“الملك سعود للعلوم الصحية” تجسد احتياجات الوطن بـ 3 مدن جامعية

“الملك سعود للعلوم الصحية” تجسد احتياجات الوطن بـ 3 مدن جامعية

التعليم السعودي : منذ أن وجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بإنشاء جامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية في الخامس من صفر 1426هـ الموافق السادس من مارس 2005، وهي ماضية لتحقيق حلم توفير وتأهيل كوادر سعودية في مختلف التخصصات في المجالات الطبية والعلوم الصحية.
وتمثل البرامج الأكاديمية في مدينة الملك عبدالعزيز الطبية، التابعة للشؤون الصحية بالحرس الوطني، النواة الأولى لجامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية، وبتوجيه خادم الحرمين الشريفين الكريم تكون بذلك أول جامعة عربية متخصصة في مجال الطب والعلوم الصحية ويكون المقر الرئيس للجامعة في الرياض، ولها فرع في جدة والأحساء.
وتشرفت الجامعة في التاسع من جمادى الأولى 1429هـ الموافق الثالث عشر من مايو 2008م، بتفضل خادم الحرمين الشريفين بوضع حجر الأساس لمشروعات المدن الجامعية الثلاث للجامعة في كل الرياض وجدة والأحساء.
وتندرج الجامعة تحت مظلة الجامعات الحكومية، التي تعمل وفقًا للوائح وأنظمة مجلس التعليم العالي، لكن ارتباطها بالشؤون الصحية بالحرس الوطني منحها الفرصة للاستفادة من ثلاث مدن الملك عبدالعزيز الطبية في كل من الرياض وجدة والأحساء لدعم مناهجها وبرامجها الأكاديمية ببرامج تدريبية وتطبيقات ميدانية في مدن طبية تطبق أفضل المعايير العالمية، وتوفر بيئة أكاديمية متميزة وفريدة تُعدُّ استمرارًا للمراحل الدراسية الأولية ليتم الطالب تطبيقه تحت إشراف أعضاء هيئة التدريس ذو كفاءة عالية.

رسالة الجامعة
وانطلقت الجامعة نحو إيصال رسالتها وتحقيق أهدافها وهي تضع الطالب أولا، وذلك لأنه العنصر المهم في هذه العملية، حيث كرست جهودها لبناء إنسان الغد ودعم مسيرته لتحقيق غد مشرق، من خلال توفير البيئة المناسبة ليتمكن من العطاء والبناء، والمشاركة الفاعلة في خدمة مجتمعه.
على مساحة أرض بلغت 2,236,102 م2 ومساحة مبانٍ تصل إلى 1,023,037 م2 تتوزع فيها المرافق التعليمية والإدارية والخدمية والترفيهية لجامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية، ومقومات أخرى ستهئ لها أن تمثل معلمًا رئيسًا في العاصمة السعودية الرياض ومركزًا فريدًا من نوعه في الشرق الأوسط بتصميماته المعمارية التي تجمع بين فن العمارة الإسلامية الحديثة والتصاميم المعمارية العصرية في مزيج يهدف بصريًّا إلى الحفاظ على عناصر الثقافة والهويّة الخاصة بالمملكة العربية السعودية ، كما توفر، في ذات الوقت، الهندسة والتخطيط العام لمباني الجامعة سهولة الوصول إلى مرافقها، ورحابة أكاديمية تعزز من طاقتها الاستيعابية التي تقدر مبدئيًّا بنحو 10 آلاف طالب، إضافة إلى ما تحتضنه الجامعة من حدائق مفتوحة ومسطحات مائية ومساحات خضراء وامتدادات أخرى مفتوحة للمشاة، لتعزز من تحسين الظروف البيئية المحيطة وتساعد على خلق جو تعليمي مناسب مع فصل تام لممرات المشاة عن حركة مرور السيارات.
ويربط نظام نقل ذكي بين عناصر المدينة الجامعية ومدينة الملك عبدالعزيز الطبية، حيث سيتم استخدام عربات نقل تعمل بالكهرباء للحفاظ على البيئة.
كما تحتضن المدينة الجامعية بالرياض مجمعًا إداريًّا بتصميم أحاله إلى أيقونة معمارية تحتضن الكثير من هوية الجامعة وقيمها ورسالتها، وكذا مركزاً دولياً للمؤتمرات يطل غير بعيد على عمادة الدراسات العليا ومرافقها وقاعاتها التدريبية وقاعات المحاضرات المهيئة لبرامج درجة الماجستير ودرجات الزمالة. كما تحتضن العمادة مركز تدريب الدراسات العليا والذي يقدم دوارت متخصصة ومستمرة على مدار العام للأطباء والممارسين الصحيين عمومًا من مختلف التخصصات.
وإيماناً من الجامعة بمسؤوليتها الاجتماعية، فقد تم تخصيص مقرات حديثة للأنشطة الطلابية التي تتنوع بين حملات التوعية بالأيام العالمية للصحة، إقامة المعارض، استضافة الأنشطة الثقافية والمثقفين، إقامة الماراثون الجامعي السنوي، وغيرها الكثير من النشاطات التي ستساهم المدينة الجامعية الجديدة بالرياض في توفير بيئة مثالية لاحتوائها. هذا إلى جانب ما يوفره مركز تعزيز الصحة بالمدينة الجامعية من مناشط ومناسبات موجهة في أغلبها لطلاب وطالبات المراحل الدراسية المختلفة عبر زيارة المدارس أو استضافتها في المدينة الجامعية، وينطبق هذا على مؤسسات المجتمع المدني التي يمكن لها أن تستفيد مما تتيحه المدينة الجامعية من فرص لعقد اللقاءات والندوات وتقديم الاستشارة في جانب المسؤولية المجتمعية خصوصًا في جانبها الصحي.

احتياجات المرحلة
وحرصت جامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية وهي تنشئ مدينتها الجامعية الجديدة بالرياض، على تفهّم احتياجات المرحلة العمرية لطلابها من الشباب وأهمية تعزيز ثقافة الرياضة كأسلوب حياة، على إعطاء النشاطات الرياضية والترفيهية لطلبتها ومنسوبيها نصيبًا من الاهتمام، حيث حرصت على تصميم عدد من الأماكن الرياضية والترفيهية من ملاعب وصالات رياضية ومسابح ومساحات مخصصة للترفيه والتي من شأنها نقل الطالب من أجواء الدراسة والتحصيل العلمي إلى متعة ممارسة الرياضة والاسترخاء لإستعادة النشاط وتجديد استعداه النفسي والجسدي.
ومن هذا المنطلق، قررت الجامعة أن تتربع المرافق الرياضية والترفيهية فيها على مساحة 16.778 مترًا مربعًا من أرض المدينة، وتقع بين المجمع الأكاديمي والمنطقة السكنية، لتلبي احتياجات الطلاب ومنسوبي الجامعة والمدينة الطبية من الأنشطة الرياضية والترفيهية والاجتماعية.
ومن المرافق التي تحتضنها هذه المساحة الشاسعة، ملعبًا أولمبيًّا نموذجيًّا لكرة القدم مجهز بأرقى التجهيزات ليكون مهيئًا لممارسة الرياضة الأكثر شعبية على أرضيته واستقبال المباريات الرياضية بين فرق الكليات والفرق الجامعية ضمن بطولة وزارة التعليم العالي لدوري الجامعات.
حيث يضم الإستاد الرياضي مدرجًا رئيسًا يتسع لأكثر من ثلاثة آلاف متفرج، كذلك تضم المدينة ملعبًا ثانويًّا آخر لكرة القدم وهو مخصص للتدريب والتقسيمات، كما تشتمل المرافق الرياضية على ستة ملاعب للتنس مجهزة على أعلى مستوى لاحتضان البطولات المفتوحة ولاستقبال الطلبة ومنسوبي الجامعة.
ونظرًا لأهمية رياضة السباحة ودورها في استعادة النشاط وحيوية الجسم وتحقيق أعلى معدلات اللياقة، فقد أنشأت الجامعة في مدينتها مسبحًا أولمبيًّا مغطى، روعي في تصميمه العديد من النقاط المهمة ليكون آمنا، حيث تم تجهيزه بالتقنية العالية الجودة ليعمل على التنقية والتعقيم باستمرار بنظام التنقية الهيوجينية العالية الكثافة، كما جهز بأدوات السلامة والأمان استعدادًا لاستقبال صغار السن من الزوار، بالإضافة لاحتوائه على مدرجات للمتفرجين تتسع لنحو 200 شخص استعدادًا لإقامة البطولات، كذلك تم تجهيز المدينة بصالات ألعاب رياضية داخلية ومفتوحة جهزت بالأدوات اللازمة لممارسة أنواع التدريبات والرياضات المتعلقة باللياقة والجاهزية.

القرية الطلابية
كما تضم القرية الرياضية الطلابية أربع صالات مخصصة للعبة الإسكواش، كما جهزت المدينة الجامعية بصالات لياقة بدنية تم دعمها بأدوات خاصة في هذا الشأن لتكون جاهزة لمستخدميها، كذلك صالات جمباز وألعاب قوى تتسع لنحو 90 شخصًا، وصالة رياضية خاصة بالطب الرياضي، وجاكوزي، وحمامات بخار وساونا مع جميع الخدمات.
وتضم المرافق الترفيهية قاعات استراحة مزودة بوسائل الترفيه اللازمة، ومطعمًا مقسمًا للعلائلات والعزاب، ومقهى خارجيًّا ومحلات للهدايا والمستلزمات الضرورية.
لم يقتصر دور جامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية على التعليم الأكاديمي المتخصص في المجال الصحي وتهيئة الكوادر الطبية للمساعدة في تنمية النهضة الصحية في المملكة، بل تجاوزت ذلك إلى المشاركة الثقافية والحرص على إشراك طلابها وطالباتها في العملية الثقافية وتمنية مهاراتهم في هذا الجانب.
حيث حرصت الجامعة على الوجود في المشهد الثقافي من خلال شراكتها مع النادي الأدبي في الرياض، وتنظيم البرنامج الثقافي الأول، والذي أكدت من خلاله الجامعة بأن رسالتها لا تقتصر فقط على التركيز على العلوم الصحية وتأهيل طلبتها في هذا الجانب، بل يمتد إلى تنميتهم روحيًّا وفكريًّا وثقافيًّا، من خلال النشاطات الثقافية المتنوعة والفعاليات وحملات التوعية التي تساهم في قربهم من مجتمعهم ومشاركته همومه.
كما أشارت الجامعة إلى أنها تحرص على تعزيز الإبداع الطلابي في المجال التعليمي ودعمه بالمساهمة في تفعيل الدور الاجتماعي والعمل على توسيع مداركهم الثقافية والفكرية، من خلال ورش العمل والمناقشات والحوارات مقرونة بتميزهم الأكاديمي، لافتة إلى أن ثقافة الفرد تعني هويته، وأن التوسع في الخلفية الثقافية تنعكس إيجابا في تعاملاته مع الآخرين، فتراكم المعارف والخبرات هي الدافعة لتطور الأمم والمجتمعات.

الجانب الثقافي
كما أطلقت الجامعة عددا من النشاطات التي تدعم الجانب الثقافي لدى منسوبيها وطلبتها من خلال تأسيس نادي القراءة والذي ينمي في الطالب حب القراءة والإطلاع وتوسيع المدارك، كذلك تنمية مهارة أساليب القراءة السريعة.
ويقوم النادي بتوفير الكتب وجعلها في متناول الطالب لتحقيق الهدف المنشود من تأسيس نادي القراءة، وكذلك العمل على اختيار كتاب مفيد للنادي، بحيث يتم مناقشة الكتاب والحث على قراءته.
كذلك أقامت الجامعة عددًا من اللقاءات الثقافية، حيث نظم النادي الطلابي بالجامعة ورشة تدريبية عن فن الكاريكاتير بكلية الطب في الرياض، قدمها رئيس الجمعية السعودية للكاريكاتير والرسوم المتحركة، لتعريف الطلاب بفن الكاريكاتير ونشأته، والتعرض خلال الورشة لمكونات هذا الفن وأدوات صناعته لمختلف أغراضه.
وحرصت الجامعة من خلال هذه الفكرة إلى إبراز مواهب الطلبة ومنحهم المساحة لتنمية تلك المواهب والعمل على تطويرها بالاحتكاك بذوي الاختصاص في هذا المجال والاستفادة من توجيهاتهم لاسكتساب الخبرة منهم.
ولما هواية التصوير الفوتوغرافي من أهمية كذلك، فقد دأبت الجامعة على المشاركة في هذا الجانب من خلال استضافة العديد من المعارض الفوتوغرافية، حيث استضافت مؤخرًا معرض صور الحرس الوطني والذي يحكي مسيرة الحرس الوطني من تطوره منذ أكثر من 40 عامًا في مختلف المجالات العسكرية والحضارية.
كما حرصت الجامعة على استضافة معرض المصور الفوتوغرافي ماجد العمودي عضو نادي فوتوغرافيي الشرق الأوسط، حيث استعرض عددا من أعماله التي بلغت 30 عملاً منوعًا ما بين صور ومجسمات. كما قدم الأستاذ يونس السليمان رئيس نادي فوتوغرافيي الشرق الأوسط، في محاضرة استضافتها الجامعة ضمن فعاليات البرنامج الثقافي الأول الذي نظمته الجامعة بالشراكة مع النادي الأدبي في الرياض، نبذة عن التصوير الفوتوغرافي وبداياته وأساسياته. وقدم السليمان شرحًا وافيًا للحضور عن كيفية الاستخدام الأمثل للكاميرا وكيفية التعامل معها في كافة الظروف والأجواء لالتقاط صور رائع وتوثيقها عبر الكاميرا. واستعرض عددًا من النماذج للصور الفوتوغرافية والتعليق عليها وشرح كيفية التقاطها.
ومن الأنشطة الثقافية التي تنميها الجامعة في طلبتها، الجلسات الحوارية بين الطلاب، حيث يطلق النادي الطلابي بين الفينة والأخرى برنامج «ركن الحوار»، وذلك لأهمية الحوار في تعزيز الذات وتطوير الفكر والعصف الذهني لدى الطلاب. ويهدف البرنامج إلى رفع مستوى مهارات وأساسيات الحوار لدى الطالب ترسيخ مبدأ تقبل الآراء المختلفة الأخرى. وتقوم اللجنة الطلابية المنظمة لركن الحوار بتسجيل الطلاب على شكل فرق بحيث يتكون كل فريق من عدة طلاب، ثم يتم اختيار موضوع ونقاط الحوار الأساسية والوقت والمكان قبل الجلسة الحوارية بوقت كاف، وتتكون الجلسة الحوارية من الفريقين ومدير للحوار من الطلاب، بحيث يقوم بتوزيع الوقت بين المشاركين والتأكد من إعطاء جميع المشاركين الفرصة في طرح آرائهم، ويتم التنسيق بين الفريقين قبل الجلسة بحيث يكون أحد الفريقين مؤيدًا لموضوع الحوار والفريق الآخر معارضًا له. وفي نهاية الجلسة يتم تقييم المشاركين من قبل اللجنة المنظمة والجمهور الحاضر بناءً على بنود محددة، منها: قوة الحجة، واحترام الطرف الآخر، وحسن الإنصات وعدم المقاطعة، وجودة اللغة المستخدمة، وجاهزيه المحاور وسعة الاطلاع على موضوع الحوار.
إلى جانب إطلاق مسابقات لكتابة المقال، الفن التشكيلي والرسم والتلوين، وما تم تخصيصه من صفحات في مجلة «نبض الجامعة» لاستعراض المواهب الفوتوغرافية للطلاب والطالبات في المدن الجامعية الثلاث. images

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)