باحثو “كاوست” يطورون نموذجاً حاسوبياً يرصد تغير اهتمامات المستخدمين

باحثو “كاوست” يطورون نموذجاً حاسوبياً يرصد تغير اهتمامات المستخدمين

التعليم السعودي – متابعات : تكشف مشاركاتك على مواقع التواصل الاجتماعي الكثير عنك، وقد ابتكر باحثون من جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست)، نموذجاً حسابياً ديناميكياً يمكنه تحليل تغريدات مستخدمي موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» بهدف تحديد اهتماماتهم، وتتبع ما يعتريها من تغيير وتطور بمرور الوقت.

توضح الدكتورة زيانليان تشانغ، الأستاذة المشاركة في علوم الحاسب الآلي بـ«كاوست» التي قادت الفريق البحثي، بأنه عندما نفهم تطور اهتمامات المستخدمين، يصبح بمقدورنا تصنيفهم إلى مجموعات، ومن ثمّ اقتراح أصدقاء وأخبار وأحداث وخدمات تناسب اهتماماتهم.

إن ابتكار نماذج حاسوبية بمقدورها تحديد الاهتمامات المتطورة لدى الناس، استناداً إلى مشاركاتهم المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي، مشكلة متعددة الجوانب. ويكمن التحدي الأول في فهم معنى النص المنشور، وهو مجال للبحث يُعرف باسم معالجة اللغة الطبيعية (NLP).

الذكاء الاصطناعي

وتقول الدكتورة تشانغ: “إن الهدف من هذا المجال جعل أجهزة الحاسب بقدر ذكاء الإنسان نفسه، فيما يتّصل بفهم اللغة، وهي واحدة من أكثر مهام الذكاء الاصطناعي صعوبة وتحدياً”.

لم تحقق نماذج معالجة اللغة الطبيعية المعتمدة على قواعد، نجاحاً كبيراً في فهم الفروق اللغوية الدقيقة، بالطريقة نفسها التي يستخدم بها الإنسان الكلمات بأساليب متنوعة وابتكارية، بحيث يعتمد معنى الكلمات على السياق إلى حد كبير. وإحدى الطرق البديلة تتمثل في تطبيق تعلم الآلة لتمثيل الكلمات في فضاء دلالي، إذ توضع الكلمات المرتبطة دلالياً – مثل باريس وبكين والرياض – قريبة من بعضها. ولمعرفة اهتمامات مستخدمي «تويتر» بتحليل تغريداتهم، يكمن التحدي الثاني في تحديد المستخدمين الأفراد استناداً إلى أهم كلماتهم المحورية.

في هذا الاتجاه، ابتكرت تشانغ وفريقها نموذج إدماج يجري التعامل فيه مع الكلمات والمستخدمين معاً. وتوضح تشانغ أن الباحثين صمموا نموذجاً ديناميكياً يدمج المستخدم مع الكلمات، ويمكنه أن يتعلم تمثيلات المستخدم والكلمات معاً على نحو ديناميكي في الفضاء الدلالي نفسه.

أجرى الباحثون تحسينات على مخرجات النموذج، بابتكار وتضمين وحدة لتنويع الكلمات المحورية المتدفقة، يمكنها تحديد الكلمات المحورية وثيقة الصلة بعضها ببعض، وإزالة البنود الزائدة عن الحاجة من قائمة أهم الكلمات المحورية. ويمكن للنموذج المطوَّر رصد مجموعة متنوعة من الاهتمامات لكل مستخدم، والتكيف مع تطور تلك الاهتمامات بمرور الوقت.

عندما اختبر الفريق نموذجهم على مجموعة من التغريدات، لاحظوا تحسناً كبيراً مقارنة بالأساليب السابقة، على حد اعتقاد تشانغ التي أشارت إلى أن هذا النموذج يتفوق في أدائه بشكل كبير على كثير من النماذج الحديثة المعتمدة على الملفات الشخصية للمستخدمين، وتضيف: “إن الفريق أنتج بالفعل نسخة جديدة من طريقتهم المعتمدة على نموذج الإدماج، إذ يجري رصد علاقات المستخدمين بعضهم ببعض، بهدف البدء في تحديد الاهتمامات المشتركة التي تجمعهم”.

في الختام، تشير الدكتورة تشانغ إلى أن النموذج التالي سيكون أكثر تطوراً، وسيبني موجهات ديناميكية للدمج المشترك، بمقدورها رصد التقارب الاجتماعي بين مستخدم ومستخدم، وأهمية سمات المستخدم في الوقت نفسه.

دراسة شاملة من علماء كاوست

محميات طبيعية لقرش الحوت في البحر الأحمر

صنف الاتحاد العالمي للحفاظ على الطبيعة ومواردها (IUCN) أسماك قرش الحوت من الكائنات الحية المهددة بالانقراض، مما يعني أن هذا النوع قد عانى من انخفاض تعداده بأكثر من 50 % في الأجيال الثلاثة الماضية. وعلى الرغم من الجهود الحثيثة القائمة لحفظ على هذا النوع من الأسماك الذي يعتبر الوحيد المتبقي من نوعه بعد انقراض الأنواع الأخرى منه، إلا أن الطريق لا يزال طويلاً جداً ويستدعي المزيد من الأبحاث والدراسات.

سلوكيات الأسماك

وفي هذا السياق، قام فريق من الباحثين الدوليين، بقيادة علماء البحار من جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست)، وباحثين من معهد وودز هول لعلوم المحيطات (WHOI) في الولايات المتحدة الأميركية، بإجراء دراسة شاملة لحركة أسماك قرش الحوت وأماكن تجمعاتها وتكاثرها مستخدمين مزيجاً من ثلاث تقنيات علمية: التعداد المرئي، والرصد الصوتي، والقياس عن بعد عبر الأقمار الصناعية.

وقامت مجلة (PLOS ONE) العلمية بنشر هذه الدراسة التي استغرقت ست سنوات من الرصد والتتبع وتحديد أنماط حركة أسماك قرش الحوت على المدى الطويل بالقرب من “شعب حبل” وهي شعاب مرجانية تقع بين الساحل المطل على محافظة الليث في المملكة وجزيرة جبل الليث في البحر الأحمر، وهي نقطة شهيرة بتجمعات أسماك قرش الحوت. رصد الفريق ما مجموعه 84 سمكة قرش مختلفة على مدار ست سنوات، وسلطت نتائجهم الضوء على سلوكيات هذه الأسماك المهددة بهدف المساعدة في الحفاظ عليها.

ويقول الدكتور مايكل برومين، مدير مركز أبحاث البحر الأحمر وأستاذ علوم البحار في كاوست: “تستغرق الدراسة سنوات من الرصد وتحليل البيانات الصوتية السلبية ودمجها مع بيانات التعداد المرئي والقياس عن بعد عبر الأقمار الصناعية المنشورة سابقًا عن أسماك القرش ذاتها، وذلك لتوصيف فترات تجمعها الموسمية وتحديد توزيعها المكاني وأنماط انتشارها”.

مستقبل القرش

وجد الباحثون أن تجمع هذه الأسماك موسمي للغاية، حيث كان تعداد أسماك قرش الحوت أكثر في شهري أبريل ومايو، وأن العديد من أسماك القرش عادت إلى مناطق التكاثر بانتظام بعد عام. كما توضح الدراسة وجود أعداد متساوية تقريبًا من أسماك القرش من الذكور والإناث التي تتجمع في الموقع، وهو أمر قد يكون خاصاً فقط بمنطقة شعب حبل. ومن ناحية أخرى، تؤكد هذه النتائج الأهمية الكبيرة للشعاب المرجانية في منطقة شعب حبل في المملكة بالنسبة للتعداد الأوسع لأسماك قرش الحوت المهددة والقادمة من المحيط الهندي.

من جهته، يقول الدكتور جيسي كوكران، خريج كاوست، والمؤلف الرئيس لهذه الدراسة: “استطعنا عبر استخدام مجموعة من البيانات المختلفة أن نوضح بشكل قاطع أن منطقة شعب حبل تشكل نقطة تجمع مثالية لحضانة أسماك قرش الحوت النادرة، وأنه الموقع الوحيد في البحر الأحمر والمحيط الهندي الذي يجذب بانتظام أعداداً كبيرة من صغار إناث هذه الأسماك التي تستقر في الموقع إلى مرحلة البلوغ الكامل وهو أمر بالغ الأهمية لتكاثرها وبالتالي الحفاظ عليها. لا شك أن الإدارة الجيدة لهذه البيئات الطبيعية المهمة كشعب حبل وغيرها من مناطق التجمعات الحيوية تساهم بشدة في الحفاظ على مستقبل أسماك قرش الحوت”.

هناك مجموعة من العوامل التي تساهم في انخفاض أعداد أسماك قرش الحوت في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الصيد الجائر، أو الصيد العرضي نتيجة مصايد الأسماك المنتشرة في البحار، أو تعرضها للاصطدام بالسفن والقوارب الملاحية، أو تأثير المخلفات البحرية والتلوث. وبفضل البيانات الجديدة التي قام علماء البحار بجمعها، نستطيع تحديد سلوك هذه الكائنات النادرة وأنماط تجمعها وتنقلاتها الموسمية والتوزيع المكاني لها وظروف تكاثرها. كما يمكن استخدام هذه النتائج لدعم جهود إدارة البيئات الساحلية والبحرية بواسطة السلطات المعنية والمساهمة في حفظ هذه الكائنات البحرية العملاقة والجميلة.

“كاوست” تخفض تكلفة

إنتاج الخلايا الشمسية

الطباعة بنفث الحبر تنتج خلايا شمسية

عضوية عالية الكفاءة حسب الطلب

يمكن لتصميمات الخلايا الشمسية المُعدلة حسب الرغبة أن تُستخدَم بالاشتراك مع إلكترونيات مطبوعة أخرى، لتوفير الطاقة لعديد من التطبيقات، مثل الإلكترونيات التي تستخدم لمرة واحدة، والتغليف الذكي، والوسائط التفاعلية المطبوعة، والأجهزة التي تعمل كمختبرات على رقائق إلكترونية.

وساعدت مواد ناشئة حديثًا، تُدعَى المُستَقبِلات غير الفولرِينية، على تعزيز كفاءة الخلايا الشمسية العضوية، على نحوٍ جعلَها تقترب من الإنتاج على نطاق تجاري. وعادة ما تُخلط هذه المكونات مع مواد مانحة للإلكترونات في طبقة كهروكيميائية حساسة للضوء. وقد أثبتتْ هذه المواد فاعليتها في الفصل بين أزواج الإلكترونات التي يولّدها الضوء والفجوات سالبة الشحنة، وفي الحفاظ على التيار الكهربائي عند التعرّض لضوء الشمس. غير أن تحدّيات زيادة الإنتاج والتصنيع أعاقت جهود إخراج هذه المواد من حدود المختبرات العلمية إلى النطاق الصناعي والاستهلاكي.

ولسدِّ هذه الفجوة، صمَّمت الدكتورة ديريا باران، الأستاذ المساعد في هندسة وعلوم المواد، قسم العلوم والهندسة الفيزيائية بكاوست وزملاؤها مواد شمسية قابلة للطباعة بنفث الحبر، تحتوي على مستقبل غير فولَرِيني، ثم رسبَّوا هذه الأحبار على مساحات واسعة لإنتاج خلايا كهروضوئية. حققت الأجهزة الناتجة معدلات كفاءة تبلغ 6 %، وهي معدلات تُقارِب كفاءةَ نظيراتها المعتمدة على تقنية الطلاء بواسطة الطرد المركزي.

يُتوقّع أن تعجِّل الطباعة بطريقة نفث الحبر، والمعروفة شعبيًا باسم “إينك جت”، بوضع الخلايا الشمسية العضوية على طريق التسويق التجاري. وقد استغلَّ باحثون في “مركز الطاقة الشمسية” بـ”جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية” (كاوست) هذه التقنية لإنتاج خلايا شمسية عالية الكفاءة على نطاق واسع.

ويُمكن أن تحلَّ الموادُ الكهروضوئية العضوية قريبًا محلَّ أشباه الموصِّلات غير العضوية في الأجهزة التي تعمل بالطاقة الشمسية، بسبب خفّة وزنها، ومرونتها، وانخفاض تكلفتها. كما يسهُل تشكيل هذه المواد ومعالجتها في محلول، ما يجعلها جذَّابة جدًا للتعديل حسب الرغبة، والإنتاج على نطاق واسع. والخلايا الكهروضوئية العضوية تتكوَّن من عدّة طبقات مكوّنة من مادة عضوية شبه موصلة، تشمل البوليمرات العضوية الموصّلة أو الجزيئات العضوية الصغيرة، لامتصاص الضوء ونقل الشحنة لإنتاج الكهرباء من أشعة الشمس بواسطة التأثير الضوئي.

ويُوضِّح طالب الدكتوراه، دانيال كورزو، الذي يعمل في مختبر الدكتور ديريا باران، أن الطباعة بطريقة النفث تتيح عدَّة مزايا تتفوق على التقنيات التي تَستخدِم الطرد المركزي، أو تلك التي توزِّع المادة على السطح بواسطة شفرة، وتشمل هذه المزايا تقليل كمية المادة المستهلكة، وإمكانية إجراء تغيّرات سريعة على التصميمات من خلال برامج رقمية. ويضيف كورزو: “يتيح ذلك التصنيع منخفض التكلفة، صنع أنماط ذات أشكال معقَّدة، وصناعةَ أجهزةٍ متعددة الطبقات دون الحاجة إلى الطباعة الحجرية متعددة الخطوات”.

والطباعة الحجرية هي عملية إنتاج أنماط على أشباه موصّلات بلورية للاستخدام كدوائر متكاملة.

وقد حسَّن الباحثون عملية الطباعة عن طريق ضبط سلوك الحبر من حيث اللزوجة والتبخر، لتحسين طريقة خروج القطرات، وطريقة تفاعلها مع سطح الركيزة. ووفقاً لكورزو، فقد أتاح هذا التطوير إمكانية تكرار عملية الطباعة، وجعلها قابلة للتوسع إلى مستوى تجاري.

صنع فريق باران أيضًا أجهزةً عالية الكفاءة على شكل سلحفاة، مما أوضح إمكانية تعديل العملية حسب الرغبة. يوضح كورزو: “إنه لأمرٌ رائع أننا نستطيع الآن صنع خلايا شمسية ذات أشكال معقدة بضغطة زر، وهو ما يفتح الباب أمام مجموعة كبيرة من التطبيقات”.

ويعكف الباحثون حاليًا على تطوير خلايا شمسية عضوية مطبوعة بالكامل، وتعزيز كفاءة الخلايا باستخدام مواد ذات أداء أفضل. كما يبحثون أيضًا طُرقًا لدمج الأجهزة في وحدات برمجية مستقلة، ومع إلكترونيات مطبوعة أخرى لاستشعار ذاتي التحكم وذاتي الطاقة.

اختيار المميز مارك جنتون “محاضر جورج ماثرون للعام 2020”

تمت تسمية البروفيسور المميز مارك جنتون من جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست)، محاضر جورج ماثرون للعام 2020 من الرابطة الدولية لعلوم الأرض الحسابية (IAMG).

ويأتي هذا التكريم نتيجة الإسهامات الكبيرة للبروفيسور جنتون في مجال الإحصاء المكاني والتشكل الرياضي، وستتاح الفرصة له لتقديم محاضرة في المؤتمر الجيولوجي الدولي السادس والثلاثين (IGC)، الذي سيعقد في مدينة دلهي الهندية، في الفترة من 2 إلى 8 مارس 2020.

الإحصاءات المكانية والزمانية

وعبر البروفيسور جنتون – الذي يشغل أيضاً منصب رئيس برنامج كاوست للإحصاء ورئيس مجموعة أبحاث الإحصاءات المكانية والزمنية وعلوم البيانات (STSDS) في الجامعة، عن عميق سعادته بهذا التكريم قائلاً: “أنا عضو قديم في الرابطة الدولية لعلوم الأرض الحسابية (IAMG)، حيث قمت بنشر أول بحث لي لأطروحة درجة الدكتوراه في إحدى مجلاتها في العام 1998. كما أنني سعيد جداً بتكريم قسم الإحصاء في كاوست بهذه الجائزة المرموقة” وفقاً لصحيفة الرياض.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)