تربويون: الاحتفاء المبالغ فيه بالطلاب تفاخر مرفوض

تربويون: الاحتفاء المبالغ فيه بالطلاب تفاخر مرفوض

التعليم السعودي : حذر أكاديميون ومختصون في مجال التربية والتعليم، من المبالغة غير المبررة التي تشهدها لجان الاختبارات هذه الأيام في بعض مدارس التعليم العام، من الاحتفاء بالطلاب والطالبات داخل قاعات ولجان الاختبارات، وتنافس منسوبي بعض المدارس من الجنسين البنين والبنات، في تقديم المرطبات والعصائر والهدايا والبخور وصب القهوة داخل اللجان، وذهاب البعض إلى تنفيذ برامج ترفيهية وكرتونية، مما أفقد المدرسة مكانتها كصرح للتربية والتعليم ونزع من المعلم هيبته، بسبب التفاخر في تنفيذ تلك البرامج.

تظاهر وتفاخر
قال رئيس فرع جمعية حقوق الإنسان في منطقة عسير أستاذ مناهج التدريس بجامعة الملك خالد سابقا الدكتور علي الشعبي، “هذا الموضوع مقبول ومرفوض في ذات الوقت، مقبول إذا جاء في إطاره الصحيح الذي لا يؤثر على مكانة المعلم، ولا يقلل من شأن التعليم”. وأضاف أن تهيئة الظروف التي تساعد الطلاب على أداء الاختبارات في أجواء إيجابية وداعمة مطلوب، ولكن يجب أن يكون في إطاره الصحيح، فأحيانا الكلمة الحلوة والعبارات المشجعة يكون تأثيرها أكبر، وإذا كان ولابد من عمل مثل هذه الممارسات فيجب أن يكون وفق خطة توافق عليها إدارة المدرسة وليست اجتهادات شخصية، فمثلا ربما يكون هناك استقبال يسبق الاختبار أو بعد الاختبار يزيل التوتر بين الطالب والمعلم، ويجعل بيئة المدرسة مشجعة وداعمة.
وبين الشعبي أن هذه الممارسات مرفوضة إذا كانت للتظاهر والتفاخر، وعندما تختفي الكاميرا تكون هناك ممارسات تنسف كل هذه المظاهر التي تبدو إيجابية، فالمبالغة في الاحتفاء بالمتعلم مرفوضة إذا كانت اجتهادات فردية وليس منهجا تتبناه المدرسة وتكرسه في كل المناسبات مثل بداية العام، وبعد الأعياد والاختبارات وهكذا.

استعراض ومبالغات
أوضح عضو هيئة التدريس في جامعة الملك خالد الدكتور سعد بن حسين بن عثمان، أنه فيما يتعلق ببعض الممارسات داخل قاعات الاختبارات كتقديم البخور وصب القهوة هي زيادة عن المطلوب، وربما القصد منها الاستعراض، خاصة أن التصوير هو بلوى جديدة على المجتمع، وربما يؤخذ على قائد المدرسة في ذلك. وشدد صالح محمد آل شائع “مرشد طلابي”، على ضرورة الحد من بعض المبالغات التي تتناقلها وسائل التواصل الاجتماعي في بعض المدارس، والتي تحولت معها لجان الاختبارات إلى ما يشبه الفوضى من قيام المعلمين بتوزيع المرطبات والعصائر والقهوة على الطلاب بشكل يقلل من مكانة المعلم، وإفقاد لجان الاختبارات قيمتها وهيبتها.
وأكد سالم أحمد “قائد مدرسة” أن المبالغة في استقبال الطلاب في قاعات الاختبارات هي حالات فردية ولا يجب تعميمها، مضيفا أن تهيئة الأجواء المناسبة وإشعار الطلاب باهتمام الهيئة التدريسية بنجاحهم وتفوقهم مطلب من خلال نزع رهبة الاختبارات من نفوسهم، كما أن عمليات التصوير التي انتشرت بشكل مبالغ فيه استغلت من باب إثبات الشواهد التي تقوم بها المدارس خلال فترة الاختبارات لتهيئة الطلاب لأداء الامتحانات بشكل ميسر وسهل وفقاً لصحيفة الوطن.

08AW24A_2201

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)