تنافس المدارس لتهيئة أجواء الاختبارات.. وسيلة للتباهي أم لمصلحة الطالب ؟

تنافس المدارس لتهيئة أجواء الاختبارات.. وسيلة للتباهي أم لمصلحة الطالب ؟

التعليم السعودي : تفاوتت الآراء حول الصور التي نقلتها عدسات الكاميرات لتنافس المدارس والمعلمين على تقديم المشروبات الساخنة من شاي وقهوة إضافة للعصائر والمياه، والمأكولات الخفيفة، للطلاب أثناء فترة الاختبارات، فهناك من استحسن الفكرة، واعتبرها لفتة تربوية، بينما اعتبرها آخرون وسيلة للتباهي والاستعراض أمام الفلاشات.

ويرى تربويون، أن المعلم لا يقف عمله التربوي عند حد توصيل المعلومات للطلاب وإكسابهم الخبرات العلمية والفنية، بل هو مرشد وقائد إلى كل فضيلة خلقية وسلوكية، ولكي تسلم له عملية التأثير في الطلاب، يجب أن يكون رحيماً عطوفاً محباً لطلابه عادلاً في معاملاته معهم حريصاً على نفعهم وإسعادهم، خاصة في فترة الاختبارات التي عادة ما يعاني عديد الطلاب فيها القلق.

وقال صالح الحارثي مشرف تربوي، إن استقبال معلمين طلابهم بالمشروبات والمأكولات الساخنة، هي خطوة لتخفيف حدة التوتر والقلق من أنفس الطلاب، مشيراً إلى أن ابتسامة المعلمين عند دخول الطلاب لقاعات الاختبارات هي من الطرق الصحيحية لتهيئتهم للامتحان.

وأوضح الحارثي أنه كان يأمل من بعض زملائه المعلمين عدم المبالغة في تقديم المأكولات والمشروبات، وقلب قاعة الاختبار إلى قاعة مأكولات وبخور ما ينافي العمل التربوي، داعياً إياهم أن يكون هم المعلم تهيئة الطلاب لإداء الامتحان لا لتصويره، وتشتيت أذهانهم.

بينما يرى عبدالملك الثميري إخصائي تربوي، أن على المعلم أن يسهم في تهيئة الأجواء المناسبة والهادئة في قاعات الاختبارات دون إسراف ولا تفريط، داعياً المعلمين إلى البعد عن استفزاز الطالب وإثارته بكثرة الأوامر، مشيراً إلى أن الطلاب في هذه الفترة يعيشون جوا متوترا وقلقا، إضافة إلى البعد عن التشدد والعبوس.

وأضاف الثميري، أن الطالب يرى المعلّم مثالاً سامياً وقدوة حسنة، وينظر إليه باهتمام كبير واحترام وفير، وينزله مكانة عالية في نفسه، وهو دائماً يحاكيه ويقتدي به، وينفعل ويتأثر بشخصيّته، فكلمات المعلم وثقافته وسلوكه ومظهره ومعاملته للطلاب، وحركاته وسكناته، تترك أثرها الفعّال في نفسيّة الطفل، فتظهر في حياته وتلازمه.

وأشار إلى أن شخصية المعلّم تترك بصماتها وطابعها على شخصيّة الطفل، إذ إن الطفل يكتسب من معلّمه عن طريق التقليد والإيحاء، الذي يترك غالباً أثره في نفسه، دون أن يشعر الطالب بذلك، وعليه ينبغي أن يكون المعلم قدوة حسنة ليقتدى به، بعيداً عن فلاش الكاميرات بحسب صحيفة الاقتصادية.

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    زائر

      نعم…
      مع وجود وسائل الاتصال ركزت بعض المدارس إلى الاعلان… للتباهي…
      اكثر من الصفات الشخصية للمعلم من
      الوجه الباسم
      استقبال الطلاب بأريحية في الصباح
      نعم حتى الكلام معاهم من…
      تحية
      والسؤال عنهم
      قد يخلق عند الطالب بعض الراحة
      نحن لا ننكر بان هناك مدارس قصدها كسر الرهبة للتخفيف على الطالب لكن…
      اغلب ما يحدث الان هو لوسائل الاتصال فـ…
      انظر لتلك المدرسة ماذا عملت و و و
      السؤال عن الطالب واحواله والبسمة في وجهه افضل من التباهي نحن نخلق جيل عالم عامل باسم متحمل قادر… لا نعمل صفحة فيس او تويتر او او

      والمعذرة هذا رأي خاص بي وقد اصيب او أخطأ

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)