خالد الفيصل لولي العهد: اختارك ولي الأمر.. وهو الخبير.. لهذه المسؤولية.. وهو قَدَرُك

خالد الفيصل لولي العهد: اختارك ولي الأمر.. وهو الخبير.. لهذه المسؤولية.. وهو قَدَرُك

التعليم السعودي – متابعات – : شرّف ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ووزير الداخلية صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن عبدالعزيز مساء أمس الأول، حفل العشاء الذي أقامه تكريماً لسموهما أمير منطقة مكة المكرمة صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز في قصره بجدة.
وكان في استقبال سموهما لدى وصولهما صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، والأمير سلطان بن خالد الفيصل والأمير سعود بن خالد الفيصل ووكيل إمارة منطقة مكة المكرمة للشؤون الأمنية الدكتور عقاب اللويحق.

وبعد أن أخذ ولي العهد ووزير الداخلية مكانهما في القاعة الكبرى ألقى صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل كلمة قال فيها: سيدي ولي العهد.. “لقد اختارك ولي الأمر، وهو الخبير الحكيم الحصيف، لهذه المسؤولية، وهي المهمة الكبيرة الجسيمة في هذا الزمن، المدلهم الخطير، وهو قدرك يا سيدي وأنت له أهل فنعم الاختيار ونعم المختار. وقال صاحب السمو الملكي وزير الداخلية، أهنئك بثقة مليكنا المفدى، وكلي ثقة بأنك ستكون، إن شاء الله، خير خلف لخير سلف، رجل الأمن والأمان، نايف المكانة ابن عبدالعزيز يرحمه الله”.
وأضاف قائلاً، سيدي الأمير سلمان، يمر العالم اليوم بأزمة اقتصادية، لا يعلم عواقبها إلا الله سبحانه وتعالى، وتمر المنطقة العربية بأزمة سياسية يكتنفها الغموض، وتتفاقم فيها الفوضى ويتجلى فيها إرباك القيادات وارتباكها، ولا يعلم منتهى هذه الأزمة إلا خالق الناس. وقال تكاد المملكة العربية السعودية تنفرد باتزان القيادة وثباتها، والتحام الأمة بقيادتها، وتضافر الجميع وتعاونهم على السير قدماً لبرامج التنمية ومشروعات النماء في شتى أرجاء البلاد، بسرعة أذهلت البعيد قبل القريب؛ وما كان لهذا أن يتأتى، لولا فضل الله وتوفيقه أولاً، ثم حكمة مليكنا المفدى وشجاعته، وصدق نواياه، ورجاله المخلصون، وهو الأمر الذي وفر مناخاً آمناً مستقراً سياسيا، واقتصادياً، واجتماعياً، أتاح للنمو أن يستمر، وللرخاء أن يعم، وللإعمار أن يعلو. هناك من لا يروق لهم ذلك؛ فينعق الناعقون، ويشكك المشككون، ويتنادى الحاقدون، ولكننا سائرون وبهدي الله مهتدون وبتوفيقه منتصرون إن شاء الله، رحم الله نايف وسلطان، وبارك الله في عبدالله وسلمان.
بعد ذلك ألقيت قصيدة شعرية نالت استحسان الجميع ثم ألقى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ صالح بن محمد آل طالب كلمة الأهالي قال فيها منذ ما يقارب من ثلاثة قرون وحين مكّن الله لهذه الأسرة الحاكمة الكريمة على هذه الأرض، المملكة العربية السعودية، والحكام والأمراء من آل سعود يتعاقبون في القيام بمسؤولياتهم في الحكم وإدارة شؤون البلاد، وما غاب منهم سيد إلا قام سيد، قؤول لما قال الكرام فعول، ومن ذهب منهم ذهب محمود السيرة جميل الأثر. وقال إن النهج الذي قد سارت عليه هذه البلاد والبناء الذي أسست به كان على تقوى من الله واتباعاً لرسول الله – صلى الله عليه وسلم – وستبقى ما بقيت على ذلكم النهج وستدوم ما دامت محافظة على هذا الأساس. ومن جميل الحال وحسن التوفيق أن الملوك والأمراء من ذهب منهم على رحمة الله ومن بقي محفوفاً برعاية الله واعون لهذه الحقيقة مدركون لهذا الأمر، زادهم الله ثباتاً وتوفيقا.
وقال بالأمس القريب ودّعنا عيناً ظلت ساهرةً على أمن الوطن، ودّعنا شخصية جمعت بين العزم والحزم والرأي المسدد والصدق لهذا الوطن بل لكل بلادنا العربية والإسلامية، يجمل ذلك خوف من الله وتلمس شرعه فيما يأتي ويذر في معالجته للشأن العام والتعامل مع المواقف. وقال مخاطباً ولي العهد أتتكم ولاية العهد وأنتم تحملون إرثاً كبيراً من الإنجاز، وبمعيتكم تاريخ حافل ومضيء من المواقف المشرقة. واستطرد قائلاً بين المثقفين أنت المثقف، ومع المؤرخين أنت المؤرخ وإليك المرجع، وبين العلماء مشارك ومحصل. زهت بكم نجد عقوداً فأصبحتم العقد على جيدها، واليوم تزهو بكم كل المملكة العربية السعودية، وما كنتم في يوم غائبين عن أي من نواحي بلادي وشؤونها، وأنتم ركن للدولة معهود. عرفناكم بتقديركم للعلم وأهله، وحراستكم للشريعة وجنابها، وسيركم على منهاج الكتاب والسنة.
وقال في محياكم سيماء الإمام الملك المؤسس، وفي سيرتكم ومسيرتكم ذات القيم والمبادئ، وفي فكركم النير وثباتكم الراسخ مقومات النماء والبقاء لهذا البلد المعطاء، الذي بناه الملك عبدالعزيز رحمه الله، فأحكم بنيانه، بناء راسخ وسياسة حكيمة، سلكت درب النجاة فعبرت سفينتنا بأمان في هذا البحر الهائج المتلاطم حولنا بالفتن والاضطرابات. سفينتنا اليوم ربانها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، حفظه الله ورعاه ومتع به وزاده هدى وتوفيقا، له باع في المواقف السديدة والقرارات الرشيدة، وفي طليعتها اختياركم لولاية العهد فنعم الاختيار. سيروا على بركة الله، فنحن على العهد ماضون، وعلى طاعتكم في الله سائرون، لكم علينا السمع والطاعة والحب والولاء والنصح، ولنا عليكم السياسة بالشرع، وما تمليه الولاية.
كما خاطب آل طالب وزير الداخلية قائلاً أيها الأمير النبيل، كنت لأخيك الراحل نايف نعم الرفيق ونعم النائب، وأنت اليوم نعم الخلف، تكمل المسيرة في وزارة تعرفك وتشرف بك، وأنت أهل الثقة والكفاءة كان الله في عونك، وأمدك بالتوفيق والسداد، ومهد طريقك بالهدى والرشاد، كم نتمنى لك الخير فأنت كريم السجايا جميل الخصال، الأمير أحمد، الدين والحلم والأناة والوقار أمدك الله بتوفيقه. وقال حق لنا أن نفخر بهذه البلاد الولود، التي لا يوهنها فقد القادة وإن عظموا، ولا رحيل الساسة وإن جلوا.
بعد ذلك شرّف صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن عبدالعزيز والحضور مأدبة العشاء التي أقيمت تكريماً لسموهما.
إثر ذلك غادر الأمير سلمان بن عبدالعزيز والأمير أحمد بن عبدالعزيز قصر الأمير خالد الفيصل مودعين بمثل ما استقبلا به من حفاوة وترحيب. حضر المناسبة الأمير عبدالله بن خالد بن عبدالعزيز ونائب وزير الدفاع الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز ووزير التربية والتعليم الأمير فيصل بن عبدالله بن محمد والأمير خالد بن فهد بن سعد والأمراء والمستشار بالديوان الملكي الشيخ صالح بن عبدالله بن حميد ومشايخ ووزراء وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين وجمع من أهالي منطقة مكة المكرمة.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)