حراس مدارس البنات: السكن «عقبة» تهدد استقرارنا الأسري

حراس مدارس البنات: السكن «عقبة» تهدد استقرارنا الأسري

التعليم السعودي : بداخل مدارس البنات في المنطقة الشرقية بجميع مراحلها تقع غرفة حراس المدارس ذلك الحارس الذي تقع عليه مسؤولية كبيرة في مراقبة دخول وخروج الطالبات وحمايتهن من أية أخطار قد يتعرضن لها، كما تقع على الحارس مسؤولية الحفاظ على المباني المدرسية ومتابعة صيانتها على مدار أيام الدوام والاجازات الاسبوعية وإجازتي نصف ونهاية العام الدراسي، وتلك المهام تتطلب توافر السكن الملائم للحارس ولأسرته الا أن الواقع يؤكد أن سكن الحارس لا يحقق للحارس استقرارا اجتماعيا حتى يتمكن من أداء مهامه، فالسكن غالبا عبارة عن غرفة محدودة لا تستوعب أعداد أسرة الحارس ولا متطلبات السكن الملائم وتعرقل الحراس عن تأدية دورهم الحيوي.

وفي جولة لـ «اليوم» على مدارس البنات في الشرقية اكتشفنا الحالة السيئة لغرف حراس المدارس، ورصدنا معاناة الحراس الذين تحفظوا على ذكر أسمائهم أو تصويرهم وسيتم نشر هذه المعاناة في حلقات.

عمليات الصيانة

في البداية، يقول حارس إحدى المدارس المتوسطة في حي المباركية إن سكن المدرسة لا يكفيني وأفراد أسرتي، وأدعو المدرسة إلى توسيعه.

ويضيف: لدي 6 أبناء «متفاوتو الأعمار»، والسكن الرسمي عبارة عن غرفتين فقط، لا يمكن أن تستوعبا أبنائي الستة وزوجتي، وأتمنى من وزارة التعليم، أن تمنح الحرية لحارس مدرسة البنات، في اختيار السكن المناسب له، سواء داخل المدرسة التي يعمل فيها أو في شقة خارجية.

ويتمنى الحارس أن يبقى في سكن المدرسة، لا يبرحه، ويقول: حتى يتحقق ذلك، يجب على الوزارة أن تتوسع في بناء مساكن لحراس مدارس البنات، وتضع في اعتبارها أن الحارس ربما لديه عدد كبير من الأولاد والبنات، الأمر الذي يتطلب أن تكون هناك غرفة للأولاد، وأخرى للبنات، وثالثة له ولزوجته. ويقول: ليست المشكلة في اتساع منزل الحارس فقط، ولكن من المهم أن تكون هناك عمليات صيانة مستمرة له، وهذا ما نحتاج له في الفترة المقبلة.

العبث بأدوات المدرسة

أما حارس إحدى المدارس الابتدائية للبنات في حي العنود، فيفضل أن يسكن في أي سكن توفره المدرسة له ويقول: أنا أتبع شركة مشغلة، وليس لدي سكن في المدرسة التي أعمل فيها، وأتمنى أن تنجح إدارة المدرسة في توفير سكن مناسب لي داخل المدرسة، حتى يمكنني حمايتها وحماية ما بها من ممتلكات تقدر بعشرات الآلاف من الريالات، من اللصوص والعابثين، الذين قد يحفزهم خلو المدرسة من حارس دائم، على العبث بأدوات المدرسة وتخريبها.

وتبدو المشكلة أكبر لدى حارس المدرسة الثالثة الابتدائية بحي طلال ويقول: تبقى على تقاعدي سنتان، ولدي 14 من الأبناء والبنات. ويضيف: أسكن شقة مكونة من ثلاث غرف وصالة، وآمل أن تساعدني الوزارة على أن يكون لي سكن خاص في المدرسة التي أعمل فيها، شريطة أن يكون مناسبا لأفراد أسرتي المكونة من 16 ابنا، مشيراً إلى أن تواجد الحارس في المدرسة، يعزز الأمن في محيطها، وهو أمر مهم يصب في المحافظة على ممتلكات وزارة التربية والتعليم.

بناء مجلس

ويسكن حارس المدرسة الثانوية الرابعة للبنات في حي البديع، في السكن المخصص له في المدرسة. ويقول: لدي 6 من الأبناء والبنات، ونسكن جميعاً في 3 غرف وصالة ودورتي مياه، ونظراً لزيادة عدد الأبناء، أطلب من إدارة التعليم بناء مجلس لي في الحوش، وتمت الموافقة على الطلب، ولكن مع مراعاة ان يكون الحوش بعيداً عن مرافق المدرسة الأساسية، ولا يحتوي على شبابيك تطل على المدرسة.

ويؤيد حارس المدرسة الرابعة رأي مَنْ سبقوه بضرورة بقاء الحارس بالمدرسة لحمايتها، ويقول: بجانب الحماية، لا بد من وجود موظف رجل في مدارس البنات، لمتابعة أعمال الصيانة الدورية، ومراقبة حركة دخول وخروج العمال وتنظيمها.

سكن مناسب

ولم يختلف حارس المدرسة الخامسة المتوسطة بحي غرب الدمام عمن سبقوه، ويقول: أتبع شركة متعاقدة مع وزارة التعليم، ولدي 4 أبناء، ونسكن غرفتين وصالة بالمدرسة، وأؤيد مَنْ يطالبون بضرورة تواجد الحارس بالمدرسة لمتابعة اعمال النظافة، والمقاصف بعد خروج الطالبات والمعلمات، داعيا الوزارة إلى تهيئة سكن مناسب لحراس المدارس، للقيام بعملهم على أحسن وجه وفقاً لصحيفة اليوم.

9      8

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)