الملابس التركية تغزو السعودية.. والرياض تحاول فك اختناق الأتراك التجاري بسبب الأزمة السورية

الملابس التركية تغزو السعودية.. والرياض تحاول فك اختناق الأتراك التجاري بسبب الأزمة السورية

التعليم السعودي: غزت الملابس والأقمشة التركية الأسواق السعودية في الأشهر الأخيرة التي تأثر فيها الاقتصاد المحلي التركي مع بدء الأزمة التي تعصف بسوريا في الوقت نفسه الذي تشهد فيه العلاقات السياسية بين الرياض وأنقرة تحسناً ملحوظاً.

وأشارت – مصادر صحفية – إلى سوء العلاقات السياسية التركية مع سوريا التي كانت تعتبر بوابة الأتراك التجارية لمنطقة الشرق الأوسط إثر الأزمة التي تشهدها سوريا منذ حوالي سنة. وقال رئيس جمعية رجال الأعمال الأتراك السوريين، أوكتاي تارهان، أواخر العام 2011 إن حجم الأضرار الناجمة عن تخفيض التجارة مع سوريا وصلت إلى نحو 8 مليار دولار.

وفي المقابل زاد حجم التبادل التجاري بين السعودية وتركيا. وتقوم شركات تركية بتنفيذ عدة مشاريع في المملكة، بالمقابل، تقوم شركات سعودية باستثمارات كبيرة في تركيا. وتتطلع أنقرة إلى زيادة عدد المستثمرين السعوديين في تركيا التي تحتل المرتبة الخامسة عشرة في الاقتصاد العالمي.

ووفقاً- لمصادر الصحيفة -، كشفت لجنة الأقمشة والملابس الجاهزة في غرفة جدة أن حجم التبادل التجاري بين المملكة وتركيا في مجال الأقمشة والملابس الجاهزة بلغ 500 مليون دولار (1.87 مليار ريال) منذ النصف الثاني من العام الماضي وحتى مارس/آذار الجاري.

وقال رئيس لجنة الأقمشة والملابس الجاهزة في غرفة جدة محمد الشهري إن التبادل التجاري في الأقمشة والملابس بين السعودية وتركيا خلال ذات الفترة تضاعف من 30 إلى 60 في المائة، مؤكداً أنه سيصل بنهاية 2012 إلى مليار دولار.

وبلغة الأرقام، فصّل “الشهري” تجارة الأقمشة بين البلدين مبيناً أن الملابس الجاهزة تحظى بنسبة 70 في المائة من سوق بيع التجزئة السعودي، فيما تنحصر 30 في المائة في استيراد القماش التركي.

وذكر “الشهري” أن العلامات والماركات التجارية أضحت منافساً قوياً للماركات العالمية في السوق المحلي بشكل كبير، مؤكداً أن الأسواق التركية تعد أحد أكبر أسواق التجزئة وأسرعها نمواً على مستوى العالم.

وأرجع “الشهري” التطور التجاري السريع بين تركيا والسعودية إلى عمق العلاقات المتميزة بين البلدين، حيث يصل حجم التبادل السنوي بينهما إلى 4.5 مليارات دولار سنوياً، ومن المتوقع أن ترتفع إلى حاجز 10 مليارات دولار خلال السنوات القليلة المقبلة، مرجعاً الزيادة إلى المعارض التجارية المتخصصة في الملابس الجاهزة والأقمشة وزيارات مهندسي التجارة في البلدين التي آتت أكلها بصفقات كبيرة عقدها رجال الأعمال من الجانبين.

إلى جانب ذالك صرح  بأن خامات الأقمشة التركية عموماً تحمل طابعاً مميزاً في الصفقات التجارية مع رجال الأعمال السعوديين وهي “الجودة العالية والأسعار المنافسة” وغياب التعقيدات البيروقراطية في الاستيراد والتصدير من جانب الأتراك، بالإضافة إلى قرب السوق التركي من الأسواق الخليجية عامة والسعودي على وجه الخصوص، وتفهم الأتراك للذوق المحلي.

وقالت الصحيفة  إن رجل الأعمال السعودي فايز العطار أعطى تحليلاً مالياً لتطور التبادل التجاري بين الجانبين قائلاً “إن التقارب التركي الخليجي على المستوى السياسي ساهم في فتح أسواق جديدة للمنتجات التركية في الأسواق العربية والخليجية بشكل خاص”.

ويرى “العطار” الذي حضر أكثر من معرض تركي في هذا المجال، سواء داخل المملكة وفي مدينة أزمير التركية، أن المعارض خلال العام الجاري قربت كثيراً بين وجهات نظر رجال أعمال البلدين في هذا المجال الحيوي.

فيما تشير بيانات وزارة التجارة الخارجية التركية إلى أن القطاع الصناعي التركي يمثل صلب العلاقات الاقتصادية بين البلدين، حيث إن 88 في المائة من الصادرات التركية إلى المملكة هي منتجات صناعية، في حين أن النسبة المتبقية (12 في المائة) تمثل التبادلات التجارية بين البلدين.

وتوقع “العطار” زيادة الصفقات التجارية التي سيعقدها رجال الأعمال السعوديون من أجل استيراد كميات كبيرة من القماش التركي وتسويقها محلياً بشكل كبير.

هذا وركز “العطار” على شخصيتين تركيتين من حكومة رجب طيب أردوغان ساهمتا في إقناع السعوديين بفتح المجال واسعاً في تجارة الملابس والأقمشة التجارية، هما نائب رئيس الوزراء علي بابا جان، ووزير التجارة الخارجية ظافر كاغليان (مهندسا الرخاء التركي كما وصفهما)، في محاولة لفك الاختناق عن الاقتصاد المحلي التركي جراء التراجع الكبير المتزامن من الأحداث السورية.

 

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)