“المفتي” يدعو لتجنب “الطعن” و”المصادمة”

“المفتي” يدعو لتجنب “الطعن” و”المصادمة”

التعليم السعودي : دعا مفتي عام المملكة الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ، إلى عدم مصادمة الأحداث ومعالجة القضايا، والاعتصام بحبل الله جميعاً، وإلى عدم الطعن في البعض، وشدد على أن ذلك لا يحقق الأهداف المرجوة، أو إلى لمّ شمل الأمة، لافتاً إلى أهمية السعي في النظر في أسباب الخلاف والنزاع والصبر على بعض الأخطاء، وإلى معالجة المشاكل بحكمة وبصيرة للتأليف بين قلوب المؤمنين، جاء ذلك أثناء افتتاح مؤتمر الوحدة الوطنية الذي نظمته جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الثلاثاء الماضي .
وبين في كلمته أهمية التناصح بين المسلمين، والنصيحة لولي الأمر مستدلاً بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم “الدين النصيحة قلنا لمن قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم”، وبين بعضاً من طرق النصح لولي الأمر سواءً بالمقابلة أو بالكتابة وعمل خير، لافتاً إلى تشخيص أسباب الفرقة وجمع الكلمة وسد هذه الأبواب، وإلى مقابلة الاختلافات بين الأمة بصدر رحب.
من جانبه، أكد مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية رئيس اللجنة العليا للمؤتمر الأستاذ الدكتور سليمان أبا الخيل، أن الوحدة الوطنية في المملكة ليست كأي وحدة من الوحدات الأخرى، إذ إنها وحدة دينية شرعية قائمة على أسس متين وقواعد قوية وأصول واضحة، تنطلق من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. وأشار إلى أن الجميع يشهدون لهذه البلاد بالأمن والأمان والوحدة، وقال: نفتخر ببلدنا في كل المحافل الدولية والعربية والمحلية. وكشف أن المؤتمر يأتي لتعزيز جانب الوحدة الوطنية وإعطائه حقه من الدراسة والبحث والتمحيص، مؤكداً أن الواجب على العلماء والمربين والمعلمين والدعاة والخطباء وطلاب العلم والباحثين أن يكونوا قدوة للشباب وأنموذجا حياًّ في الحفاظ على وحدة الوطن، مشيراً إلى أن حماية الوطن تكون بالقول والرأي السديد والبعد عن كل مواطن الشبهة وكل وسيلة يستغلها المتربصون بأمن هذه البلاد، مشدداً على ضرورة الالتزام بجماعة المسلمين وإمامهم.
من جانبه، أوضح الرئيس العام لشؤون الحرمين الشريفين الدكتور عبدالرحمن السديس، في كلمة ضيف الجامعة، أن هذا المؤتمر يعد فرصة مباركة ومناسبة سعيدة للتعاون والتلاحم والاتفاق وقال: هذه نعمة كبرى نشكر الله عليها، والوحدة الدينية والوطنية من الضرورات والأصول المسلمات وأساس الأمن والأمان والعناية بالوحدة الوطنية نوع من العناية بالوحدة الدينية.
وحذر الدكتور السديس من ما يهدد الوحدة الوطنية وفي مقدمتها وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل التقنية والإعلام بما فيها من سلبيات كإيقاد للفتن ونشر للفرقة والخلاف، مؤكداً ضرورة تفعيل الحس الوطني في إطار ثوابت الشريعة وهدي الرسول صلى الله عليه وسلم، محذّرا من خطورة التلفظ والكلمات. وشدد على ضرورة حفظ العقل عن الأفكار المشتتة والفتن المنتشرة، ونوه أن الهدف من مثل هذه المؤتمرات توحيد الوطن وأهله تحت راية واحدة وقال: اتحاد البلاد نعمة نشكر الله عليها. وتابع السديس: على الرغم من أن هذا البلد مستهدف من أعدائه إلا أنه سلم من كل الأيديولوجيات والثقافات والحزبيات المقيتة، وقال: قد نختلف في الرأي والحوار لكن يجب أن يكون ذلك بناءً على ثوابت البلاد وأمنها ودينها، وليكن لك وجهة نظر ولتعتز بالحوار المبني على الدليل وعلى مقاصد حفظ أمن البلاد وبلغة الأدب، ومن حق الأوطان أن ندافع عنها ونسعى لحفظ أمنها ووحدتها، وأن يحصن الشباب عن كل المؤثرات وذلك بالتبصر بالعواقب، وأن الأسرة والبيت والمجتمع والمدرسة والأستاذ والجامعة والإعلام، مطالبون بالتعاون على البر والتقوى.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)