المدارس المستقلة بين رأي الكاتب وصلاحية الوزير

المدارس المستقلة بين رأي الكاتب وصلاحية الوزير

التعليم السعودي – متابعات : في عام 1432هـ علق الكاتب الدكتور أحمد بن محمد العيسى آنذاك على تصريح سمو وزير التعليم آنذاك أيضا الأمير فيصل بن عبد الله بترسيخ مفهوم “، المدارس المستقلة” بحيث تكون كل مدرسة مستقلة بذاتها، ما يترتب عليه تفرغ الوزارة لجانب التخطيط والإشراف على تنفيذ السياسات العامة، وتكون كل مدرسة ذات شخصية اعتبارية مستقلة.
وكتب العيسى في زاوية ” قلم جاف” نتوقع أن تقبل الوزارة بكل هذه الرزمة من الصلاحيات إذا أرادت أن تطبق – فعلاً – مفهوم “المدارس المستقلة”، أما أن تمنح صلاحيات شكلية لا تسمن ولا تغني من جوع، وتسوقها تحت مفهوم “المدارس المستقلة”، فإن المجتمع التربوي قادر وبكل سهولة على تحويل هذا المفهوم الجميل إلى “نكتة” يتندر بها المعلمون والطلاب.
وفي عام 1437هـ عندما أصبح العيسى وزيرا للتعليم، قالت  وزارته إنها تعمل حاليا على تنظيم وإعداد مشروع “المدارس المستقلة”، كأحد أهم مبادرات برنامج التحول الوطني ، إذ سيتم من خلال هذه المبادرة تحويل 2000 مدرسة حكومية في جميع المراحل التعليمية إلى مدارس مستقلة إدارياً ومالياً بحلول العام 2020، مع بقاء مجانية التعليم لجميع الطلاب والطالبات بالإضافة إلى تقديمه لهم بجودة عالية، مع مراعاة منح المدارس مزيد من الصلاحيات، كتحقيق المرونة في المناهج الدراسية والأنشطة التعليمية وتطبيق المناهج الإثرائية والداعمة للعملية التعليمية، والقدرة على تقديم التطوير المهني للمعلمين والمعلمات ووفق احتياجاتهم الوظيفية.
وفي نهاية جمادى الثانية من عام 1439هـ تكشف بعض التصريحات الصحفية عن أن الوزارة وضعت سيناريوهين لأنظمة التشغيل للمدارس المستقلة، بعد الاطلاع على عدد من التجارب المماثلة في المنطقة ودول متقدمة، وتمت دراسة إيجابيات وسلبيات السيناريوهين بشكل مفصل.
السيناريو الأول يتمثل في نظام «عقود تشغيل» مشابهة تقريبا لعقود التشغيل في المنشآت الصحية، والآخر نظام «القسائم»، وهو عبارة عن حساب تكلفة الطالب التقديرية مع عدد طلاب المدرسة، وتسليم المشغل مبلغاً مقطوعاً بحسب إجمالي تكلفة طلاب المدرسة، إضافة إلى تعاون وزارة التعليم مع بيت خبرة متخصص له تجارب متعددة في المجال لإعداد النموذج التشغيلي للمدارس المستقلة، وتم الانتهاء من وضع رؤية شاملة لآلية عمل المدرسة وصلاحياتها، وأدوار المشغلين وقيادات المدارس، وبناء نظام الحوافز ونظام المساءلة لإدارة أداء المشغلين، وتمت مناقشتها من قبل لجنة مختصة بهيئة الخبراء، كما سيتم تقديم عرض للمشروع في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.
وهو ما أكد عليه الوزير العيسى في وقت لاحق بأن وزارته تتجه إلى الخصخصة من خلال مشروع المدارس المستقلة، مبينا أن قطاع التعليم لن يتحول للقطاع الخاص بنسبة 100%، بل سيكون بمشاركة مع القطاع الخاص عبر المدارس المستقلة.
ولم تفصح التعليم بعد عن مراحل تنفيذ مشروعها بتحويل ال 2000 مدرسة حكومية إلى مدارس مستقلة، واكتفت عبر موقع ” مركز المبادرات النوعية” ضمن بوابتها الإلكترونية، بإدراج المدارس المستقلة كواحدة من المبادرات التي لازالت تحت التنفيذ..
بين ” الكاتب ” العيسى و ” الوزير ” العيسى، تأتي المدارس المستقلة كأجمل حدث تعليمي قد يغير الخارطة التعليمية شريطة أن تتحقق رؤى الكاتب العيسى مع صاحب الصلاحية الوزير العيسى وفقاً لوزارة التعليم.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)