تطوير التعليم ينتظر «الفيصل الابن».. بعد 54 عاماً من نجاح «الفيصل الأب»

تطوير التعليم ينتظر «الفيصل الابن».. بعد 54 عاماً من نجاح «الفيصل الأب»

التعليم السعودي :شعار-وزارة-التربية-والتعليم7-260x173بين الموقف الحاسم لملك السعودية الراحل فيصل بن عبدالعزيز ضد المعارضين لقرار السماح بتعليم المرأة عام 1959، وقرار تعيين ابنه الأمير خالد الفيصل وزيراً للتربية والتعليم 54 عاماً تغير فيها الكثير من معالم مشهد التعليم في السعودية وكثير من التحديات التي تواجهه.وإن كانت معارضة أهالٍ لقرار الدولة التاريخي بافتتاح مدارس للبنات في المدن الرئيسة تمثل تحدياً استدعى موقفاً شجاعاً وناجحاً من الفيصل الأب، فإن تطوير التعليم التقليدي والسقيم حالياً يمثل تحدياً كبيراً للفيصل الابن ولعله يستدعي قرارات شجاعة عدة.قبل 48 عاماً هي عمر مشواره في ثلاثة مناصب حكومية، بدأ خالد الفيصل مشواره عام 1387هـ، مديراً لرعاية الشباب ثم أميراً لمنطقتي عسير ومكة على التوالي قبل أن يعين قبل أيام وزيراً للتربية والتعليم. وإن كان الفيصل مرشحاً لمواجهة كثير من التحديات في المنصب الجديد فإنه مرشح أيضاً لمزيد من العراقيل باعتبار حقيبة التربية والتعليم أكبر وزارت البلاد فضلاً عن أن تطوير التعليم ملف شائك ومثير للجدل، ولعل في تعثر إنجاز مشروع الـ9 بلايين ريال لتطوير التعليم (تطوير) في المدة المنتظرة خير مثال.ويشتهر خالد الفيصل بالفصاحة وسرعة البديهة وهي سمات كانت من بين أسباب شهرته الإعلامية، لكن مبادراته وأسلوب إدارته في المناصب التي شغلها كانت بين أهم ملامح عمل الأمير الشاعر والرسام والمثقف، فهو صاحب فكرة إقامة بطولة كأس الخليج بين دول مجلس التعاون الخليجي التي أقيمت للمرة الأولى في المنامة عام 1970، بعد نحو ثلاثة أعوام من تقلده أول مناصبه الحكومية مديراً لرعاية الشباب التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية آنذاك، وقبل أكثر من 10 أعوام من تأسيس المجلس فعلياً عام 1981.وبجانب سبقه بالفكرة، بقيت بطولة كأس الخليج على مدى 32 عاماً رمزاً معنوياً وأحد أكثر ملامح التعاون انتظاماً بين دول المجلس، وحين عين الفيصل أميراً لمنطقة عسير عام 1971 ظل عمله فيها مدة 37 عاماً مضرباً للمثل، فهو جعل من المنطقة الجنوبية البعيدة جغرافياً عن دائرة الأضواء محلياً وإقليمياً حتى باتت مدينة أبها عاصمة منطقة عسير اسماً مألوفاً ومقصداً للسواح والمبدعين.وبجانب تأسيسه لصحيفة «الوطن» في عام 2000 كأول صحيفة تصدر من جنوب السعودية، جنت مهرجانات أبها الثقافية والفنية والسياحية اهتماماً وشهرة واسعة على صعيد المحلي والخليجي والعربي، ولم يعد غريباً أن يقصدها السائح الخليجي والمثقفون من مختلف البلدان العربية. ولعل ما ساعد في بروز اسم مدينة أبها هو ترؤس الفيصل ومشاركته في تأسيس مؤسسة الفكر العربي أثناء توليه لإمارة «عسير»، وهي مؤسسة تعد إحدى المؤسسات الفكرية الأهلية التي تدعو إلى التضامن بين الفكر والمال للنهوض بالأمة العربية، وكان دعا إلى تأسيسها في حزيران (يونيو) 2001، واختيرت بيروت مقراً لها.وحين اختار خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله الأمير خالد الفيصل أميراً لمنطقة مكة المكرمة عام 1428هـ، بدا هذا المنصب مميزاً للفيصل باعتباره بات الوحيد من أمراء مكة المكرمة المولود فيها. وخلال نحو 6 أعوام قضاها الفيصل في إمارة منطقة مكة كانت أفكار الفيصل وخططه المستقبلية بجعل مكة أذكى مدينة في العالم محل اهتمام للمتابع، إضافة إلى إنجازاته في تنظيم العاصمة المقدسة وجهوده في القضاء على العشوائيات.بدأ خالد الفيصل تعليمه بدراسة القرآن الكريم، كما درس السنتين الأولى والثانية الابتدائيتين في الأحساء، ثم التحق بالمدرسة النموذجية التي افتتحها والده الملك فيصل في الطائف وأكمل فيها دراسته الثانوية. وبحسب الموقع الإلكتروني لموقع مؤسسة الفكر العربي فإن خالد الفيصل حصل على دبلوم الثانوية الأميركية من مدارس برن ستون عام 1961، ثم التحق بجامعة أكسفورد البريطانية لدراسة العلوم السياسية والاقتصادية عام 1962م وأنهى دراسته فيها بعد أربعة أعوام.الفيصل الذي يكمل في شباط (فبراير) المقبل عامه الـ73 تنتظره ملفات تطوير كثيرة في وزارة التربية والتعليم التي دائما ما وصفت بالبيئة المعقدة العصية على التغيير والتطوير، فهل ينجح رجل المبادرات والتطوير في اختبار التطوير الأصعب.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)