جامعة الجوف استغنت عن عدد كبير من الأكاديميين.. لتدني مستواهم

جامعة الجوف استغنت عن عدد كبير من الأكاديميين.. لتدني مستواهم

التعليم السعودي : أكد مدير جامعة الجوف الدكتور إسماعيل البشري، استغناء الجامعة عن عدد كبير من أعضاء هيئة التدريس، «ممن لم تنطبق عليهم الشروط ولديهم تدنٍّ في المستوى وتعيين مكانهم أساتذه أكْفاء»، مشيراً إلى وجود شراكة في البحوث مع جهات عدة، ومنها بحث مع جمعية الأسرة عن سلوكيات بعض الطالبات، وآخر مع الجمعية الخيرية، عن أسباب عزوف بعض الطلاب عن حلقات تحفيظ القرآن الكريم.

وحل البشري ضيفاً على اللقاء الخامس، الذي عقده ملتقى إعلاميي الجوف مساء الثلثاء الماضي، ضمن خطة أنشطته للعام الحالي التي اعتمدها أمير منطقة الجوف فهد بن بدر، وتتضمن تنظيم سلسلة لقاءات مفتوحة بين الإعلاميين والمسؤولين، ولفت إلى أن العلاقة بين الجامعة والمجتمع «يغلب عليها سوء الظن، ففي المجتمع فئة علاقتها مرتبكة، ولديها تصور سيئ عن الجامعة، ولم تقم بزيارة الجامعة لتصحيح مفهومها ونظرتها عن الجامعة»، مضيفاً أن من زار الجامعة أشاد بجهودها.

وقال مدير جامعة الجوف: «إن الجامعة مؤسسة تقوم على العمل الجماعي وليس الفردي، ولا تتمثل في مديرها فقط، وإنما هناك تراتبية في الأداء؛ فهناك وكلاء وعمداء ورؤساء للأقسام. والعمل في الجامعة هو عمل جماعي، وهذا الذي جعل الجامعات تسمى مصانع الرجال، وتسمى بمراكز الإشعاع، وهي أهم قاطرات التنمية في البلدان».

ورحب بأساتذة سعوديين لينضموا إلى الجامعة، «لكن هناك وظائف أكاديمية اكتفى الوطن منها، مثل التخصصات التقليدية التي لم يعد لها وجود في الجامعة»، مشيراً إلى أنهم في الجامعة لا يتأخرون في فتح الكليات، «فالطالب موجود والبيئة التعليمية موجودة لكن أين الأساتذة». وقدم في مستهل حديثه تعازيه في شهداء الوطن الذين قدموا أرواحهم في الحد الجنوبي، وكان آخرهم العقيد الركن عبدالله السهيان، الذي استشهد أثناء أدائه الواجب.

وأوضح البشري أن الجامعة «لا تستطيع التعاقد مع أي جهة، إلا بعد الإعلان في الصحف السعودية 15 يوماً، عن وجود وظائف للسعوديين ثم الرفع إلى وزارة الخدمة المدنية لأخذ الأذن بالتعاقد في حال عدم وجود متقدمين بحسب التخصصات والشروط المطلوبة»، مؤكداً ترحيب جامعة الجوف بأساتذة في الطب والهندسة والصيدلة والحاسوب وتقنية المعلومات والفيزياء والكيمياء والتخصصات العلمية بالجامعة، لافتاً إلى أن فتح الكليات في الجامعة يبنى على أسس عدة، منها توافر الأساتذة في تلك التخصصات، «وهم لا يتوافرون في الوقت الحاضر، وليس من المعقول أن يتم فتح كلية من دون وجود أساتذة».

وقال البشري، في اللقاء الذي حضره طلاب وقيادات الجامعة وإعلاميين ومواطنين، وأداره رئيس لجنة التدريب والتطوير في الملتقى ياسر العلي: «التعيينات في الجامعة للأكْفأ، وبحسب الاحتياج»، مضيفاً أن لدى الجامعة «120 قسماً، ويتم رصد بين 50 و 60 وظيفة في العام الواحد، ولدينا أقسام فيها معيدون، وبعض الأقسام لم تحظ بأي معيد»، مؤكداً أنهم يمنحون خريج جامعة الجوف 10 في المئة فوق المعدل، وأنهم يطلبون المعدل واختبار الكفايات فقط، «ونعلم أن هناك خريجات كثراً من جامعات الجوف مميزات، إلا أن الوظائف غير متوافرة».

وعن إمكان افتتاح سنة تحضيرية في محافظة طبرجل، قال مدير جامعة الجوف: «ليس بالإمكان حالياً، لكنْ هناك فرع في القريات، وطبرجل قريبة منها. وكما أسلفنا لا يوجد أساتذة للسنة التحضيرية في طبرجل حالياً»، مشيراً إلى مراعاة «الظروف الشخصية للطلاب والطالبات في التعليم الموازي والابتعاث، وكل ما يهم أبناءنا الطلاب»، معتبراً أن من أبرز إنجازات الجامعة «وجود 20 ألف طالب وطالبة يستخدمون التعلم الإلكتروني، ويتواصلون مع أعضاء هيئة التدريس عبر نظام «البلاك بورد» الذي دشنته الجامعة أخيراً».

وأكد إسماعيل البشري أن أفضل الخريجين في وزارة الصحة، هم خريجو جامعة الجوف، «وذلك باعتراف مسؤوليها»، لافتاً إلى أن خريجي جامعة الجوف يجدون القبول في أرقى الجامعات، وأن لديهم أكثر من 600 مبتعث ومبتعثة، «سيعودون ليكملوا مسيرتهم ضمن أعضاء هيئة التدريس في الجوف»، كاشفاً أن تقييم جامعة الجوف في العملية التعليمية والبحثية وخدمة المجتمع، رقم 12 بين 28 جامعة في وزارة التعليم، «وهذا يعتبر إنجازاً كبيراً جداً على جامعة تعتبر ناشئة».

وأوضح مدير جامعة الجوف، أن الدمج بين وزارة التعليم العالي والتعليم العام ليس من أجل الدراسة، «ولكن الدمج في العمليات داخل الوزارة للتنظيم، وبناء مزيد من الجسور بين التعليم العالي والتعليم العام»، لافتاً إلى وجود دراسة لإيجاد مجلس للجامعة في كل منطقة، «جمع مسؤولي التعليم العالي والعام، وستبقى الجامعات مستقلة». وأشار إلى أن تعليق الدراسة بالنسبة إلى طلاب الجامعة مختلف عن التعليم العام، «طلاب الجامعات كبار يستطيعون أن يميزوا ويتصرفوا وليسوا مثل طلاب التعليم العام، الذين هم صغار لديهم العذر لتعليق الدراسة، ولو كان هناك ضرر على الطلاب في الجامعة فلن نتأخر في تعليق الدراسة».

وذكر البشري أن الفندق الجامعي تمت الموافقة عليه، مضيفاً أن المشروع يتبع جامعة الجوف، وأن الفنادق الجامعية لم تؤسس من الجامعات، «بل من صندوق التعليم العالي، وهو جهة استثمارية للجامعات، فعندما يثبت لهذا الصندوق أن هناك جدوى اقتصادية لبناء هذا الفندق تتم الموافقه عليه»، مشيراً إلى أن أرض الجامعة مؤجرة على الصندوق، وأن أمير منطقة الجوف بذل جهداً كبيراً، «وحصل على تمويل من وزارة المالية قدره 50 مليون ريال، ولم يجد مستثمراً لعدم وجود جدوى استثمارية. ومن المتوقع الانتهاء من بناء الفندق في عام 2019» بحسب صحيفة الحياة.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)