمال تلك المشاريع المتعثرة.

خبير هندسي: تعثر المشاريع يترك آثارا سلبية على المباني

أرجع رئيس اللجنة التنسيقية للمهندسين في الأحساء وخبير إدارة المشاريع م. عبدالله المقهوي، تعثر المشاريع المدرسية للعديد من الأسباب، مستطردا: لكنها تترك آثارا جانبية هندسية تزيد من تكلفة إعادة البناء والمدة الزمنية وتخلق إشكالات في التقاضي لحل هذا التعثر.

وقال إن توقف البناء في تلك المباني لمدة طويلة، يجعلها عرضة لتسرب مياه الأمطار عبر الأسقف (غير المعزولة)، مضيفا: كما أن انسداد أنابيب تصريف مياه الأمطار يفاقم وضع تلك الأسقف ويسرع في صدأ الحديد.

وأوضح المقهوي، أن فتحات مجاري التكييف المفتوحة، تنقل مياه الأمطار من الأدوار العلوية إلى الأدوار السفلية، وهذا يزيد الأمر سوءا، إذ أن صدأ حديد الأسقف والأعمدة يسبب انتفاخا في الخرسانة، وبالتالي يحدث تشققات، وهذا يتطلب لاحقا معالجة مكلفة.

وأشار إلى أن تعثر المباني لفترة طويلة ينشأ عنه، تلف للمعدات الموجود في المبنى ومثال ذلك مضخات المياه وأجهزة مكافحة الحريق الموجودة، مضيفا: التعثر الطويل، يفقد تلك المضخات والأجهزة شروط الضمان المعطى لها بسبب عدم صيانتها وانقضاء المدة الزمنية للضمان.

وتابع الخبير الهندسي، إلا أنه ليس هذا فحسب، بل أن المباني المتعثرة تكون عرضة للسرقات وتكون وكرا للأعمال السيئة، وكذلك تكون مكانا للحيوانات السائبة التي تسبب إزعاجا للأهالي، موضحا أن هذه المباني أيضا، تكون مصدرا للتشوه البصري في مدنها.

ورأى أن الحل لمعالجة تعثر تلك المشاريع معرفة الأسباب التي أدت إلى تعثرها، ووضع خطة لحلها. وبالنسبة للمشاريع المستقبلية، أوصى بدراسة جدوى المشروع، وأن تشارك في إعدادها الجهات الممولة والمستفيدة والمنفذة.

كما أوصى، بوضع تصاميم هندسية وكراسة مقاولات تفصيلية واضحة، تشمل إدارة المشروع والإشراف الهندسي والمواد والتدفقات المالية والجدول الزمني والضمانات وتأهيل المقاولين.

تعليم الأحساء: عالجنا تعثر الشركات والمقاولين المنفذين

قال المتحدث الرسمي باسم تعليم الأحساء وليد البرسيف، إنه يوجد عدد من المشاريع التعليمية التي واجهت عددا من التحديات والمشكلات، الخارجة عن إرادة الإدارة العامة للتعليم بالأحساء، والمتعلقة بالمقاولين، موضحا أنه تمت معالجة هذا التعثر بسحب المشاريع من المقاولين المتعثرين، بحسب الأنظمة المنصوص عليها والعمل بالإجراءات النظامية المطلوبة لمثل هذه الحالات لإسنادها لمقاولين آخرين.

وأضاف: كما تواصل الإدارة العامة للتعليم بالأحساء العمل مع الجهات ذات العلاقة المباشرة بمثل هذه المشاريع للانتهاء من الجوانب المالية والفنية لاستكمال هذه المشاريع في أقرب وقت ممكن، ولكم جزيل الشكر والتقدير.

معالجة المشاريع المتعثرة

المتعثرة وأسندت لمقاولين آخرين

التي تم تصحيح وضعها

16

مشروعا

المسندة لشركات تطوير

التي يجري العمل عليها لتطويرها

15

مشروع واحد وفقاً لصحيفة اليوم.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)