تطور التعليم الجامعي في عسير .. من فرعين إلى جامعتين

تطور التعليم الجامعي في عسير .. من فرعين إلى جامعتين

التعليم السعودي – واس : تشهد منطقة عسير نهضة تنموية شاملة في شتى المجالات، وذلك من خلال دعم واهتمام القيادة الرشيدة – أيدها الله – بتقديم كل ما من شأنه النهوض بالإنسان والمكان، ويأتي التعليم الجامعي الحكومي من أولى المجالات التي حظيت بدعم سخي وذلك لما له من إسهامات فاعلة في مسيرة التنمية.
ولم يكن اتساع رقعة منطقة عسير عائقًا أمام مسيرة التنمية التعليمية السعودية، حيث أسهم الدعم المتواصل لتطوير وتقدم التعليم الجامعي في افتتاح جامعتين مستقلتين في عسير لتقديم خدمات تعليمية متخصصة لأكبر شريحة ممكنة من أبناء وبنات الوطن، ولما لذلك من انعكاس مباشر على المنطقة ونهضتها على صعيد الكوادر البشرية، والعوائد الاقتصادية والاجتماعية والعديد من جوانب التنمية الشاملة.
وعن بداية التعليم الجامعي في منطقة عسير يجدر الحديث عن تظافر الجهود بين القطاعات التنموية التي تجسد اهتمام القيادة في تحقيق تنمية شاملة لكافة أبناء وبنات المملكة، حيث شهدت عسير في عام 1396هـ صدور الموافقة على إنشاء فرعين لجامعتي الملك سعود والإمام محمد بن سعود الإسلامية في مدينة أبها، لسد احتياج سكان المنطقة في عدد من التخصصات التي تتميز بها الجامعتين.
وفي عام 1419هـ انتقلت منطقة عسير إلى مرحلة تنموية تعليمية جديدة، وذلك بعد إعلان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله – حينما كان وليًا للعهد إنشاء جامعة الملك خالد، وصدر بذلك أمر في الحادي عشر من شهر ربيع الأول لعام 1419هــ ليتم دمج فرعي جامعة الملك سعود وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، تحت مسمى جامعة الملك خالد لتصبح جامعة مستقلة في المنطقة تتيح عدد من التخصصات التي من شأنها تأهيل العديد من الكوادر البشرية لخدمة منطقتهم بما يتماشى مع احتياجات سوق العمل.
ومنذ إعلان الدمج وجامعة الملك خالد تسعى إلى تقديم خدماتها لكافة أرجاء منطقة عسير، مراعية استمرارية تطوير برامجها وتقدمها في شتى المجالات، إضافة إلى توسع رقعتها في مراكز ومحافظات المنطقة، حتى صدرت الموافقة بتحويل فرع جامعة الملك خالد في محافظة بيشة والمحافظات المجاورة لها إلى جامعة مستقلة، في الثاني من شهر جمادى الآخرة من عام 1435 هـ تسمى (جامعة بيشة)، وتضم كليات محافظات بيشة وبلقرن والنماص وتثليث.
كذلك واصلت جامعة بيشة تقدمها وتطورها في ظل الدعم السخي الذي تحظى به ضمن منظومة التعليم الجامعي السعودي، وبالرغم من حداثة تاريخ إنشاء الجامعة إلا أنها تخطو بخطى ثابتة نحو التطور الأكاديمي والعلمي والإداري، إضافة إلى اتاحتها لفرص تعليمية مميزة لأبناء وبنات منطقة عسير في العديد من المجالات المتوافقة مع رؤية المملكة 2030 ومتطلبات سوق العمل.
وبالحديث عن تنوع التخصصات العلمية في جامعات منطقة عسير، أوضح معالي رئيس جامعة الملك خالد الأستاذ الدكتور فالح بن رجاء الله السلمي في حديثه لـ (واس) أن جامعة الملك خالد تضم في هذا العهد الزاهر ما يقارب 60 ألف طالب وطالبة، ونحو سبعة آلاف من أعضاء وعضوات هيئة التدريس والموظفين والموظفات، وسبع وكالات تشمل: وكالة الجامعة، ووكالة الجامعة للشؤون التعليمية والأكاديمية، ووكالة الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي، ووكالة الجامعة للتطوير والجودة، ووكالة الجامعة للأعمال والاقتصاد المعرفي، ووكالة الجامعة للمشاريع، ووكالة الجامعة لشؤون الطالبات، فيما تضم 26 كلية، و 9 عمادات مساندة، ومعهدا للبحوث والدراسات الاستشارية، والعديد من الإدارات والمراكز والوحدات والكراسي والجهات العلمية والإدارية، وتقدم الجامعة الآن أكثر من 250 برنامجا أكاديميا في مختلف التخصصات والدرجات العلمية، لافتًا إلى تقدم الجامعة وتطورها في المجالات التقنية مستشهدًا بالتدشين الذي تم مؤخرًا لـ 6 منصات إلكترونية توفر خدمات تعليمية وتدريبية للجميع.
كما تضم جامعة بيشة حاليًا بحسب ما ذكره رئيسها الأستاذ الدكتور محمد بن محسن صفحي لـ (واس) 15 كلية علمية في محافظات: بيشة، وبلقرن، والنماص، وتثليث، تتضمن 98 برنامجًا علميًا لمرحلة البكالوريوس، و29 برنامجًا في مرحلة الدبلوم، إضافة إلى 19 برنامجًا بمرحلة الماجستير في تخصصات مختلفة، كما تضم الجامعة 9 عمادات مساندة، فيما بلغ عدد طلابها أكثر من 17.998 طالبًا وطالبة، يقوم على تدريسهم أكثر من 1082 عضو هيئة تدريس من مختلف التخصصات العلمية، مشيرًا إلى تركيز الجامعة في خطتها الاستراتيجية على سبعة أهداف رئيسية تتضمن: تنويع مصادر الدخل وتنميتها، ورفع كفاءة الموارد المادية والبشرية والتقنية، وتطوير العمل المؤسسي الجاذب والمحفز، وتصميم برامج تعليمية نوعية تلبي احتياجات سوق العمل، وبناء منظومة بحثية علمية متطورة، وتعزيز القيم والانتماء والفكر المعتدل لدى الطلبة، وتقديم مبادرات مجتمعية فاعلة تعزز دور الجامعة ومكانتها.
وفي إطار تميز جامعتي منطقة عسير فقد حصلت جميعها على الاعتماد المؤسسي الكامل لمدة 7 سنوات، إضافة إلى عقد العديد من الشراكات المحلية والدولية المميزة التي تعود على الجامعتين ومجتمع عسير كافة بالنفع، وكذلك تقدم عمليات البحث العلمي التي تعد خارطة طريق ومنهج تطوير للمنطقة ومخرجاتها وفقاً لوكالة الأنباء السعودية.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)