المتعففون.. وسيارة المعلمين!!

المتعففون.. وسيارة المعلمين!!
عبدالله الجميلي

عبدالله المنور الجميلي _ المدينة

مجموعة من المُعَلّمين الأعزاء في إحدى المدارس التابعة لمنطقة المدينة المنورة يلمسون حاجة حارس المدرسة للمساعدة في ظِلّ محدودية راتبه، وظروفه الاقتصادية السيئة!

وكان قرارهم بأن يجمعوا له مالاً من تبرعاتهم كُلٌّ بحسب استطاعته، وبعد دراسة لحالته كان اختيارهم أن يشتروا له بالمبلغ الذي جمعوه (سَيَّارة) تُعِيْنه في قضاء احتياجات أسرته، وهذا ما فعلوه قبل أيام.

فشُكرًا من القلب لأولئك المعلمين الطيبين الذين لم ينشغلوا بالخِلافَات حول الجَدول الدراسي وقضايا الطلاب ومشكلاتهم عن اللمسات الإنسانية!

وما قام به أولئك أرى فيه رسالة مهمة لجميع أفراد المجتمع تنادي (تَفَقّدوا أوضاع مَن حولَكم)!!

فَنَعَم الجمعيات الخيرية كثيرة، وتقوم بجهود مشكورة، ولا نَشُكّ أبدًا في حرص وحُسْن نِيْة القائمين عليها؛ ولكن لها شروطها وإجراءاتها الطويلة والمعقدة أحيانًا!

كما أن هناك طائفة من المحتاجين والفقراء مُتعَفّفَة، وعندها قناعات راسخة بأن لا تسأل الناس، ولا تُطرق أبواب الجمعيات، أيضًا هناك بعض المتطلبات والاحتياجات الضرورية، ولكنها لا تدخل ضمن اهتمامات ما تمنحه جمعيات الخير!!

وفي هذا الميدان أرى أن على عُمَد الأحياء وأئمة المساجد مسؤولية كبيرة تجاه تفَقْد أحوال مثل أولئك المحتاجين القاطنين في محيطهم، وتقديم العون لهم بالطرق والوسائل المناسبة، على أن يكون ذلك من مهامهم الرسمية.

ولأننا نعيش في شهر الخير والبركات فهذه دعوة لكل مَن شَرفني بقراءة هذه السطور، الآن فضلاً وبروحكم الإيمانية والإنسانية (فَكّر قليلاً) هل من أقربائك أو أصدقائك أو جيرانك أو مَن تعرفه مَن يحتاج لمساعدة ما؟

الآن سجّل اسمه، واحتياجه، ثم ابدأ بالتخطيط لِمَد يَد العون له بما تستطيع، حتى لو بأن تَدُلّ أهل الخير عليه، كَرمًا ولطفًا هل فعلتم؟ أتمنى ذلك.​

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)