«تعليمية» الشورى تتراجع عن رفض نظام «البحث الصحي»

«تعليمية» الشورى تتراجع عن رفض نظام «البحث الصحي»

التعليم السعودي : بذكاء، تراجعت اللجنة التعليمية بمجلس الشورى عن رفضها مقترح نظام البحث العلمي الصحي الوطني، المقدم من الدكتورة لبنى الأنصاري، وفقاً للمادة الـ٢٣ من نظام المجلس، وذلك بعد اختتام المداخلات المؤيدة للمقترح، بقولها: سندرس الموضوع، وسنعود قريباً للرد على الأعضاء!

وعلى رغم غضب الأعضاء من الإجراء وصراخ عضو بأعلى صوته: «سيطول النظام لدى اللجنة إلى ثلاث سنوات أخرى»، فإن نظام المجلس أنصف اللجنة التعليمية ببقاء المقترح لديها للقيام بمزيد من الدراسة.

وكانت لجنة التعليم والبحث العلمي قدمت توصيتها برفض ملاءمة دراسة مقترح لنظام البحث العلمي الصحي، المقدم من الدكتورة لبنى الأنصاري، لوجود مركز للدراسات والبحوث الصحية تابع للمجلس الصحي، إلا أن ردود ومداخلات أعضاء المجلس تتالت اعتراضاً على رفض اللجنة درسه، على رغم أن اللجنة الصحية بالمجلس درسته باستفاضة، ورأت أهميته قبل ثلاث سنوات، قبل أن يحوّله المجلس بعد ذلك من اللجنة الصحية إلى اللجنة التعليمية للاختصاص، إلا أن اللجنة التعليمية رأت درسه من الصفر، ورفضته لاستنادها إلى رأي جهة حكومية، وهذا ما أشار إليه في مداخلته الدكتور فايز الشهري، الذي طالب رؤساء اللجان بعدم الاعتماد على آراء الجهات الحكومية في إعداد تقاريرها، لتتوالى المداخلات المنتقدة لهذا الرفض.

فيما أوضح الدكتور فهد العنزي أنه يجب أن يكون هناك نظام يكفل صحة وكرامة الإنسان من الاختبارات، بدلاً من جعل جسده عرضة للتجارب، في حين أكد الدكتور صدقة فاضل أهمية المقترح بقوله: «هناك أمراض وافدة تأتي مع الحج والعمرة، وهناك أمراض مفاجئة، ولعدم وجود دراسات مسبقة أطالب بهذا المقترح لدرس هذه الأمراض الخطرة». في حين تألمت الدكتورة ثريا عبيد على صورة المملكة خارجياً بسبب ضعف معلوماتها الصحية، على رغم أن بلادنا أكثر ثراء، ولكنها أقل مواجهة للأمراض.

بدورها، كشفت الدكتورة لبنى الأنصاري عن مراحل تقديم مشروعها، الذي مضت عليه ثلاث سنوات تقريباً، اجتاز خلالها الملاءمة، لتدرسه اللجنة الصحية باستفاضة، وعرضت نتاج دراستها في الجلسة العامة للمجلس في منتصف ١٤٣٦، فتنبه المجلس فجأة أثناء تلك الجلسة إلى أن هذا الموضوع كان يجب أن يُدرس من لجنة التعليم والبحث العلمي على رغم الموافقة على ملاءمته للدراسة من اللجنة الصحية في ما سبق، بعدها قامت اللجنة التعليمية مشكورة بدرسه وتوقفت عند جزئية وجود مركز للدراسات والبحوث الصحية تابع للمجلس الصحي السعودي، على رغم أن هذه النقطة ذاتها كانت أثيرت عند طرح هذا المقترح للملاءمة،

لافتة إلى أنها ترى أنه كان بإمكان اللجنة التعليمية تطوير النظام المقترح، بحيث يدعم مركز الدراسات والبحوث الصحية التابع للمجلس الصحي السعودي، ويضيف إلى صلاحيته، فقد كانت الكرة في مرماهم، مبينة: «هذا ما اقترحته في خطابي لهم، وهو موجود بين أيديكم، وكان بإمكانها دعوة مندوبين لتتحقق من مناسبة ذلك بنفسها، لكن اللجنة آثرت رفض الموضوع برمته، وهذا من حقها على أية حال، ولكن من حق المجتمع علينا أن يعاد درس هذا المقترح من جهة أخرى تنظر إلى الموضوع نظرة جديدة، وربما مختلفة (محايدة)»، مؤكدة «صحة المجتمع أمانة في أعناقكم، وهذا النظام مطلب وطني وحيوي وليس بدعاً، فقد سبقتنا إليه دول متطورة مثل أستراليا وكندا، ودول فقيرة مثل زامبيا وغيرها. فلماذا نتخلف عن الركب الدولي ونحن في أمس الحاجة إلى ذلك».

وأشارت إلى أهمية انعكاس التخطيط الصحي الدقيق إيجاباً على بناء مستقبل صحي أفضل، من حيث توفير الموارد وتقليل الكلفة، والحفاظ على الأفراد أصحاء وقادرين على العطاء».

متسائلة: «إلى متى ستبقى بحوثنا الصحية مبعثرة ومتفرقة، لا يوجد نظام يحكمها؟ وإلى متى سيبقى اتخاذ القرار الصحي مبنياً على الرأي والتقدير الشخصي واجتهاد متخذي القرار، من دون الرجوع إلى نتائج وبيانات تعكس حاجاتِنا الحقيقية؟ وإلى متى سيتم تجاهل البحوث البينية (وليس البيئية)، التي تقع بين تخصصين، فلا تتصدى الصحة لها ولا تتصدى الجهات الأخرى لها. لتختم تعليقها قائلة: «قد تفاجؤون بهذه الأمثلة أو تشعرون بأني أبالغ، ولكن جميع هذه الأمثلة مدعومة بأدلة وبراهين علمية، أو مدعومة بتوثيق غياب الأدلة المطلوبة في مواقف كثيرة». في حين وافق المجلس، في نهاية المناقشة، على منح اللجنة مزيداً من الوقت لدرس ما طرحه الأعضاء من آراء ومقترحات، والعودة بوجهة نظرها إلى المجلس في جلسة مقبلة.

يذكر أن مشروع نظام البحث العلمي الصحي الوطني، الذي يتألف من (28) مادة، يهدف إلى تحسين كفاءة وأداء النظم الصحية بالمملكة وفقاً لصحيفة الحياة.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)