تربويون يطالبون «التعليم» بمراجعة حصرها الامتياز على 20 في المئة فقط من المعلمين

تربويون يطالبون «التعليم» بمراجعة حصرها الامتياز على 20 في المئة فقط من المعلمين

التعليم السعودي : طالب تربويون وتربويات وزارة التعليم بإعادة النظر في القرار الجديد الخاص بآلية تقويم أداء المعلم والمعلمة، الذي تم اعتماده أخيراً، لما له من تأثير سلبي على حماسة وعطاء المعلم والمعلمة، وكذلك مستوى تفاعله مع الطلاب والتحصيل العلمي.

وتشترط آلية تقويم المعلم الجديدة، (حصلت «الحياة» على نسخة منها) ألا تتجاوز نسبة المعلمين الحاصلين على درجة امتياز 95 وأكثر، 20 في المئة من إجمالي عددهم، وعلى المعلم الراغب في درجة الامتياز مخاطبة قائد المدرسة للحصول على وثيقة تميز تصدر من إدارة الإشراف التربوي، كما تضمنت آلية التقويم إحالة ما نسبته سبعة في المئة ممن حصلوا على تقويم 79 فأقل إلى لجنة لدرس تحويلهم للعمل الإداري.

وأكد معلمون ومعلمات أن القرار غير منصف ومجحف، لافتين إلى أن نتائجه ستكون وخيمة ستلحق ضرراً بالبيئة التعليمة ويرى عائض القرني (وكيل) أن عناصر التقويم الجديد تضطر المدير إلى استخدام أسلوب المحاباة كي يرضي إدارة التعليم والمعلم في آن واحد، مشيراً إلى أن الحل الأمثل لذلك هو اختيار الدرجات الوسطى للتقويم كي يتفادى المدير المواجهة والاصطدام مع المعلمين، ما يصعب معه وصول الدرجات إلى الحد الأعلى. فيما لفت إلى أن الهدف من وضع التقويم بهذه الصورة هو اقتصادي بحت للتخفيف من علاوات المعلمين، مستبعداً أن يكون له مردود إيجابي على العملية التعليمة.

وعلى الصعيد ذاته، أشارت أمل الفهيد (وكيلة) إلى أن ذلك قد يسبب إحباط للمعلم، فيما بينت أنها لا تعلم مدى نتائج هذا القرار مستقبلاً، غير أنها أكدت أن المعلمات في المدرسة يبذلن جهوداً كبيرة ومضاعفة في عملهن وجميعهن يستحقون درجة عالية لا تقل عن 100 في المئة، وهذا التقويم سيقتل الطموح والعمل لديهن.

وبدوره، شدد خالد الثبيتي (معلم) على أهمية وضع إجراءات تنظيمه قبل تطبيق عملية التقويم الجديدة حتى يتسنى تنفيذها بعدالة ومهنية عالية، مطالباً بزيارات فعالة من المشرفين المختصين إلى الفصول الدراسية. وأشار إلى أن التقويم الجديد وفق معطياته غير مجدٍ ومجحف في حق المعلمين ويضع الحرج على قائد المدرسة، معرباً عن شكوكه بتطبيق المدير هذه التقاويم بشروطها غير المنصفة.

أما مرعي القرني (معلم)، فقال عن القرار: «القرار محبط، وأن سلبياته أكثر من إيجابياته»، موضحاً أنه أشبه بنزع الثقة من المعلم، وكأنه عقاب، بل كأنهم يقولون للمعلم أنت لا تعمل لذا سنحسم من علاوتك، وهو المغزى من التقويم. فيما أشار إلى أنه يسعى للتقاعد المبكر فور إتمامه الأعوام اللازمة.

من جانبه، هاجم المستشار التربوي عبدالرحمن العامري القرار واعتبره ضد المعلم والمعلمة، ووصفه بتشويه التعليم، وأنه يضر ببنية التعليم. وتوقع أن تكون هناك حملات تقاعد وتسرب ونقل إلى جهات أخرى، مشيراً إلى أن هناك طرقاً كثيرة لتقويم المقصر من المعلمين، وهي مجدية أكثر من الترصد لهم في تحديد نسبة التقويم، وأهمها دعمه، وبث الروح الإيجابية فيه، وتوجيهه إلى التدريب والالتحاق بالدورات التدريبية وفقاً لصحيفة الحياة.

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    زائر

      القرار سلاح ذوحدين..وسلبياته تغلب على الجانب الإيجابي…يحتاج عام للتجريب..

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)