حصر متعاقدي الجامعات للاستفادة من حملة الدكتوراه

حصر متعاقدي الجامعات للاستفادة من حملة الدكتوراه

التعليم السعودي : التفتت وزارة التعليم إلى مطالب حملة الدكتوراه السعودية، وطالبت بحصر أعداد الأكاديميين المتعاقدين في الجامعات السعودية، بعدما واجهت انتقادا حادا من جهات رقابية ومجتمعية، تجاه تجاهل خطط التوطين والتوسع في التعاقدات الأكاديمية من خارج المملكة.
وكشفت مصادر لـ”الوطن” أن اللجنة التي كلفها وزير التعليم الدكتور أحمد العيسى بدراسة مقترح للاستفادة من حملة الدكتوراه منسوبي التعليم العام للعمل في الجامعات السعودية، بعد أن وضعت الجامعات عراقيل في طريق توظيفهم، رغم وجود كبير من المتعاقدين بالجامعات في التخصصات التي يحملونها؛ طالبت الجامعات السعودية بإحصاءات دقيقة عن أعداد المتعاقدين لديها وتخصصاتهم.

 توطين الوظائف
تقدم عدد من المتضررين من تجاهل الجامعات السعودية خطط التوطين بشكوى إلى وزير التعليم، مدعمة بإحصاءات حصلوا عليها من موقع وزارة التعليم، تظهر نسبة الأكاديميين المتعاقدين في الجامعات السعودية التي راوحت بين 42% إلى 70%، مطالبين بالحد من توسع الجامعات في التعاقد، وإعادة النظر في العراقيل التي تضعها الجامعات أمام الأكاديمي السعودي، وتستثني المتعاقد منها، رغم تضخم ميزانية بدل السكن وتذاكر الطيران التي تصرفها الجامعات سنويا للمتعاقدين، وتقدر بـ970 مليون ريال.
وجاءت مطالبات حملة الدكتوراه بإعادة النظر في تعاطي الجامعات مع توطين الوظائف الأكاديمية، في الوقت الذي تعكف وزارة التعليم على تحديث نظام الجامعات السعودية، واللائحة المنظمة لشؤون أعضاء هيئة التدريس، وكذلك دراسة امتيازات عقود الأكاديميين المتعاقدين، بعد تفاقم الإنفاق على السكن والتذاكر.

 زيادة 1%
سجلت الجامعات الحكومية في المملكة خلال العام الماضي، زيادةً في أعضاء هيئة التدريس السعوديين لم تتجاوز الـ1% عن عام 1435، إذ ارتفعت نسبة توطين السعوديين في الوظائف الأكاديمية بالجامعات من 58% خلال 1435 إلى 59% خلال 1436، وتفاوتت نسبة زيادة الأكاديميين السعوديين في الجامعات حسب البيانات الإحصائية لأعضاء هيئة التدريس في وزارة التعليم، بين 1% إلى 18% في عدد من الجامعات. كما سجلت قائمة الجامعات التي يقل فيها الأكاديميون السعوديون عن النصف 8 جامعات العام الماضي.

7 مطالب
قال عدد من المتضررين من تجاهل الجامعات السعودية خطط التوطين، إن جامعة واحدة فقط يمكن أن تستوعب حملة الشهادات العليا من أبناء الوطن الذين لا يتجاوز عددهم 200 من حملة الدكتوراه، إلا أن الجامعات السعودية وضعت جملة من العراقيل في طريق انخراطهم في العمل الأكاديمي فيها، فيما وضع وفد من حملة درجة الدكتوراه “السعوديين”، 7 مطالب أمام وزير التعليم الدكتور أحمد العيسى، خلال استقباله لهم في ديوان الوزارة بالرياض أخيرا، تمحورت حول إحلالهم في الجامعات السعودية بدلا من المتعاقدين الذين ما زالت الجامعات تستقدم مزيدا منهم، مبدين تحفظهم الشديد، إزاء تنافس الجامعات في المملكة في سباق محموم في استخراج تأشيرات جديدة للأكاديميين الأجانب، وتمتلئ الملحقيات الثقافية في بعض الدول العربية بإعلانات الجامعات السعودية بطلبات التعاقد.
وأوضح أعضاء الوفد للعيسى تشدد الجامعات في توظيف الأكاديميين السعوديين وتساهلها في توظيف المتعاقدين. وذكروا للوزير أن الجامعات غالبا ترفض طلبات قبول حملة الدكتوراه السعوديين قبل إجراء اختبارات أو مقابلات للتحقق من ذلك.

 شروط الجامعات لقبول حملة الدكتوراه السعوديين

  • ألا يكون المتقدم مرتبطا بوظيفة حكومية وقت تقديم الطلب
  • أن تكون المؤهلات العلمية لخريجي الجامعات غير السعودية معادلة من وزارة التعليم
  • أن يكون مؤهل البكالوريوس والماجستير والدكتوراه امتدادا للتخصص
  • أن تكون الدراسة في جميع المراحل الدراسية بالانتظام والتفرغ والإقامة في بلد الدراسة
  • ألا يقل المعدل التراكمي لمرحلتي البكالوريوس والماجستير عن جيد جدا

غياب المؤهلين
بررت الجامعات التأشيرات الأكاديمية بغياب المؤهلين، وكشفت مصادر لـ”الوطن” في وقت سابق، أن الأنظمة تلزم الجامعات بالإعلان عن الوظائف الشاغرة لديها في الصحف المحلية، وهو الأمر الذي يحدث في مطلع كل سنة مالية، إلا أن الإعلان في كثير من الأحيان ليس إلا إجراء روتيني، من أجل مخاطبة وزارة العمل للحصول على تأشيرات أكاديمية للتعاقد مع أكاديميين من خارج المملكة، بعد إقناع وزارة العمل بأن الوظائف المتاحة عرضت على المواطنين ولم يتقدم لها من تنطبق عليهم المؤهلات المطلوبة.

شروط تعجيزية
أورد عدد من حملة الدكتوراه المتقدمين للالتحاق بالعمل الأكاديمي في الجامعات السعودية، اشتراطات الجامعات لقبولهم ووصفوها بـ”التعجيزية” و”الوهمية”، موضحين أن تلك الجامعات ترفضهم بهذه الشروط، والتي وصفوها بعراقيل لرفض قبولهم في الجامعات، وأبدو استغرابهم من هذا العدد الكبير من الشروط التعجيزية التي لا تقيس كفاءة حقيقية، بقدر ما تضع من عوائق أمام أبناء الوطن المؤهلين، ومنها ألا يكون المتقدم مرتبطا بوظيفة حكومية وقت تقديم الطلب، لافتين إلى أن الجامعات لا تبحث عن كفاءة الأكاديمي السعودي، بدليل أن جميع شروطها شكلية تركز على تاريخ قديم للمتقدم مثل تخصصاته السابقة، ومعدلاته في المراحل الدراسية الأولى، أما قوته العلمية ونضجه الفكري، وتميزه الأكاديمي فلا تقيسه تلك الشروط؛ الأمر الذي يدل على أن معظم تلك الشروط ما هي إلا عقبات لتقليص عدد المتقدمين السعوديين، لتبقى نسبة التوطين في الأقسام والتخصصات أقل من 50%؛ ليستمر صرف بدل الندرة، وبذلك تستطيع الجامعات أن تقنع الجهات الحكومية ذات العلاقة بمنحها مزيدا من التأشيرات.

مطالب حملة الدكتوراه

  •  تطبيق الجامعات للتوجيهات الكريمة لإحلالهم فيها كما نص على ذلك المرسوم الملكي الكريم رقم “15837” وتاريخ 28/ 4/ 1434 المتضمن ضرورة توطين كافة الوظائف الحكومية، وكذلك ما نصت عليه لائحة توظيف غير السعوديين في الجامعات، بعدم تعيين متعاقد إذا توافر مواطن مؤهل لشغل الوظيفة
  •  إزالة العراقيل والشروط التعجيزية التي تضعها الجامعات أمام إحلالهم
  •  توحيد معايير القبول التي تطبق على المواطنين والمتعاقدين، إذ إن الشروط التي تفرض على المواطنين أشد بكثير مما يفرض على المتعاقدين
  •  سرعة البت فيما تم تقديمه من مقترحات حول إحلالهم، ومن ذلك مشروع الاستفادة من حملة الدكتوراه منسوبي التعليم العام في الجامعات
  •  التوجيه للجامعات بعدم التعاقد في التخصصات التي يتوافر فيها مواطنون مؤهلون، وذلك بالرجوع إلى قاعدة البيانات الخاصة بحملة الدكتوراه السعوديين
  •  تفعيل قرار هيئة توليد الوظائف
  •  تنفيذ مضامين رؤية السعودية 2030 التي تتطلب استثمار الكوادر الوطنية وتخفيض البطالة والنفقات الحكومية

ملف التأشيرات
تابعت “الوطن” على مدى 4 سنوات ملف التأشيرات الأكاديمية التي أحدث جدلا في الأوساط الأكاديمية، وكانت محل انتقاد جهات رقابية رصدت توسع الجامعات في التعاقدات الخارجية، وفشلت 28 جامعة سعودية في استيعاب نحو 200 أكاديمي سعودي من حملة الدكتوراه في مختلف التخصصات؛ وبلغت الوظائف الأكاديمية المتاحة للمتعاقدين في 6 جامعات فقط رصدتها “الوطن” خلال أسبوع 851 وظيفة أكاديمية في مختلف التخصصات. وعام 2016 استقدمت 13 جامعة 910 أكاديميين، إذ تلقت المحلقية الثقافية السعودية في مصر 910 طلبات تعاقد من 13 جامعة سعودية خلال 6 أشهر فقط، حازت التخصصات النظرية والإنسانية على نصيب الأسد بـ431 طلبا، في حين حلت تخصصات الطب والعلوم الطبية والعلمية ثانيا بـ400 طلب، والتخصصات الهندسية ثالثا بـ79 طلبا. كما عجزت 28 جامعة سعودية عن استيعاب نحو 200 أكاديمي سعودي من حملة الدكتوراه في مختلف التخصصات؛ وبلغت الوظائف الأكاديمية المتاحة للمتعاقدين في 6 جامعات فقط، رصدتها “الوطن” خلال أسبوع 851 وظيفة أكاديمية في مختلف التخصصات وفقاً لصحيفة الوطن.

00asflocma'          000afsdfsa980

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)