خبراء: عبء فترة الاختبارات موزَّع بين الأسرة والطالب .. وهذه وصفة النجاح

خبراء: عبء فترة الاختبارات موزَّع بين الأسرة والطالب .. وهذه وصفة النجاح

التعليم السعودي : مع بدء العد التنازلي لاختبارات النصف الأول من العام الدراسي الجاري، دعا مختصون أولياء الأمور إلى إعداد أبنائهم نفسياً وجسدياً «لهذه المرحلة الحرجة»، فيما لفتوا إلى أهمية طرد الدارس الأفكار السلبية من مخيِّلته باستدعاء أفكار أخرى إيجابية.
واعتبر الكاتب المهتم بالشؤون الاجتماعية عباس المعيوف، ولي الأمر مسؤولاً عن تهيئة بيئة مناسبة للاستذكار الجاد، «وهو ما لا يتحقق إلا عبر جملة من الإجراءات، أولها تكثيف الجانب الروحي لدى الابن، ليحرص على الصلاة في وقتها، كونها دعامة حقيقية لتنظيم الوقت».
واقترح بدء التحصيل الدراسي من بعد صلاة الفجر «لأن الذهن يكون صافياً، ومستعداً لتلقي معلومات مكثفة من شأنها أن تترسخ حتى حلول الاختبار».
ولفت المعيوف، إلى وجوب تهيئة الزمان والمكان المناسبين للتحصيل، ووضع برنامج محدَّد، يتناول المواد واحدةً تلو الأخرى.
وتحدث عن جانبٍ ثالث يرتبط بالنظام الغذائي، إذ شدَّد على وجوب توازن غذاء الطالب توليداً للطاقة، وتوفيراً للتركيز «إذ يجب أن تحتوي الوجبة على البروتين والنشويات والكربوهيدرات والفواكه»، ملاحظاً تقديم خبراء التغذية نصائح بالإكثار من شرب الماء لحاجة الجسم إليه كونه يخفِّف التوتر.
ورأى المعيوف، أن الاستعداد للاختبارات يتطلب من الممتحن الثقة بنفسه، والتمتع بالحضور الذهني والجسدي وقت دخول القاعة، مع مراعاة عدم الاستعجال في الإجابة، داعياً إلى البدء بحلِّ الأسئلة السهلة، وتأجيل الصعبة، تجنباً للإصابة بالارتباك والتذبذب، منبِّهاً إلى أهمية المراجعة قبل تسليم الورقة إلى المراقب للتأكد من عدم وجود أي قصور في الإجابات.
إلى ذلك؛ عدَّ المعلم المتقاعد، حسين بن عبدالرحمن الخميس، الرهبة قبيل الاختبارات شعوراً طبيعياً، تختلف شدَّته من طالب إلى آخر.
وشرح أن بعض الطلاب يعانون من إرهاق نفسي وجسدي بسبب التفكير في اختبار مادة معينة قد تكون صعبة «ثم يختفي هذا الشعور بعد الدقائق الأولى من بدء الإجابة على الأسئلة»، معتبراً أن الخوف في مستواه المقبول، يدفع الدارس إلى الاجتهاد والاهتمام.
«لكن في حالة زيادة الخوف، قد تتولد أفكار محبطة، تقود إلى قلق شديد، يشعر به المحيطون من أهل ومعلمين»، بحسب تأكيده.
ونصح الخميس، بالابتعاد عن التوتر، الذي يقلِّل من ثقة الدارس بنفسه، ويجعله فريسة للإيحاءات السلبية، «فيردِّد عبارات من قبيل: أنا لا أفهم هذه المادة، كيف نذاكرها؟ إنها صعبة جداً، معلوماتها أعلى من مستواي، يصيبني النعاس والملل عند المذاكرة»، داعياً إلى «تكرار إيحاءات إيجابية من قبيل: أثق في قدرتي على فهم المادة، ذاكرتي قوية، لست بأقل من زملائي، المادة سهلة والمعلومات مناسبة، الاجتهاد طريق النجاح».
ودعا أيضاً إلى الاستعداد للاختبار مبكراً، وتجنب الإجهاد، خصوصاً في فترات المساء، وتجنب المداومة على المنبهات مثل: الشاي والقهوة.
فيما رأى التربوي منصور بن عبدالله المنصور، أن أفضل وسيلة للتغلب على ما يمكن تسميته بـ «رهاب الاختبارات» هو التركيز على تنظيم الوقت بطريقة تراعي الاجتهاد في التحصيل، واستقطاع بعض الوقت للراحة بين كل فترة وأخرى.
ولفت إلى وجوب اختيار مكان مناسب للمذاكرة من حيث التهوية والإضاءة، وأخذ الكفاية من النوم والراحة، والتغذية المناسبة، والبعد عن كافة المؤثرات الخارجية مثل: الضوضاء الناتجة عن المذياع وغيره.
ونبَّه المنصور، إلى وجوب الحرص على الانضباط في الحضور قبل موعد الاختبار بوقتٍ كافٍ، وقراءة التعليمات والأسئلة الواردة في ورقة الأسئلة قبل الشروع في الإجابة.
بدوره؛ حدد المعلم الحائز على إحدى جوائز التميز، خالد المدربي، 3 أماكن، يراها الأنسب للاستذكار، وهي المسجد والمجلس والغرفة.
وشدد على ضرورة التأكد من أن الأجواء المحيطة بالطالب هادئة.
وحذر من الانخداع بالآثار الوقتية للمنبهات مثل: القهوة والشاي «فهي تمنح فورة من النشاط والطاقة سرعان ما يعقبها حالة من الخمول والارتخاء، أما ما يحتاج إليه الطالب بشدة فهو المواد الكربوهيدراتية، التي تتوفر في الخبز والفطائر».
ونبَّه إلى وجوب عدم بذل أي نشاط يأخذ من المتأهب للاختبارات وقتاً ومجهوداً إلا في أيام العطلة الأسبوعية، حاثَّاًَ على «الابتعاد عن كل ما يشغَل من قراءة صحف، ومشاهدة تليفزيون وغيرهما».
ولفت المدربي إلى «عدم جدوى الاستذكار على الفراش»، داعياً إلى جلسة صحيحة، يكون لها أثر إيجابي على درجتَي الفهم والتركيز، مقترحاً استخدام القلم الشفاف لتحديد السطور المهمة والتعريفات والعناوين الكبيرة بحسب صحيفة الشرق.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)