حادث مروري في أميركا يحول فرحة تخرج المبتعث «أحمد السعدي» إلى مأتم في جدة

حادث مروري في أميركا يحول فرحة تخرج المبتعث «أحمد السعدي» إلى مأتم في جدة

التعليم السعودي: أشارت – مصادر صحفية- إلى حادث حول دموع الفرح إلى دموع العزاء , وحفلة التخرج إلى مأتم , بينما كانت أسرته تتأهب للإقلاع من جدة صوب لوس أنجلوس، لحضور الاحتفال بتخرجه في جامعة كاليفورنيا الحكومية بنورث ريدج، عجّلت رحلة الدراجة الهوائية بعودته إلى البلاد قبيل تخرجه بشهر واحد، جثة هامدة.

وأد تلاحم الدراجة الهوائية بشاحنة صغيرة أحلام الأسرة الصغيرة، في الفرح بتخرج أحمد السعدي ذي الخمسة والعشرين ربيعا، وحولها إلى مأتم، وعجل من لقاء الفتى بأسرته، لكن في حال آخر ومكان مختلف.

عزاء الأب عبد الحكيم السعدي جاء في سيرة ابنه العطرة وحب الناس له، بعدما ترك الأخير زوجة وابنا لم يكمل ربيعه الثاني، وقضى إلى الدار الآخرة قبل أيام من تخرجه، كما سرد الأب القصة -لـمصادر الصحيفة -. وأضاف «كان أحمد يقوم بتوصيل زوجته إلى منزل إحدى الأسر السعودية لزيارة صديقتها، وذهب هو بدراجته في طريقه ليواجه شاحنة صغيرة تسير بسرعة جنونية، وتصدمه ليتوفى في الحال». وبدلا من حشد المبتعثين على مسرح الجامعة، جاء الحشد إلى منزل الزوجة مع أفراد من السفارة السعودية، وعندها عبر الخبر إلى جدة حيث بيت الأهل هنا.

وعلى الرغم من صدمة الأم الشديدة – حسب وصف زوجها – فإن الأسرة أبدت رضا بقضاء الله وقدره، أثناء استقبالها الاتصالات الكثيرة من السفارة التي تولت شؤون نقل الجثمان، ووصول زوجته مع ابنه عبد العزيز، ليصل الجثمان بعد ذلك بيومين.

ووفقا للمصادر ثمن عبد الحكيم السعدي اتصال خادم الحرمين الشريفين الذي كان له الأثر في التخفيف في مصابه، وتعازي الأمراء سلمان بن عبد العزيز وأحمد بن عبد العزيز وبقية أفراد الأسرة المالكة التي أثبتت مدى تلاحمها مع الشعب. ولفت السعدي إلى توجيه الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة، والأمير مشعل بن ماجد محافظ مدينة جدة، بتسهيل عمليات نقل الجثمان والصلاة عليه في مكة المكرمة، وزيارتهم للعزاء في منزل الفقيد. وقال السعدي «اتصال خادم الحرمين الشريفين كان له أثر طيب في نفوسنا، والتقليل في خسارتنا للغالي ابننا أحمد، وقبلها تعازي الأمير سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع والطيران، والأمير أحمد بن عبد العزيز، وبقية أفراد الأسرة المالكة التي أثبتت مدى تلاحمها مع الشعب».

وأضاف «لا أنسى إقبال المبتعثين من المدن والمناطق الأخرى الذين كانوا يعرفون أحمد إلى جدة لتقديم العزاء، وكانوا يشيدون بمواقفه ودعمه للمبتعثين، خاصة المبتعثين الجدد، في مواجهة أي مصاعب مهما اختلف نوعها، فقد كان الفقيد رحمه الله محبا للخير ومتعاونا مع الناس، بمختلف شرائحهم». وزاد «لا أتذكر أن ابنى عصى لي أمرا أو لوالدته، فقد كان بارا ومتدينا، فقد أجبرنا منذ السنة الأولى لدراسته على الزواج، رغم صغر سنه لم نعترض على ذلك، وإن شاء الله يخلفه ابنه عبد العزيز في الخير والسمعة الطيبة التي تركها والده».

هذا وحول الإجراءات القانونية التي سيتخذها حيال موت ابنه أحمد قال السعدي «السفارة تهتم بذلك مع السلطات الأمنية في ولاية كاليفورنيا الأميركية، وأخبروني في السفارة بأن السيارة التي ارتكبت الجريمة تم إيجادها، وإن شاء الله سيتم القبض على الجاني لأن هذه جريمة ويجب على المجرم أخذ عقابه». وأوضح الدكتور محمد العيسى الملحق الثقافي بأميركا أن جامعة كاليفورنيا الحكومية بنورث ريدج، التي درس بها السعدي الإدارة المالية، بعثت برسالة عزاء موقعة من قبل وكيل الجامعة للشؤون الأكاديمية إلى والده وأسرته، ضمّنها الإشادة بسمو أخلاقه وطموحه العالي، وبالمستوى العلمي المتميز الذي حققه أثناء دراسته.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)