المهندسون: مرَّت سنة على وعد الـ45 يوماً ولا بوادر لانفراج أزمة الكادر

المهندسون: مرَّت سنة على وعد الـ45 يوماً ولا بوادر لانفراج أزمة الكادر

التلعيم السعودي : تساءل المهندسون السعوديون العاملون في القطاعات الحكومية عن الكادر الهندسي الجديد ومصيره، وذلك بعد مرور قرابة العام على المهلة التي أعلنها وزير الخدمة المدنية السابق محمد الفايز؛ لاعتماد الكادر والرفع به، وقالوا في شكاوى تقلتها “سبق” إنهم منذ انتهاء المهلة في شعبان الماضي وهم ينتظرون تحقق الحلم، لكن دون جدوى.
وبيّن المهندسون أنهم لا يعلمون عن مصير الكادر شيئاً، خاصة بعد استلام الوزير الجديد حقيبة وزارة الخدمة المدنية، مؤكدين أنهم بعثوا ببرقيات عدة لجهات عدة أملاً بإقرار الكادر، لكن لم يجِدّ جديد.
وقال المهندسون إن وزير الخدمة المدنية السابق اجتمع بعدد منهم بعد تجمّعهم أمام مبنى الوزارة شهر صفر من العام الماضي، وأكّد حينها اهتمامَه ووزارته بالعمل على إقرار الكادر الهندسي، ووعد بالبتِّ في الكادر خلال شهرٍ ونصف الشهر، ونُشر ذلك في الصحف المحلية، لكن منذ ذلك الحين لم يُعلن جديد.
المهندسون رفعوا مؤخراً برقية قالوا فيها إنهم عانوا تجاهل المسؤولين لهم والاستهانة بمطالبهم، غير مدركين أهمية هذه المهنة العظيمة بشتّى تخصصاتها، التي كانت – ولا تزال – الأكثر التصاقاً بنشأة الإنسان وتطوره عبر السنين والعصور، وهي المقياس الحقيقي لحضارات الدول والأمم عبر أجيالها المتعاقبة، ولنا في الحضارات القائمة حالياً، التي لا تزال شاهدةً لأصحابها، عظيم المثل والاعتبار.
وأضافوا “نحن نطالب بأمورٍ ليس من شأنها أن تعود على هذه المهنة بالنفع والتطوير فحسب بل إن أبعاد هذه المطالب ونتائجها ستعود على الوطن كله بالفائدة العظيمة والمثمرة سعياً منّا في المشاركة بما هو منوطٌ بنا من أمانة تجاه ما نؤمن به من رسالة نؤديها لديننا ووطنا ومجتمعنا، راجين من الله أن يسدّد خطانا وخطاكم لما فيه صلاح البلاد والعباد”.
وأكملوا في البرقية قائلين “مما لا شك فيه أن سرعة إقرار الكادر الهندسي سيغيِّر الوجه الحالي لمُخرجات هذه المهنة، وسيدفع بعجلة النماء والتطوير لأقصى ما يمكن رجاؤه؛ فهذه المهنة تعتمد اعتماداً كلياً على البحث والتطوير ومواكبة آخر ما توصّل إليه العلم، كلٌ في مجاله، كما أنه ليس من الصحيح أن تُعامَل هذه المهنة كغيرها من المهن والمؤهلات الإدارية؛ حيث إن استثمار الطاقات والكفاءات الفنية لا يتأتّى إلاّ بتوفير كادر مستقل ومدروس يتناسب مع طبيعة هذه المهنة وتفاصيل مُخرجاتها”.
وعدَّد المهندسين سلبيات تأخر إقرار الكادر الهندسي، التي ذكروا منها سوء الإشراف على المشاريع الحكومية، وتعثّر كثيرٍ منها لاعتبارات عدة، من بينها عدم اختلاف عائد المهنة في المردود والمعاملة عن أي مهنة أخرى، وكذلك في تصنيفها الرسمي بمراتب غيرها من المهن التابعة لوزارة الخدمة المدنية؛ وبالتالي قد يشغل وظائف الإشراف الهندسي من ليس بأهلٍ للمهنة، ولا يخفى ما يمكن توقعه من نتائج ذلك.
وقالوا: “ومن السلبيات أيضاً انسحاب عدد كبير من الكفاءات الهندسية المميزة من القطاع العام إلى القطاع الخاص (الشركات أو المكاتب الخاصة)؛ ما أفقد الكثير من الجهات الخدمية العامة هذه الكوادر المهمة في رفع مستوى الأداء بها؛ ما أوجد فراغاً واضحاً في عدد من القطاعات المهمة”.
وقالوا “إن إدراج هذه المهنة تحت نظام وزارة الخدمة المدنية وانعدام وجود الكادر الهندسي خلقا مشكلة كبيرة – وما زالت – بعدم الموازنة بين الاحتياج وسد هذا الاحتياج للوظائف الهندسية؛ فالجهات على الواقع تحتاج إلى مهندسين بأعداد كبيرة، لكن انعدام الكادر يجعل من هذه الوظائف وظائف عادية، لا تعدو أن تكون مرتبة شاغرة أو ليست شاغرة؛ ما اضطر الكثير من هذه الجهات إلى استحداث أنظمة عقودٍ مستقلة تندرج تحت الميزانية العامة لها لسد هذه الثغرة الجسيمة في محاولةٍ خجولة لتأمين هذا النقص”.
المهندسون عددوا في برقياتهم مطالب عدة، منها إقرار مزايا وحوافز للمهندسين، وغيرها من المطالب التي يطمحون إلى تحقيقها.
– مصادر الصحيفة –  أجرت اتصالاً بمتحدث وزارة الخدمة المدنية، وبعثت برسالة نصية للحصول على إيضاح عن الجديد في موضوع الكادر الهندسي، ولكن لم يكن هناك أي رد.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)