خبيرات من فطن: إخفاق «التعليم» في تنمية الذكاء الاجتماعي يصنع أجيالاً بلا مهارات

خبيرات من فطن: إخفاق «التعليم» في تنمية الذكاء الاجتماعي يصنع أجيالاً بلا مهارات

التعليم السعودي : يعرف أهل الاختصاص الذكاء الاجتماعي بأنه قدرة الفرد على فهم وإدراك وملاحظة مشاعر الآخرين واحتياجاتهم، وقد تختلف مفاهيمه من بيئة إلى أخرى، لكن ما يجب التأكيد عليه هو ما للبيئة التعليمية من دور كبير في تنمية ذكاء الطالب بما تزوده من معارف من خلال المنهج الدراسي، فالتعامل مع الطلاب بالأساليب التقليدية كأسلوب الدرجات والعلامات لم يعد مجديا في عالم اليوم، بل يعد تقييدا لهم وعائقا لإبداعاتهم، إذ يتطلب الأمر معايشة للمعلومة وممارسة للتجربة بغية تفجير الطاقات الإبداعية وتنمية المدارك العقلية لدي الطفولة البريئة، وهو الأمر الذي لا يحدث بعيدا عن ثورة في المناهج التعليمية التي من شأنها توفير الرعاية المثالية للمبدعين الصغار.

دور المدرسة

بداية تقول النيرة المطيري مشرفة تربوية بحفر الباطن: للبيئة التعليمية دور كبير في تنمية الذكاء العقلي للطالب بما تزوده من معارف من خلال المنهج الدراسي، لكن نجاح المدرسة في تنمية قدرات الطالب العقلية والمعرفية وإخفاقها في تنمية مهارات الذكاء الاجتماعي تخرج أجيالا ضعيفة الشخصية فاقدة الثقة بذاتها وقدراتها وسهلة الانقياد لآراء الآخرين؛ فالذكاء الاجتماعي هو “قدرة الفرد على فهم وإدراك وملاحظة مشاعر الآخرين واحتياجاتهم”، فالبيئة التعليمية يجب أن تكون مشبعة بأجواء الذكاء الاجتماعي لما لهذا النوع من الذكاء من مميزات وإيجابيات كثيرة ينعكس أثرها على الطالب ومن بعدها على المجتمع ككل، فعندما تسعى المدرسة بكل طاقمها الإداري والتعليمي على تنمية مهارات الذكاء الاجتماعي وتقديم خدمات تعليمية ذات جودة نوعية سنجد أن كثيرا من الطلبة لديهم مهارات قيادية قادرين على مساعدة زملائهم في تقديم النصح والمشورة الجيدة، وبالتالي المساهمة في حل مشكلاتهم وقدرتهم على التعبير عن آرائهم وأفكارهم واحتياجاتهم دون تردد وخوف من مواجهة الجماهير.

ملاحظة مشاعر الآخرين

وحسب قماشة العبيدي من خبراء فطن فإن الذكاء الاجتماعي يعكس قدرة الفرد على فهم وإدراك وملاحظة مشاعر الآخرين وحالاتهم المزاجية واحتياجاتهم ومن مميزاته، أن صاحبه يستمتع بصحبة الناس أكثر من الأفراد، ويحب أن يكون قائداً لمجموعته، ويبدي تعاطفاً واهتماماً بالآخرين .

وعن دور المعلم في تنمية الذكاء الاجتماعي أشارت العبيدي إلى الإنصات الواعي للطالب، فتح باب التعاون والمشاركة، أن يركز على العلاقات الإنسانية ومهاراتها في التعامل مع الطلبة.

وأكدت ضرورة استخدام الحوار والنقاش، تنمية الشخصية والثقة عند الطالب.. ويكمن دور الأنشطة التعليمية في إتاحة فرص الأنشطة الاجتماعية واكتساب مهارات الذكاء الاجتماعي من خلال أنشطة مصممة خصيصا لذلك كما تضيف الأنشطة المكتسبة تنمية السلوك والمهارات الحياتية. وتسهم في اكتساب بعض الاتجاهات مثل الدعوة للسلام، والتريث في إصدار الأحكام بحسب صحيفة الرياض.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)