المراقبون في قاعات الاختبار.. بين التوجيه والتصيد

المراقبون في قاعات الاختبار.. بين التوجيه والتصيد

مدونة التعليم السعودي – متابعات : أجمع عدد من الطلاب والطالبات في المرحلة الثانوية، على أن مدارسهم تقوم بتذكيرهم وتوعيتهم بحقوقهم أثناء تأدية الاختبارات، ولكن لفت بعضهم إلى بعض من الممارسات الخاطئة التي يمارسها المراقبون داخل قاعات الاختبارات؛ تؤدي إلى تشتت أفكارهم وفقدانهم تركيزهم، وتنعكس سلبًا على نتائجهم النهائية. في الوقت نفسه، أكد متخصصون بالصحة النفسية وقانونيون، أن من أهم حقوق الطلاب التي كفلها لهم نظام التعليم في المملكة، هي التهيئة النفسية والمعنوية والمكان المجهز والكوادر المؤهلة المناسبة لتحقيق مخرجات تسهم في بناء مستقبل المملكة، ويحقق لها المكانة المشهودة.

الطلاب والطالبات يتحدثون عن متاعبهم

أشارت الطالبة دانة المزيني إلى أن من أكثر الأمور التي تقلقها وتفقدها تركيزها أثناء الاختبار هي التنبيه بالملاحظات الخاصة بالاختبار بكثرة من قِبل المراقبين، وقراءة الأذكار الصباحية بصوت عال، كذلك المشي والدوران بشكل متواصل من الممارسات التي تجعل ذهنها مشتتا ويفقدها القدرة على تذكر المعلومات.

وهو ما اتفقت معه الطالبة غلا الغامدي، التي أشارت إلى أن صوت كعب الحذاء أثناء سير المعلمة بين الطالبات، إضافة إلى دخول وخروج الإداريات أو المعلمات الأخريات أثناء الاختبار من أكثر الممارسات التي تفقدها تركيزها ويشعرها بالقلق.

أما الطالبان أحمد الغامدي، وأحمد علي، فذكرا أن من أكثر ما يفقدهما تركيزهما، هو تحدث بعض المراقبين مع الطلاب، وكثرة حركة المراقبين داخل قاعة الاختبار.

وأشارت شموخ عسيري وروزان علي الطالبتان بالمرحلة الثانوية، لمعاناتهما بسبب عدم تقدير بعض المعلمات لوقت الامتحان والضغوط التي يمارسنها، باستخدام أسلوب التهديد والوعيد الذي يجعلهما تنسيان المعلومات ويتشتت انتباههما.

وذكر الطالب ريان الغامدي أن من أبرز الممارسات الخاطئة التي يمارسها المراقبون في قاعة الامتحان، الوقوف بجانب الطالب ومراقبة ورقته أثناء تأديته للاختبار مما يتسبب لارتباك الطالب وتشتت تركيزه وانخفاض ثقته بإجاباته على الأسئلة.

وأشارت الطالبة شذى البقمي إلى أن الفصول الدراسية يجب أن تكون مهيأة من قبل فترة الامتحانات، وإخبار الطلاب بأماكن مقاعدهم منعًا لضياع وقتهم وتأخرهم أثناء البحث عن أسمائهم المدونة على قوائم الأسماء ثم على الطاولات الصفية، التي بدورها ستحافظ على أن يكون جو الامتحان هادئا وعدم تشتت وتوتر الطلاب.

وأوضح الطالب عبدالله القرني، أن من السلوكيات الخاطئة التي يقوم بها بعض المراقبين عدم توضيح المطلوب من السؤال التي قد تكون مبهمة في الكثير من الأحيان، إضافة إلى أن الكثير من المراقبين يهتمون بمجموعة معينة من الطلاب ويقدمون لهم المساعدة، ما يشعره بفقدان العدل بين الطلاب.

وذكر سلطان السلطان أن المدرسة لا توعي الطلاب بحقوقهم حول الجوانب التي تقتضي إعادة الاختبار وغيرها، وإنما تكتفي بإخبارهم عن عدد ساعات الاختبار، مضيفًا إن عدم التجاوب مع احتياجات الطالب أثناء وقت الامتحان يجعله يشعر بالارتباك والقلق النفسي.

وذكر الطالب يوسف فهد، أن إجبار المراقبين للطلاب بمراجعة الإجابة أكثر من مرة، تجعل الطالب يتوتر ويشك في إجابته الصحيحة، ويضطر لتعديلها وتصبح إجابات خاطئة وتؤثر على الدرجات، في الوقت الذي يرفض فيه بعض المعلمين توضيح المبهم في الأسئلة.

وقال الطالب ريان فايز، إن أكثر مما يشتت انتباهه خلال أوقات الاختبارات اتصالات جوال المراقب، والحديث بصوت عال مع المراقب الآخر.

مطالب بتدخل تشريعي

رأى المتخصص في البحث والتطوير التربوي د. عبدالرحمن الزهراني، أن نظام الاختبارات في المدارس يحتاج لإعادة نظر من الجهات التشريعية، والاستفادة من تجارب الدول المتقدمة التي تتربع على قائمة التصنيفات الدولية، إذ يعد نظام الاختبارات في معظم الدول الأوروبية جزءا من اليوم الدراسي، ويكمل الطالب يومه الدراسي كبقية أيام السنة، مستطردا: ليس من المقبول أن نجد الأبناء والبنات في الشوارع المحيطة بالمدارس بعد الساعة العاشرة صباحًا خلال فترة الاختبارات، حفاظاً على الأبناء من المخاطر والانحرافات السلوكية.

وقال إن عملية التقييم أحيانا لا تتصف بالمصداقية والثبات، حيث نجد طلابا وطالبات يحصلون على نسب مرتفعة تصل في حالات إلى 100 % في نتائج الثانوية العامة، بينما نجد نفس الطلاب يحصلون على نسب متدنية في الاختبارات التحصيلية التي تجريها جهة محايدة، وهي الهيئة العامة لتقويم التعليم؛ مما يخلق فجوة بين النتائج، وتشير إلى أن هناك خللا واضحا يتطلب الأمر معالجته، متابعا: لدينا جميع الإمكانات المادية والبشرية، التي تؤهل المملكة لقيادة التعليم العام إلى المنصات والتصنيفات الدولية، ولكن ينقصنا التخطيط السليم للوصول إليها، الأمر الذي يتطلب من السلطة التشريعية الاستفادة من خبرات وقدرات منسوبي وزارة التعليم الحاصلين على درجات علمية من جامعات عالمية.

حق الطالب في الشكوى

قالت المحامية عائشة العجيل، إن القاعدة (7-4) من القواعد التنفيذيه للائحة تقويم الطالب، تتضمن حقوق الطالب الأساسية التي على المدرسة والمعلمين الالتزام بها، ومن بينها الالتزام بالموعد المحدد لبدء الاختبارات كل يوم، دون التأثير على سير الجدول الدراسي اليومي، ولا بد على المعلمين عدم مقاطعة الطالب أثناء قراءته وإجابته وتنبيهه عندما يخطئ بإشارة تربوية مناسبة، مضيفة: أما بشأن الاختبارات العملية والشفوية فتجرى خلال الأسبوعين الأخيرين اللذين يسبقان بدء فترة اختبار نهاية الفصل.

وأوضحت أن حقوق الطالب تتضمن أيضا، تهيئة المكان المناسب لأداء الاختبارات، بحيث يكون هادئا ومكيفا وتخصيص مقعد ومكتب لجلوس الطلاب، مشيرة لأهمية التهيئة النفسية الملائمة للطلاب وفي حالة حدوث عارض يتعذر معه استمرار الطالب في الاختبار فيمكن تأجيل الاختبار.

وأشارت العجيل إلى أن الطالب غير ملزم بالإجابة عن أسئلة الاختبار بشكل حرفي، حيث يراعى عدم الالتزام بحرفية نموذج الإجابة ويقبل من الطالب كل الإجابات الصحيحة، موضحة أن الطالب المتأخر يسمح له دخول الاختبار، بشرط ألا يتجاوز تأخرة عن خمس عشر دقيقة، ويؤخذ عليه تعهد بعدم التكرار.

واستطردت: وفي حال تأخر الطالب أكثر من خمس عشرة دقيقة وبما لا يتجاوز النصف ساعة، يسمح له بالدخول للاختبار بعد توضيح الإجراء الذي يمكن أن يتخذ بشأنه بعد ذلك، ويعد محضر يحدد فيه مقدار التأخير ويوقع عليه الطالب ويستكمل المحضر بقبول العذر أو عدم قبوله ويبلغ الطالب.

وأكدت المحامية، أنه يسمح للطالب بالخروج بعد تسليم الورقة بعد مضي نصف ساعة من الاختبار، موضحة أنه يحق للطالب الذي يغيب عن اختبار الدور الأول الاختبار في الدور الثاني، عنها عند التعرض لسبب قهري، يحول دون حضور الاختبار، مختتمة: إن من حقوق الطالب تسليمه الوثائق الدراسية والكشوف باللغة العربية ويرادفها ترجمة إذا كانت باللغة الإنجليزية وبدون ذكر عبارة دور أول أو دور ثان ويكتفى بتاريخ صدورها مع الإشارة إلى النظام الدراسي أو البرنامج، وعند عدم التقيد بأي من الحقوق يحق للطالب تقديم شكوى عن طريق الاتصال بمكتب التعليم بالرقم المجاني 19996 أو زيارة أقرب مكتب تعليم له أو رفع شكوى عن طريق موقع التعليم أو عن طريق تطبيق (تواصل)، حيث يتم من خلال التطبيق التواصل مع المسؤولين في وزارة التعليم، وتلقي الاستفسارات، وإبداء الرأي في الأمور التي قد يحتار فيها الطلبة.

الحالة النفسية مؤثرة في التفوق

ذكر الأخصائي الاجتماعي بصحة حفر الباطن حامد العيسى، أن أغلب الدراسات الحديثة تشير إلى أن الحالة النفسية الجيدة للطلاب والطالبات سبب رئيسي، للتفوق والنجاح وتخطي العقبات والمشكلات، ناصحا الآباء والأمهات والمرشدين الطلابيين والمرشدات والمراقبين، بالتهيئة النفسية والمساعدة للطلاب لمساعدتهم في تخطي الضغوط والصعوبات.

وأوضح أن الإزعاج أو ممارسة السلوكيات الخاطئة من قبل بعض المراقبين في قاعات الاختبارات، نتيجته ضعف القدرات المعرفية والإدراكية والتشويش على أفكار الطلاب وعدم تركيز وبالتالي ظهور أعراض الكآبة والقلق وكثرة الانفعالات والخوف وفقدهم الثقة بأنفسهم، داعيا المراقبين لمراعاة حالات الطلاب النفسية وتقديرها والابتسامة وحسن الاستقبال وعمل كافة إجراءات التهيئة النفسية السليمة.

«تعليم حفر الباطن» توضح آلية مراجعة أوراق الإجابة

أكدت إدارة تعليم حفر الباطن، أنه يشترط توفير الأجواء المناسبة والآمنة للطلاب لأداء الاختبار، والتهيئة النفسية للطلاب قبل الاختبارات من قبل الموجه الطلابي، وتقديم الاستشارات النفسية والتربوية والاجتماعية، وكل ما يحتاجه الطالب وولي الأمر أثناء فترة الاختبارات عن طريق الهاتف الاستشاري، ومتابعة الحالات الطارئة للطلاب أثناء فترة الاختبارات وتقديم الدعم اللازم، وتفعيل قنوات التواصل مع أولياء الأمور أثناء فترة الاختبارات.

وأوضحت أن مراجعة أوراق الإجابة، تكون بعد إعلان النتائج لمَن يرغب ذلك وفقا لخطوات تتضمن، تقديم الطالب أو ولي أمره طلب المراجعة إلى قائد المدرسة خلال مدة لا تزيد على أسبوع من خروج النتائج وفق نموذج يعد لهذا الغرض، وتسلم نتيجة المراجعة لولي الأمر بنفس النموذج بمدة لا تزيد على يوم واحد من تقديمه الطلب، ويتقدم مَن لم يقتنع بنتيجة مراجعة أوراق إجابته من قبل المدرسة، لمكتب التعليم التابعة له المدرسة بطلب المراجعة خلال يومين من تسلمه، تكون المراجعة وقت الدوام الرسمي ولا يترتب عليها أي التزام مالي، ويتم تعديل نتيجة الطالب بعد المراجعة في نظام (نور) في جميع السجلات وتسحب الوثيقة السابقة وتطبع له وثيقة جديدة بنتيجته بعد التعديل، وعندما يتبين وجود تهاون في تطبيق تعليمات الاختبارات يرفع مكتب التعليم تقريرا لمدير التعليم عن نتيجة المراجعة وتتخذ الإجراءات النظامية، ويمكن للجهة التعليمية المختصة إجراء مراجعة لأوراق إجابة مادة أو أكثر إذا تبين لهم ما يثير الشك أو شكوى عامة بشواهد منطقية مثبتة.

التهيئة النفسية للطالب والنتائج

أوضح الموجه الطلابي علي الغامدي، أن لمراقب الامتحان أدوارا تختص بعمله، تبدأ بتجهيز القاعة ثم استقبال الطلاب بابتسامة والتأكد من حضورهم وجلوس كل طالب بمقعده، ومن ثم تهيئة الجو المناسب لهم قبل البدء في الاختبار، موضحا أن تلك التهيئة تقلص من التوتر والقلق والخوف المصاحب للطلاب.

وأضاف إنه بعد البدء في الاختبار، لا بد أن يكون المراقب أكثر هدوءا، موضحا أن هناك علاقة وثيقة بين نفسية الطالب ونتيجة الاختبار، فكلما كانت بيئة الاختبار جيدة كانت النتائج إيجابية.

القلق يعزز دوافع الطلاب للنجاح

قالت الأستاذ المساعد بقسم علم النفس في جامعة الأميرة نورة، د. رسيس العنزي، إنه مع قرب الاختبارات النهائية ترتفع وتيرة القلق والمخاوف لدى الطلاب وأولياء أمورهم، موضحة أن هذا القلق يعد إيجابيا ليرفع من دوافعهم للمذاكرة والنجاح.

واستطردت: إلا أن اصطحاب الطلبة للقلق الزائد إلى داخل القاعة أثناء أداء الاختبارات، ليس أمرا محمودا، وعليه فإنه يجب على المراقبين مراعاة الجانب النفسي للطلاب من خلال المحافظة على الهدوء أثناء الامتحان وتجنب إعطاء التعليمات أو التحدث بصوت مرتفع بعد بدء الاختبار، إذ تتسبب تلك الممارسات في تشتيت انتباه وتركيز الطلاب، والتأثير سلبا على أدائهم، مؤكدة أهمية خلق بيئة مريحة للطالب من الجانب النفسي والتجاوب مع احتياجات الطلبة من أقلام وغيرها، وعدم استخدام أساليب التوجيه العنيف أو التوبيخ لأن ذلك يعرض الطالب للشعور بالحرج والضيق ومن ثم التأثير على حالته النفسية والمزاجية.

حقوق الطلبة في الاختبارات

قال الباحث القانوني فيصل الشاطري، إن من أهم حقوق المواطن في المملكة، هو حق التعليم، الذي هيأت له الدولة البنية التحتية اللازمة للحصول عليه، التي تشمل المباني، ومواد التدريس، والأدوات التعليميّة، الكوادر ذات الكفاءة، من أجل الوصول لمخرجات من العملية التعليمية تناسب مكانة المملكة، وتحقق إستراتيجيتها المستقبلية، التي تتساوي فيها الفرص المقدمة للجميع دون تمييز. ورأى أن الاختبارات، من أهم المراحل التعليمية، لأنها تحدد مستوى وقدرات المختبر، موضحا أن حقوق الطلاب أثناء أداء الاختبارات، تتضمن توفير البيئة المناسبة، من خلال توفير كافة الإمكانات التعليمية المتاحة لخدمة هذا الهدف، ومن قبلها في الحق الحصول على المادة العلمية والمعرفة المرتبطة بالمواد التي درسها، أيضا حق الطالب في الاستفسار والمناقشة العلمية اللائقة مع المعلمين، وأن تكون أسئلة الاختبارات ضمن المقرر الدراسي.

وأضاف الشاطري، إن حقوق الطالب تتضمن أيضا، حقه في إجراء كافة الاختبارات التي تعقد للمقرر، ما لم يكن هناك مانع نظامي يحول دون إجرائها، ومعرفة الإجابة النموذجية لأسئلة الاختبارات، والحق في طلب مراجعة إجابته في الاختبار النهائي، إضافة إلى حقه في معرفة نتائجه التي حصل عليها في الاختبارات التي أداها بعد الفراغ من تصحيحها واعتمادها، وأيضاً الحق في الحصول على الرعاية الصحية الكافية.

الإخفاق ليس نهاية

أوصى المختص بالإدارة والإشراف التربوي د. موسى السلامي، مراقبي الاختبارات من المعلمين، بالاهتمام بالتهيئة النفسية قبل دخول الطلاب للقاعات من خلال عدد من الممارسات التي تبث الطمأنينة في نفوسهم من خلال توجيههم نحو القاعات بهدوء وتوضيح طريقة الإجابة السليمة والسؤال عند عدم فهم السؤال وعدم العجلة بالإجابة، مشيرا إلى أنه عند مواجهة أي صعوبة في حل بعض الأسئلة فيمكن تأجيلها لنهاية الاختبار.

وأكد أنه من الضروري الاهتمام بالطلاب بعد أداء الاختبار، وتوجيه النصح لهم بعدم النظر للخلف والاهتمام بالاختبار المقبل، مضيفا: ومن المهم التأكيد على الطلاب أنه مهما كان من إخفاق فإن الفرص ما زالت موجودة وبالإمكان التعويض لكي لا يصابوا بخيبة أمل تفقدهم توازنهم الانفعالي للاختبارات المقبلة.

سلوك مرفوض

أوضح المستشار التربوي رائد المطير، أن من السلوكيات الخاطئة الملاحظة على بعض المراقبين، التي يجب عليهم تجنبها هي الوقوف أمام الطالب لمدة طويلة والتأمل في ورقته دون سبب مبرر، موضحا أن هذا السلوك يزيد من توتر الطالب وتشتت تفكيره. ودعا المراقبين، إلى تجنب التحدث بصوت عال دون سبب في قاعة الاختبار، مؤكدًا أن دور المراقب التربوي في القاعة ليس كحارس الأمن أو متصيد الأخطاء، بل دوره أسمى من ذلك ويتمثل في تذليل صعوبات الطلاب ومساعدتهم في التعامل مع الاختبارات بطريقة أسهل.

أسئلة الاختبارات

ذكر المحامي أحمد شراحيلي، أن حقوق الطلاب تتضمن أن تكون أسئلة الاختبار من المقرر نفسه أو مما شرح أثناء الحصص الدراسية، ولا يجوز أن تكون أسئلة الاختبار من خارج المقرر أو أن يكون بها غموض وتعقيد يسبب لبسًا للطلاب، وينبغي أن يكون زمن الاختبار كافيا للحل بحيث لا يقل عن ساعة ولا يزيد على ٣ ساعات، ومراعاة مشاكل اتصال الإنترنت إذا كانت الاختبارات عن بُعد.

وأضاف إنه لا يحق للأستاذ نظاميًا أن يخفي أو يؤخر درجات الأعمال الفصلية الدورية، والنصفية، البحوث، المشاركة عن طلابه إلى ما بعد الاختبارات النهائية، مستطردا: بل ينبغي إخبار الطلاب بها قبل الاختبار النهائي.

الانشغال بالمراقب

ذكرت الأخصائية في الإدارة التربوية د. داليا الدهلوي، أن الطالب في وقت الاختبار يكون بحاجة للحفاظ على استقراره النفسي وعدم تشتيت وتضييع وقته في محاولة استجماع أفكاره والإجابة عن الأسئلة، ووجود مراقب لا يراعي هذا الأمر يؤدي إلى فقد الطالب لتركيزه وزيادة القلق لديه، وفي كثير من الأحيان تصل لدرجة شعور الطالب بالهلع من عدم تمكنه لاستذكار المعلومات، فيصبح منشغلًا بسلوك المراقب كثير الحركة والكلام.

أكد المحامي محمد الربضان، أن تعزيز سلوك الطالب وتقويمه غاية من غايات التعليم، موضحا أن سياسة التعليم في المملكة ركزت على تزويد الطالب بالتعاليم الإسلامية والقيم والمثل العليا والمعارف وآدابها والمهارات المختلفة وتنمية الاتجاهات السلوكية البناءة لديه، وتهيئته ليكون عضواً نافعاً في بناء مجتمعه، وإن من أهم الأدوار التربوية لإدارة التعليم تحقيق هذه السياسة بالمدرسة ودعمها ومتابعتها؛ لتقوم بأدوارها التربوية.

وأوضح أن وزارة التعليم، ألزمت جميع إداراتها، بتطبيق الإجراءات المترتبة على حالات غش الطلاب في الاختبارات والإجراءات المتبعة فيها، مشيرا إلى أن تلك الإجراءات تتضمن، الإنذار في المرة الأولى، وعند تكرار المحاولة ينقل الطالب من مكانه إلى مكان آخر في قاعة الاختبار، وفي حال التكرار الثالث تسحب ورقة إجابته، ويعد محضرا بالحالة على أن يوقّع من الملاحظين ويعتمده رئيس اللجنة.

وقال الربضان، إذ ثبت غش الطالب للمرة الأولى في اختبار نهاية أحد الفصلين أو الدور الثاني، يحرر محضر بذلك يعتمده مدير المدرسة مع إرفاق وسيلة الغش ما أمكن ذلك، وتلغى درجة السؤال، أو الأسئلة الذي ثبت غشه فيه ويعطى صفراً في درجته، مع أخذ تعهد خطي على الطالب بعدم تكرار ذلك، مضيفا إن تكرار غش الطالب للمرة الثانية في اختبار نهاية أحد الفصلين أو الدور الثاني، يتطلب اتخاذ نفس الإجراءات السابقة، ولكن مع إلغاء اختباره في المادة التي غش فيها، ويُعد مكملاً مع الاحتفاظ له بدرجات أعمال السنة، وإذا كان الغش في الدور الثاني للمرحلة المتوسطة فيلغى اختباره وتتاح له إعادة اختبار المادة مع الغائبين بعذر في بداية العام، أما الطالب في المرحلة الثانوية فيعد متعثراً ويسمح له باختبار المادة في موعد مواد التعثر، ويدون في كشوفات النتائج كلمة (غاش) في حقل درجة اختبار الفصل، الذي وقع فيه الغش وعلامة (×) في حقلي مجموع نهاية الفصل والمجموع النهائي.

الاختبار وسيلة قياس للأداء

شدد الأستاذ المساعد بجامعة حفر الباطن د. سلمان السبيعي، على دور المراقب في توفير المناخ المناسب داخل قاعات الاختبارات للطلاب، ليتمكنوا من تحقيق أداء جيد، داعيا المراقبين لعدم الحركة الكثيرة التي تشتت الطلاب، والتعامل مع الطلاب بطريقة مناسبة، وأن يتسموا بشخصية وانتباه لكافة ما يظهر من الطلاب من سلوكيات وغش.

وأكد أهمية عدم استخدام المراقب للجوال، أو القيام بسلوك يعطي إشارة إلى الطلاب بأن المعلم لا يقوم بدوره، إذ إن الاختبار قياس لأداء الطلاب وجهد المعلم، ويجب أن يكون الجو متسما بالهدوء وفقاً لصحيفة اليوم.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)