«تهديدات» تدفع بقائد مدرسة «ابن النفيس» إلى تسجيل محضر

«تهديدات» تدفع بقائد مدرسة «ابن النفيس» إلى تسجيل محضر

التعليم السعودي : أصدرت إدارة مدرسة ابن النفيس الثانوية في بحرة المجاهدين، التابعة للإدارة العامة للتعليم في منطقة مكة المكرمة، بياناً، بعد كتابة طلاب رسائل تهديد إلى المعلمين على حائط المدرسة، قالت فيه إنها رصدت عبارات تهديد مسيئة إلى قائد المدرسة، يرفضها الشرع والنظام، ولا يقبل بها العقل والمنطق، وهو ما دفع إلى رصدها للإبلاغ رسمياً عنها، من خلال محضر شكوى رسمي حرره قائد المدرسة بإشراف مباشر من مدير مكتب بحرة، وسلم إلى شرطة بحرة للبدء في البحث والتحري عمن يقف وراء مثل هذه السلوكيات المرفوضة».

وشهدت الأيام القليلة الماضية حادثة إحراق سيارة مدير مدرسة نمرة الثانوية للبنين، التابعة لإدارة التعليم بجدة، لحقتها حوادث تهديد للمعلمين، من خلال الكتابة على الجدران. وفي السياق ذاته، قالت المحامية ريم العجمي لـ«الحياة»: «إن حوادث اعتداء أحد الطلاب على المعلمين، بصفتهم الوظيفية، تعد جريمة جنائية، إضافة إلى أنها جريمة أخلاقية واجتماعية تجرح الحياء العام للهيكل التعليمي المحافظ في المملكة، ومن الناحية القانونية لطبيعة الاعتداء وأسبابه، تكون العقوبة إما بالزيادة أو النقصان بحسب ملابسات الاعتداء، وإذا كان هناك مدة شفاء تزيد على ١٥ يوماً فهي تعد من الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف».

وأضافت: «أما بالنسبة إلى الاعتداء على المركبات بالحرق أو بغير ذلك، فهذا يعد اعتداءً على الممتلكات الخاصة، ومن الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف، إذا كانت قيمة التلف تزيد على خمسة آلاف ريال، وفقاً للقرار الوزاري، كما أن هناك تعميماً لضبط كاتبي العبارات المسيئة على الجدران وتسليمهم للقضاء لمحاسبتهم، وطمسها على نفقتهم الخاصة».

وتسببت الحادثتان بموجة غضب عارمة في مواقع التواصل الاجتماعي، متسائلة عن مستوى وعي الطلاب بمنزلة المعلم وبيئة التعليم، التي بدت وكأنها لا تجد تقديراً كافياً، بالنظر إلى كمية الأحداث والمقاطع المصورة، التي تطل في كل مرة، كاشفة عن القصور والفجوة المثيرة للاستياء، داعين إلى ضرورة مبادرة الموقف ببحث جاد ومراجعة شاملة لمنظومة التعليم ومحيطها الثقافي والاجتماعي والتربوي، لوقف ما اعتبروه «النزف الأخلاقي» في المجتمع.

بدوره، قال المعلم المتضرر عبر فضائية محلية: «إنه مضطر إلى التساهل مع الطالب، كي لا يتصادم مع الطلاب وأولياء أمورهم، وذلك لئلا يتعرض هو أو عائلته ومنزله للاعتداء، طالما أن وزارة التربية والتعليم لا تنصفه». وأضاف: «إن أحد زملائي من المعلمين المميزين تتعرض سيارته، في شكل دوري لتكسير الزجاج، خلال فترة الامتحانات الخاصة بالمادة التي يدرّسها».

وفي سياق متصل، لاحظت إدارة إحدى مدارس عسير كتابة التهديدات على جدران المدارس، وكان الشعار الأشهر «إما ينجحونا أو نكسر مواترهم»، وتمثل هذه الكتابات تهديداً صريحاً للمعلمين بالمدرسة، إذ أخفقت الكاميرات في رصد الفاعلين وقتها.

بدوره، أكد المدير التنفيذي لشركة تطوير المهندس عبداللطيف الحركان في حديث إلى «الحياة» أن «عملية الاعتداء على المعلمين غير مقتصرة على السعودية، فهي عالمية الملامح، وأنها لم ترتق إلى مستوى الظاهرة في السعودية، وعليه فهناك إمكان لحلها، وهي ليست مسؤولية طرف بعينه، إذ تشترك أكثر من مؤسسة اجتماعية في البحث عن حل إبداعي لها، وفي مقدمها الأسرة، من خلال توعية الأهل أبناءهم بأهمية المعلم في حياتهم، وتأكيد ضرورة النظر إليه كوالد».

وأضاف: «هناك تقصير كبير من المؤسسات المعنية بإعداد المعلم الجديد، إذ يتم التركيز على الجانب النظري، الذي لا يجعل المعلم يقترب من الواقع المدرسي الذي سيعمل فيه، وعلى كليات التربية التركيز على التربية العملية، التي من شأنها أن تجعل المعلم الجديد مهيأ للانتظام في الحياة العملية بيسر وسهولة».

واقترح الحركان أن تكون هناك مادة تختص بالمشكلات التي سيواجهها المعلم في بداية عمله، مع طرح الحلول، وعليه لا بد من إعادة النظر في برامج إعداد المعلم والطالب في الجامعة، لتنمي وزارة التعليم المعلم الممارس أثناء الخدمة، لتطبيق المعايير الوطنية الخاصة بذلك.

وأشار إلى أن معظم المشكلات تكون مع معلم المرحلة الثانوية، يؤكد علم النفس أن الطالب في هذه المرحلة يحاول أن ينتزع من محيطه الاجتماعي اعترافاً بأنه أصبح كبيراً، ومن وجهة نظره أن أقصر طريق لتحقيق هذه الغاية هو مهاجمة مراكز القوة في هذا المحيط، التي تتمثل بالابتعاد عن البيت، وإثارة المشكلات مع المعلم في المدرسة، لذا على المعلم توفير الفرصة لهذا الطالب ليشعره بأنه معترف به شخصاً كبيراً ومقدراً في محيطه.

ولفت إلى أن للمدرسة دوراً في تشكيل مجموعات أصدقاء المدرسة مع الطلاب الذين يحظون باحترام الأكثرية، لتوكل إليهم مساعدة المعلم المناوب في وقت الاستراحة، والإسهام في ضبط سلوك الطلاب داخل غرفة الصف، والأهم من ذلك على المدرسة توثيق صلاتها مع البيت كي يساعد أولياء الأمور في التخفيف من هذه المشكلة وفقاً لصحيفة الحياة.

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    زائر

    الحل موجود عندي … شرطي مقابلة الوزير
    وستجدون الحل الذي يثلج الصدور ويدخل السرور

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)