خفضت نسبة الأمية بين الذكور والإناث إلى أقل من 5,6% – المملكة تحتفل باليوم العالمي لمحو الأمية

خفضت نسبة الأمية بين الذكور والإناث إلى أقل من 5,6% – المملكة تحتفل باليوم العالمي لمحو الأمية

التعليم السعودي – متابعات : تشارك المملكة العربية السعودية ممثلة في وزارة التعليم الاحتفاء باليوم العالمي لمحو الأمية الذي يصادف يوم السبت 8 سبتمبر 2018م، محققة قفزات كبيرة في مجال محو الأمية وتعليم الكبار، حيث نجحت في خفض نسبة الأمية إلى أقل من  5,6% ، وأولت المملكة لهذا المشروع اهتماماً بالغاً بمواجهة مشكلة الأمية مع انطلاقة مسيرة تعليم الكبار بشكلها النظامي منذ عام 1374هـ كانت نسبة الأمية تبلغ فيه 60% توالت بعدها الجهود وتسارعت وتيرة تعليم الكبار في المملكة بأقرار مشروع نظام تعليم الكبار ومحو الأمية عام 1392هـ  إلى أن أصبحت الإدارة العامة لتعليم الكبار عام 1437هـ .
وتجاوزت المملكة مشروع محو الأمية إلى أكثر من ذلك عبر مفهوم الاستدامة والتعلم مدى الحياة من خلال مبادرة التعلم مدى الحياة (استدامة) التي تُعد إحدى مبادرات برنامج التحول الوطني المنبثق من رؤية المملكة 2030 التي تستهدف الكبار من الجنسين من عمر (15) سنة فما فوق، وهي مبادرة ذات شقين أحدهما تعليمي يستهدف الكبار من الجنسين الذين لم يلتحقوا بالتعليم من أجل محو أميتهم. والآخر يسعى لتمكين الكبار من الجنسين ممن يحملون مؤهل دراسي ثانوي فما دون وهم خارج سلك التعليم من مواصلة تدريبهم وتطويرهم مهنياً للانخراط في سوق العمل والمشاركة في عجلة التنمية الاقتصادية. ومن أبرز مشاريع المبادرة تجهيز وتشغيل مركز الحي المتعلم، الذي ينفذ تحت إشراف إدارات التعليم في جميع مناطق ومحافظات المملكة.
وبلغ عدد المُنضمين حول المملكة لصفوف الدراسة في المدارس الابتدائية لتعليم الكبار من الجنسين (44765) وفي المدارس المتوسطة (42994) وفي المدارس الثانوية (60595).
ويُعد تعليم الكبار أحد الجوانب التعليمية المهمة التي ترعاها الدولة وأعدت لها من خلال وزارة التعليم خطط وبرامج متنوعة يتم تعديلها وتطويرها حسب متطلبات التنمية ورؤية المملكة في سبيل إعلان مملكة خالية من الأمية .
إلى ذلك ذكرت مدير عام تعليم الكبار “بنات” مديرة مبادرة التعلم مدى الحياة “استدامة” منيرة الحجيلان أن النسبة المشار إليها تعد منخفضة حسب المعيار العالمي من عمر 10 إلى 25 سنة، مبينة أن نسبة الأمية بين الإناث تزيد عنها في الذكور وهو ما تعاني منه معظم دول العالم .
وتزامناً مع المناسبة سلطت الحجيلان الضوء على اهتمام القيادة الرشيدة  بالتعليم باعتباره أهم الممكنات الرئيسية في تحقيق مكانة رفيعة للمملكة بين دول العالم ، وهو الأداة الأمثل في الاستثمار برأس المال البشري، لذا عملت الدولة جاهدة منذ العام 1373هـ على مكافحة الأمية والقضاء عليها بجميع أشكالها القرائية والكتابية والثقافية والحضارية ، والتزمت بمبدأ حق الفرد في التعليم .. ” ومع تزايد طموح قيادة المملكة بالتطوير و التحسين ، ومع تنامي التطلعات الوطنية ، وتسارع المتغيرات العالمية ، وتأثيرها على مختلف جوانب الحياة ، كان لزاماً على التعليم أن يطور مفاهيمه وأدواته كي تتناسب مع هذا الحراك التنموي، فمن مفاهيم بسيطة تتناول محو الأمية الأبجدية إلى مفاهيم وأدوات تتناول مفهوم” التعلم المستمر والتعلم مدى الحياة” وهي بلا شكل تتسق مع مراحل التطور الذي تشهده المملكة في توجهها لتحقيق رؤية (2030) ” .
وأضافت الحجيلان : ” لا ينبغي اعتبار تعليم الكبار مجالاً قائماً مستقلاً بذاته ، وإنما ينظر إليه باعتباره جزءاً مهماً في سياق التوعية بأهمية اعتماد مفهوم ” التعلم مدى الحياة”، ومظلة واسعة توفر التطوير والتكامل لبرامج التعليم والتدريب المهني والتقني من جهة ، والتعليم الرسمي وغير النظامي من جهة أخرى ، كما أنه يشكل رافداً أساسياً لعملية التنمية الشاملة باستجابته لمتطلبات المجتمع واحتياجات السوق المحلية من الكفاءات والقوى العاملة والخبرات والمؤهلات، واحتياجات المتعلمين والمتدربين فيه. لذا أتت مبادرة التعلم مدى الحياة “استدامة” إحدى مبادرات برنامج التحول الوطني ضمن رؤية المملكة الطموحة 2030 مواكبة لتلك المرحلة حيث تهدف إلى توفير فرص التعلم مدى الحياة للمواطن السعودي وتدريبه في بيئات تربوية متنوعة وفق معايير عالمية سعياً لتحقيق مجتمع معرفي منتج ومتعايش مع الآخرين ، كما تسهم تلك المبادرة وبشكل كبير بتمكين المرأة السعودية من عمر 15-60عاماً ذات المؤهل التعليمي المنخفض( الثانوي فأقل) من المهارات اللازمة للنهوض بمستواها التعليمي والصحي والاجتماعي والثقافي والأسري ، وتؤهلها لدخول سوق العمل، كي تصبح فرداً نافعاً لأسرتها ومجتمعها  من خلال تلقي التدريب المهني المناسب الذي يوفره لها ” برنامج الحي المتعلم” والذي يقام سنوياً خلال العام الدراسي ولمدة( ثمان شهور) في الأحياء السكنية ذات الدخل الاقتصادي المنخفض – كمراكز مستقلة – أو داخل مدارس تعليم الكبار الابتدائية المسائية ” .
وأبانت الحجيلان أن عدد السعوديات الملتحقات بالبرنامج للعام الدراسي المنصرم  1438-1439هـ بلغ ( 15454 ) متدربة، من فئات عمرية مختلفة تم تدريبهن تقريباً على (681) برنامجاً مهنياً داخل مراكز الأحياء المتعلمة التي بلغ عددها ( 168) مركزاً منتشرة في جميع مناطق ومحافظات المملكة .

وأكد مدير عام تعليم الكبار بنين د. يحيى آل مفرح أن المملكة خطت خطوات متسارعة نحو القضاء على الأمية جعلتها تكون في مصاف الدول المتقدمة التي تسعى لتطوير الفرد وتثقيفه فوجود الأمية في المجتمعات يجعل من المجتمع مجتمعا متأخرا في كافة النواحي.
وأضاف: “نحن في وزارة التعليم وبدعم مباشر من خادم الحرمين وسمو ولي عهده الأمين حفظهما الله نفتح آفاقا رحبة تضيق أفق الأمية ثم تقضي عليه، لدينا مدارس تعليم الكبار بمراحلها الثلاثة وبرنامج مجتمع بلا أمية والحملات الصيفية والأحياء المتعلمة تهدف لإنارة عقل الأمي، وتسليحه بسلاح المعرفة وانتشاله من غياهب ظلام الأمية حتى يكون عضواً فاعلاً في مجتمعه مفيداً لنفسه ووطنه ومجتمعه ومستفيداً في دنياه محصناً لعقله من كل فكر منغلق منحرف”.
وذكر أن وزارة التعليم ممثلة في الإدارة العامة للتعليم المستمر تتجه لنقل معركة القضاء على الأمية الهجائية إلى معركة القضاء على الأمية الرقمية من خلال المناهج المعتمدة حالياً في مدارس تعليم الكبار ومن خلال ما يقدم من دورات في الأحياء المتعلمة وفقاً لوزارة التعليم.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)