المملكة تتصدر العرب في الإنفاق على البحوث العلمية

المملكة تتصدر العرب في الإنفاق على البحوث العلمية

التعليم السعودي – متابعات : أكد صاحب السمو الملكي الأمير د. فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز أمير منطقة القصيم أن تعزيز مصادر المعلومات الرقمية عامل مساهم في تحقيق مجتمع طموح واقتصاد مزدهر، منوهاً بالدور البارز للمكتبة الرقمية السعودية في مساندة التعليم الجامعي والرفع من معدل إنتاج البحث العلمي في المملكة العربية السعودية، والذي ساهم وبشكل فاعل في إثراء المحتوى الرقمي العربي انسجاماً مع رؤية المملكة 2030.

وأشار سمو الأمير فيصل بن مشعل إلى أن توفير مصادر المعلومات الرقمية لكافة قطاعات وأفراد المجتمع من طلاب وطالبات ومواطنين لتلبية الاحتياجات التعليمية والصحية والتجارية والأعمال والصناعة والثقافة يعكس السرعة في إيجاد وتعزيز الجانب العلمي والمعرفي لأفراد المجتمع، مبيناً أن التقنية تعد أحد أهم محاور التنمية وتساهم في تطوير كافة الخدمات بما يكفل سرعة الإنجاز والمعرفة، وأن ذلك المجال هو من هموم العصر وعلينا مواكبته واللحاق به وتسخيره بما يتواكب مع تنمية وتطور هذا الوطن، سائلاً المولى عز وجل أن نكون متعاونين متكاتفين في إنجاز كل ما تطمح إليه هذه البلاد المباركة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- وأن يبارك سبحانه وتعالى بكل جانب مساهم في رفعة وعلو هذا الوطن وأبنائه.

جاء ذلك في كلمة سموه خلال جلسته الأسبوعية مع المواطنين بقصر التوحيد في مدينة بريدة، بحضور أصحاب المعالي والفضيلة ووكلاء الإمارة ومسؤولي القطاعات الحكومية والأهلية ورجال الأعمال وأهالي المنطقة، والتي كانت بعنوان “الكتاب بين الرقمي والورقي”، قدمها أستاذ علم المعلومات المشارك بجامعة الملك سعود د. سعد الغامدي، ومدير شركة العبيكان للنشر والترجمة محمد الفريح، واللذان تناولا فيها توفير مصادر المعلومات الرقمية والبحوث في المملكة وما تقدمه من خدمات لكافة القطاعات وأفراد المجتمع من مواطنين ومقيمين، وتعزيز المعلومات التعليمية والصحية والتجارية والثقافية، بالإضافة إلى طرح واقع رقمنه المحتوى بالمملكة وإتاحته عبر المنصات الدولية لما لها من عامل مهم في البناء والتطور.

وأوضح د. سعد الغامدي أن النشر العلمي الرقمي يبنى على الأبحاث العلمية والمؤلفات، وأن الولايات المتحدة الأميركية تتصدر البلدان الأكثر إنفاقاً على البحوث العلمية ونشرها بميزانية تصل إلى 476 مليار دولار، وأن المملكة العربية السعودية تتصدر قائمة البلدان العربية الأكثر إنفاقاً على البحث والتطور بأكثر من 12 مليار دولار، تليها مصر بـ6 مليارات، والإمارات بـ4 مليارات، والمغرب بمليار ونصف المليار دولار.

وأشار الدكتور الغامدي إلى أن دعم القيادة -أيدها الله- لتعزيز النشر السعودي في شبكة العلوم ساهم في وصولها عام 2018 إلى نشر 22,234 بحثاً علمياً بعد أن تم نشر 20,889 بحثاً خلال عام 2017م، وأن الأداء العلمي للمملكة ارتفع من الترتيب 48 بـ3475 بحثاً علمياً عام 2010 حتى قفز إلى المرتبة الـ27 عالمياً عام 2018م بنشر 15,103 بحوث علمية.

وبين د. الغامدي أن الجامعات السعودية سعت إلى تحسين مواقعها عبر مواقع التصنيفات العالمية “شنغهاي” والذي يعد أعرق تصنيف للجامعات البحثية، مشيراً إلى أن هناك 4 جامعات سعودية ضمن تصنيف أفضل 500 جامعة بالعالم وأن جامعة الملك عبدالعزيز تعد ضمن أفضل 150 جامعة حول العالم، مؤكداً أن المكتبة الرقمية السعودية يشترك بها حالياً 27 جامعة سعودية و6 جهات حكومية، وأن مواصلة تعزيز التواجد في المكتبة الرقمية السعودية عامل مساهم في تعدد مصادر المعلومات وإتاحتها للمواطن والمقيم وخدمة المصالح العامة للبحوث العلمية.

بعد ذلك أوضح محمد الفريح أن نقاط القوة للمحتوى الرقمي السعودي تشمل تعدد الصيغ والاهتمام المؤسسي والدعم الحكومي وخبرة الشركات والنمو السريع والموثوقية، وأن نقاط الضعف تتمحور بتشتت جهود الملكية الفردية، وعدم وجود قائد لتوجيه حقوق الملكية الفكرية وبطء القرار والتكرار والقناعات الفردية.

وأشار الفريح إلى أن تاريخ الكتب الرقمية يعود إلى عام 1990 في مكتبة الكونجرس الأميركي، بعد ذلك ظهرت مكتبة شبكة المنظمة الأوروبية للأبحاث عام 1991م، تلا ذلك ظهور الناشر التجاري الأول عام 1998، ثم مشروع كتاب غوغل عام 2004م، عقب ذلك انتشار مكتبة الأمازون للكتب الإلكترونية عام 2011م، مبيناً أن منصات بيع الكتب الرقمية وصلت إلى 15 منصة حالياً.

وأكد الفريح ضرورة تحديد أوجه رقمية متعددة للتعلم الأكثر ملائمة للطلاب والطالبات وفقاً للثقافات والبيئات والإمكانيات لكل منطقة لتعزيز ثقافة التعامل مع المحتوى، مبيناً أن استخدام الأدوات الجديدة يعكس تنظيماً وتيسيراً للمحتوى الرقمي بما يحسن قدرة المملكة على المنافسة في البيانات الرقمية وهو عامل مساهم في اختصار الوقت والجهد والمال، مشيراً إلى أن ذلك سيلعب دوراً جوهرياً في توجيه حركة كثير من الصناعات والقطاعات في المملكة وفي مقدمتها التعليم.

وبين مدير جامعة القصيم د. عبدالرحمن الداود أن تصنيف الجامعات بناء على النشر في تلك الأوعية عامل مشجع وفرصة كبيرة لتعزيزه بالنسبة لأساتذة الجامعة كافة، مشيراً إلى أن الجامعة كان لديها 13 بحثاً منشوراً في عام 2017 ومن فضل الله اليوم وصل عدد الأبحاث المنشورة هذا العام إلى 179 بحثاً علمياً، مؤكدا أن تشجيع أعضاء هيئة التدريس بالنشر ودعمهم يعكس تحفيزاً لتعزيز نشر مثل تلك البحوث في المجالات الأدبية والشرعية والاجتماعية، منوهاً بأن الجامعة تتوجه حالياً إلى ترجمة تلك البحوث لنشرها من خلال تلك الأوعية. وفي نهاية الجلسة، شارك العديد من الحضور بطرح مداخلاتهم حول المكتبات الرقمية والنشر العلمي والبحوث وتعزيزها على المنصات العالمية، بالإضافة إلى ترجمتها وتحفيز أساتذة الجامعات لمواصلة التأليف وفقاً لصحيفة الرياض.

   

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)