جامعة برلين التقنية مثال للاهتمام بالطلاب الأجانب بعد تخرجهم

جامعة برلين التقنية مثال للاهتمام بالطلاب الأجانب بعد تخرجهم

التعليم السعودي :الجامعة التقنية في برلين تسعى من خلال برنامج ألومني إلى رعاية الطلبة الأجانب بعد تخرجهم من الجامعة. كما تعمل على التواصل الثقافي معهم وتبادل الخبرات المهنية في حلقات دراسية تقدمها في صيف كل عام.

الجامعات الألمانية تهتم بخريجيها الأجانب

قدمت الحلقة الدراسية الصيفية/ Summer School في عامها السادس والعشرين حلقات دراسية خاصة تحت عنوان إدارة الأعمال العالمية. تقام مثل هذه الحلقات كما يقول اسمها في صيف كل عام بمبادرة من مشروع ألومني Alumni (كلمة لاتينية تعني طالب) التابع للجامعة التقنية في برلين TU- Berlin والذي يقوم برعاية الطلبة وبالذات الأجانب منهم بعد تخرجهم من الجامعة التقنية. أما الهدف الذي تأسس من أجله مشروع ألومني، الذي نجده في شتى الجامعات الألمانية تقريبا، فهو الحفاظ على الاتصال ما بين الجامعة والطلبة الأجانب بعد إنهاءهم دراستهم وعودتهم إلى بلادهم، بغية تبادل الخبرات العملية والمهنية ولا سيما الحفاظ على التواصل الثقافي معهم.

وفي إطار هذه الرعاية التي يقدمها مشروع ألومني تقديم حلقات دراسية متنوعة في صيف كل عام. وإحدى هذه الحلقات التي قدمها المشروع في جامعة برلين التقنية كانت الدورة الدراسية إدارة الأعمال العالمية التي أقيمت من 24 حتى 31 آب / أغسطس من هذا العام، والتي تهدف حسب ما أفادنا الأستاذ المسئول عن الحلقة الدكتور إنغو ماير Ingo Meyer إلى مساعدة الخريجين على دخول سوق العمل بعد انتهاء دراستهم. أو بعبارة أخرى اعدادهم من أجل العمل في مؤسسات دولية في الخارج عن طريق تعزيز مقدرتهم على التعامل مع الثقافات الأخرى.

تبادل للخبرات وتواصل بين الثقافات

 

المدرسة الصيفية تنظم زيارات لشركات ومصانع مختلفة لكي يتمكن طلبتها من اكتساب الخبرة المهنية

مع أن برنامج المدرسة الصيفية التي ينظمها مشروع ألومني في جامعة برلين التقنية قد أعد خصيصا للطلبة والخريجين الأجانب. إلا أنه بإمكان الطلبة الألمان أيضا الانضمام إلى الحلقات الدراسية إذا ما كانوا يسعون إلى جمع التجارب العملية والمهنية خارج ألمانيا. تدور هذه الحلقات الدراسية التي تقام سنويا حول مواضيع عدة كإدارة الأعمال وإدارة المشاريع على الصعيدين المحلي والعالمي. ولكنها تعتبر فضلا عن ذلك مساعدة كبيرة للخريجين الأجانب الذين يحتل الخريجون العرب نسبة لا بأس بها منهم في تخطيط حياتهم المهنية اللاحقة وفي طريقهم نحو البحث عن عمل معين. ولكن هذه الحلقات لا تقتصر على الدراسة في قاعات الجامعة، بل تتعدى ذلك لتصل إلى الجانب التطبيقي. حيث تنظم المدرسة لطلبتها رحلات ميدانية للتعرف على طريقة عمل المصانع والشركات المختلفة مثل شركة BMW أو Schering للأدوية. 

حلقات دراسية ذات طابع عالمي

أما المسئولون عن هذه الحلقات الدراسية الصيفية فيأتي معظمهم من شركات ومنظمات لديها برامج تطويرية وتعاونية مع جامعة برلين التقنية. وجدير بالذكر أن أكثر من 1200 طالب وخريج قد اشترك منذ عام 1981 في هذه الدورات الدراسية التي تقام في صيف كل عام. وفي الدورة الدراسية إدارة الأعمال العالمية شارك 30 طالب من عشرة بلدان من ضمنها دول عربية مختلفة ودول أمريكا اللاتينية والصين وغيرها. الأستاذ الدكتور إنغو ماير التي تسنت لنا فرصة الحديث معه عن هذه الحلقة الدراسية يقول إن العمل مع طلبة من بلدان مختلفة من العالم شيقة فعلا. وكون الطلبة من ثقافات مختلفة يضفي على الدورة الدراسية لونا عالميا ويجعل العمل معهم شيقا جدا. حيث أن بإمكان الطلبة تبادل الخبرات المهنية فيما بينهم أيضا ولا سيما أن هذا التنوع يعود بالنفع على الأساتذة الذين يديرون هذه الحلقات، لأنهم يتعلمون هم أيضا شيئا عن الثقافات المختلفة. ووصف الدكتور إنغو ماير جو هذه الحلقة الدراسية بأنها تتمتع بطابع خاص يميزها عن الحلقات الدراسية العادية في الفصول الدراسية، إذ يسودها “نوع من التواصل الثقافي المكثف” ما بين المدرسين والطلبة ولا سيما ما بين الطلبة أنفسهم.

 

ا

 

لا عجب إذن أن يكون الاقبال على مثل هذه الحلقات الدراسية في جامعة برلين التقنية كبيرا جدا. حيث بلغ عدد المسجلين للحلقة الدراسية إدارة الأعمال العالمية هذا العام، حسب ما أفادنا به الدكتور ماير مدير الدورة 45 طالبا، ولكن المدرسة الصيفية تعمدت قبول ثلاثين واحد منهم فقط، من أجل تسهيل تبادل الخبرات المهنية والتواصل الثقافي ما بين المشتركين.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)