بعد العيد.. نماذج تشغيلية لعودة الطلبة للمدارس حضوريا

بعد العيد.. نماذج تشغيلية لعودة الطلبة للمدارس حضوريا

التعليم السعودي – متابعات : علمت «اليوم» من مصادرها أن وزارة التعليم تدرس حاليا عدة نماذج تشغيلية للعودة الحضورية للطلاب والطالبات في المدارس، وذلك بالتنسيق مع وزارة الصحة، سيتم الإعلان عنها قريبا، ستراعي هذه النماذج كافة السيناريوهات المحتملة للعودة، ومن بينها الطلبة الذين لم يتمكنوا من أخذ لقاح كورونا.

كما تعمل «التعليم» بالتنسيق مع «الصحة» على زيادة أعداد المحصنين، بالإضافة إلى وجود تنسيق بين الجامعات وإدارات التعليم بالمناطق والمحافظات لدعم وتمكين المعلمين والمعلمات والطلاب والطالبات من الحصول على اللقاح في مراكز اللقاحات بهذه الجامعات.

وأشارت المصادر إلى أنه لا يمكن الوصول إلى نسبة 100% من التحصين للطلاب والطالبات والمعلمين والمعلمات، مؤكدة وعي المجتمع والأسر وأولياء الأمور بأهمية سرعة تطعيم الطلاب والطالبات من الفئة العمرية المستهدفة قبل العودة للدراسة.

برنامج إضافي

اتفقت وزارتا الصحة والتعليم، على بدء تنفيذ برنامج إضافي مشترك لتلقي خمسة ملايين طالب وطالبة ممن بلغت أعمارهم 12 سنة فأكثر، لقاح كورونا خلال الشهر الحالي.

وسيشمل البرنامج من تبقى من المعلمين والمعلمات والهيئة الإدارية وطلاب وطالبات الجامعات، وأعضاء هيئة التدريس، والمتدربين والمتدربات، والهيئة التدريبية والإدارية في مؤسسات التدريب في القطاعين العام والأهلي، الذين لم يحصلوا على اللقاح حتى الآن، وذلك استعدادا للعودة الحضورية لجميع طلاب التعليم العام والجامعي والتدريب التقني مع استمرار التعليم المدمج إلكترونيا.

وقال الحساب الرسمي لوزارة التعليم عبر «تويتر»، إن نسب التحصين ضد كورونا تضمنت: «الموظفون 75%، المعلمون والمعلمات 76%، الطلاب والطالبات 30%»، مطالبة بالحصول على لقاح كورونا من أجل المساهمة في سلامة بيئة العمل من المخاطر، وضمان انتظام العملية التعليمية للعام الدراسي المقبل، والحفاظ على صحة منسوبي التعليم وسلامة الجميع، وسرعة العودة للحياة الطبيعية.

لا للتطبيق المفاجئ

قال ولي الأمر عايض الشمراني، إن عدم اتضاح رؤية وزارة التعليم بشأن إلزامية حصول الدارسين على اللقاح لدخول المدارس، يثير الحيرة، خاصة مع قضاء الكثير من الأسر لعطلات في مناطق بعيدة عن مكان السكن والمدارس، وهو ما يتطلب منح أولياء الأمور الوقت الكافي لتدبير عودتهم، بدون ارتباك، لتحصين الأبناء، موضحا أهمية اللقاح لكل الفئات العمرية.

وأضاف أنه سوف يبادر بإعطاء ابنه 13 عاما وابنته 14 عاما اللقاح لكن مشكلته تكمن مثل ما ذكر في عدم وضوح قرار التعليم بالإلزام باللقاح أم لا، مطالبا بضرورة إرسال رسائل إلى أولياء الأمور في حال استجد أي طارئ على الموضوع.

وأوضح ولي الأمر علي بن سليم أن أخذ اللقاح للفئة العمرية ما بين 12 إلى 18 عاما مهم جدا لكي ينعم الجميع بحماية مجتمعية كاملة، غير أنه أوضح أنه إلى الآن لا يعلم آلية الحصول على اللقاح وإلزاميته في دخول الطلاب إلى المدارس، إذ لم يصدر قرار واضح من قبل التعليم بهذا الخصوص، مشددا على أهمية أن يكون هناك تنسيق بين التعليم وأولياء الأمور بشأن إعطاء اللقاح للطلاب، وألا يكون قرار الإلزام مفاجئا، مطالبا أيضا بضرورة جعل التعليم عن بعد خصوصا للمرحلة الابتدائية لقلة الوعي لدى الأطفال في هذا العمر.

تنسيق مطلوب

قال الطالب بالمرحلة الثانوية، الوليد آل عويض، إنه لا يعلم هل يستوجب حضوره للمدرسة الحصول على جرعة أم جرعتين من اللقاح، موضحا أنه بادر من نفسه بالحصول على الجرعة الأولى فور إعلان السماح للفئة العمرية ما بين 12 – 18 عاما بتناول اللقاح.

وشدد على ضرورة أن تخطرهم وزارة التعليم بما يجب عليهم فعله حتى لا يتسبب الأمر بارتباك في العملية التعليمية وأن يكون هناك تنسيق بين الصحة والتعليم في إعطاء مواعيد مخصصة للطلاب لأخذ الجرعات.

وذكرت ولية الأمر سارة بنت محمد أن جرعات اللقاح في الفترة العمرية المحددة، تساهم بشكل كبير في الوقاية من انتشار الفيروس، وإعادة الطمأنينة للعملية التعليمية، داعية جميع أولياء الأمور إلى المسارعة وحجز موعد لتلقي اللقاح لأبنائهم حماية لهم أثناء ذهابهم وعودتهم من مختلف المراكز والمنشآت وممارسة حياتهم اليومية قبل أن يكون من أجل التعليم ودخول المدارس.

الأمن الصحي للطلاب

من الجانب الأكاديمي، أشار عضو الجمعية السعودية للعلوم والتربية والنفسية الخبير الأسري د. طلال أبا ذراع، إلى أن جميع المواثيق والنصوص الشرعية والنظامية والإنسانية كفلت أحقية الطالب بتمكينه من التعلم واكتساب مهارات الحياة الأساسية في بيئة صحية ونفسية آمنة، بدءا من توفير اللقاحات القبلية والتطعيمات الوقائية التي تحميه من الجوائح والأمراض المهلكة لذا نصت سياسة التعليم في المملكة على ذلك، وأنشأت وزارة التعليم قسم الصحة المدرسية لرعاية الأمن الصحي للطلاب وتجنيبهم الأمراض السارية والمعدية. وتساءل هل يتسع الوقت لتطعيم ما يزيد على خمسة ملايين طالب وطالبة خلال الشهرين المقبلين، مقترحا تخصيص الأسبوع التمهيدي الأول من الدراسة لتطعيم الطلاب في مدارسهم أسوة بحملات التطعيم الأخرى في أوقات سابقة، كما عودتنا حكومة خادم الحرمين الشريفين السباقة لحماية ورعاية الإنسان الذي يعيش على أرضها مواطنا كان أم مقيما. ودعا كافة الأسر للمسارعة بتسجيل أبنائها للحصول على اللقاح، حتى تعود الحياة تدريجيا لطبيعتها، موصيا بضرورة الالتزام دائما بالإجراءات الاحترازية والتنبيه عليها.

فاقد تعليميأوضحت الأستاذ المساعد بقسم علم النفس في جامعة الأميرة نورة، د. رسيس العنزي، أن إقرار التعليم عن بعد كبديل للتعليم الحضوري، كان الحل لمواجهة انتشار فيروس كورونا، إلا أنه تسبب في «فاقد تعليمي» كان من أحد الجوانب السلبية التي صاحبت التعليم عن بعد، مشيرة إلى أن وصول أعداد المحصنين إلى نحو 50% من سكان المملكة يجعلنا نقترب من الحصانة المجتمعية، ومن ثم باتت العودة للمدارس مهمة لتقليل سلبيات التعليم عن بعد. وأضافت: عودة الطلاب والكوادر التعليمية خطوة نحو التعايش مع فيروس كورونا وممارسة الحياة الطبيعية مع الأخذ بأسباب الوقاية، وتهيئة الطلاب والكوادر في بداية الأمر وتوجيههم بالإجراءات التي تضمن سلامتهم في داخل الفصول الدراسية، متوقعة أن تعلن وزارة التعليم مع اقتراب موعد الدراسة الآليات الجديدة التي تضمن عودة آمنة للمدارس. ورأى الباحث الاجتماعي والتربوي د. عبدالعزيز آل حسن، أنه من الأفضل توزيع اليوم الدراسي والحضور اليومي سواء للطلاب أو المعلمين بتقسيمه إلى فترتين أو ثلاث وإلى أيام محددة للحضور والقيام بحملات توعوية صحية لتوضيح فائدة تلقي الجرعات لمن هم فوق 12 عاما، والعمل على تهيئة المباني المدرسية، وحتى لا يكون هناك تعديلات جديدة بعد بدء العام الدراسي.

وحرصت ولية الأمر علياء بنت يحيى على تلقي بناتها المتاح لهن أخذ الجرعة الأولى من لقاح كورونا، وأضافت أنها تنتظر قرارا آخر تعلنه وزارة التعليم لتوضيح سير الخطة التعليمية بشكل مفصل لجميع المراحل الدراسية، وكيف تكون آلية الدخول والخروج من المدارس، كون التساؤلات حول ذلك الموضوع في تزايد مستمر، مشيرة إلى ضرورة التنبيه على جميع أولياء الأمور والمعلمين وكل من يهمه الأمر فورا في حال وجود متغيرات لأخذها بعين الاعتبار.

وقالت الطالبة في المرحلة الثانوية روان بنت علي إن لقاح كورونا وحده لا يقي بشكل كامل من الإصابة بفيروس كورونا، حيث يجب توجيه النظر إلى جميع الإجراءات الوقائية والاحترازية من التباعد الاجتماعي، والتعقيم المستمر للفصول الدراسية والساحات الداخلية والخارجية، إضافة لتغيير نظام الحصص المستمر بتواجد فترة زمنية لتعقيم الأسطح قبل البدء بالحصة الأخرى مع معلمة المادة المختصة.

وأوضحت مدى صعوبة الالتزام التام بتطبيق الإجراءات نسبة إلى أعداد الطلبة في المدرسة الواحدة كون بعض المدارس لا تتوافر فيها مساحات واسعة تشمل أعدادا كبيرة، وذكرت أن التهاون وقلة الوعي لدى بعض الطالبات قد يكون سببا لا نرجو وقوعه في انتشار الفيروس بين الطالبات، مؤكدة أهمية إصدار التعليم لقرار صريح وواضح في هذا الشأن خلال في الأيام المقبلة.

اتفقت معها في الرأي تقريبا الطالبة في المرحلة المتوسطة حياة العبدلي، التي أعربت عن قلقها من الذهاب للمدرسة في ظل استمرار انتشار الفيروس، إضافة لاختلاف المرحلة الدراسية عن العام السابق وانتقالها من الابتدائية إلى المتوسطة مما يسبب لها بعض التوتر من ناحية الحفاظ على صحتها وسلامتها ومواكبة سير التعليم المختلف عن السابق من جميع النواحي.

نسب التحصين لمنسوبي «التعليم»: الموظفون 75%، المعلمون 76%، الطلاب 30%

5 ملايين طالب وطالبة ممن بلغت أعمارهم 12 سنة فأكثر مستهدفون باللقاح

ترتيب مسبققال ولي الأمر محمد الغامدي، إن العودة لمقاعد الدراسة بحاجة إلى ترتيب مسبق خصوصا لأولياء الأمور للتجهيز والاستعداد النفسي خصوصا بعد انقطاع عن مقاعد الدراسة لقرابة العامين.

فيما أكدت أمل محمد، تقديرها لكل الخطوات التي أنجزتها الجهات المعنية في مقدمتها وزارتا الصحة والتعليم من أجل سلامة وأمن الطلاب والطالبات مع عودتهم لمقاعد الدراسة إلا أنها طالبت بتوضيح الآليات المعتمدة في العودة والمقترحات وأساليب الدراسة المقترحة بالحضور وعن بعد.

وهو ما طالب به ولي الأمر سعد الزهراني أيضا، ليتمكن أولياء الأمور من ترتيب أوراقهم واتخاذ الخطوات اللازمة في الوقت المناسب وفقاً لصحيفة اليوم.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)