«المناهج السعودية» تتجاهل «عاصفة الحزم»… و«الإماراتية» تحتفي بها

«المناهج السعودية» تتجاهل «عاصفة الحزم»… و«الإماراتية» تحتفي بها

التعليم السعودي : دهش تربويون سعوديون من عدم مواكبة المناهج السعودية للأحداث التي تشهدها المنطقة وحتى البلاد، بخلاف نظيرتها الخليجية، التي يتم تحديثها سنوياً، لإضافة الأحداث المستجدة، وتوظيفها في سياق «تعزيز الروح الوطنية».

وجاءت انتقادات التربويين على خلفية إدراج دولة الإمارات عملية «عاصفة الحزم»، التي بدأت منذ شهر آذار (مارس) الماضي، ضمن منهج مادة الدراسات الاجتماعية والتربية الوطنية في مدارس البلاد. فيما تجاهل منهج مادة الاجتماعيات في المدارس السعودية هذه «العاصفة»، التي تقودها الرياض.

إلا أن المفاجأة الأشد، هي في عدم قيام الوزارة بإدراج الحرب، في مناهجها عن «تاريخ المملكة العربية السعودية» للصف الثالث الثانوي، ضمن إنجازات الملك سلمان الحضارية، على رغم مرور أشهر على بدايتها، واكتفت فقط بوضع نقط قصيرة لأهم إنجازات الملك الحضارية في مجال التنمية والمجال العربي والإسلامي.

وأدرجت الإمارات، التي تشارك في «عاصفة الحزم»، العملية ضمن المناهج الدراسية، بصفته درساً «تاريخياً وطنياً»، ضمن مادة الدراسات الاجتماعية والتربية الوطنية، بهدف تعليم الأجيال الناشئة أهمية هذه الحرب، وكذلك تعريفهم بالدور المحوري الذي لعبته الإمارات في هذه الحرب، من خلال مشاركة آلاف الجنود الإماراتيين.

وتأتي هذه الخطوة – بحسب تربويين إماراتيين – نوعاً من رد الجميل للجنود الذين استشهدوا خلال الحرب، وحدثاً مهماً تفتخر به الإمارات، وموقفاً بطولياً يُسجل في تاريخها الحافل، إلا أن الوضع كان مغايراً في المملكة، التي قادت الحرب «لبسط الشرعية في اليمن»، إذ لم تحرك وزارة التعليم ساكناً في تحديث مناهجها الدراسية بالتطرق إلى هذا العمل الكبير. فيما تبادل مغردون على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» صوراً لكتاب الدراسات الاجتماعية والتربية الوطنية للصف العاشر (الأول الثانوي) في دولة الإمارات، الذي يحوي موضوعاً دراسياً عن «عاصفة الحزم». مبدين تعجبهم من عدم تعميم هذا الدرس في مناهج دول الخليج المشاركة كافة، وأهمها المملكة، إذ شمل الموضوع الدراسي شرحاً عن «عاصفة الحزم»، وتاريخ انطلاقتها، وعدد الدول المشاركة فيها، إضافة إلى أسباب مشاركة دولة الإمارات فيها. فيما طالبوا بتشكيل لجان متخصصة لإعادة تحديث المناهج بما يواكب الحال الأمنية والاجتماعية للبلاد، وما يربط الطالب بقضاياه الوطنية، ويوثق صلته، ويدعم قيم الهوية الوطنية والمواطنة الإيجابية في نفسه.

بدوره أكد الباحث المحلل السياسي إبراهيم العثيمين أهمية إدراج الأحداث الأمنية للدول في المناهج الدراسية، وقال لـ«الحياة»: «أعتقد أن مبادرة دولة الإمارات بإدراج عاصفة الحزم ضمن مناهجها الدراسية بادرة مهمة جداً في غرس قيم المواطنة، والشعور بالانتماء في نفوس التلاميذ. وكذلك زيادة الوعي السياسي لدى الطلاب وجعلهم على دراية بقضايا مجتمعهم والتفاعل معها والاهتمام بها ورفع مستوى المسؤولية لديهم، خصوصاً في ظل ما تشهده المنطقة من اضطرابات وتجاذبات سياسية خطرة، فإن عزل التعليم عن السياسة، يفرّغ العملية التعليمية من مضمونها السياسي، وهذا الفراغ يؤدي في نهاية المطاف إلى السلبية واللامبالاة والاغتراب السياسي لدى جموع الشباب» بحسب صحيفة الحياة.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)