د. الأعرج : نجاح تجربة التعليم عن بعد لـ«1280» متدربا بكلية مكة في ظل كورونا

د. الأعرج : نجاح تجربة التعليم عن بعد لـ«1280» متدربا بكلية مكة في ظل كورونا

التعليم السعودي – متابعات : أكد عميد الكلية التقنية بمكة المكرمة، الدكتور عبدالله بن علي الأعرج، في حوار خاص بـ»المدينة» نجاح تجربة التعليم والتدريب كحل تعليمي طارئ وبديل؛ لمواجهة أزمة صحية عالمية متمثلة في جائحة كورونا المستجد، مشيراً إلى أنه لم يحن بعد تقييم التجربة بشكلها النهائي، مستدركا أن المشاهدات المرصودة تبشر بالخير.

وكشف أن الكلية قبلت في الفصل التدريبي الأول ٧٠٠ متدرب وفي الفصل الثاني ٥٨٠ متدربا، وفقا لكفاءة الخطة التشغيلية للكلية وخططها الاستراتيجية المستقبلية.

وأشار الأعرج إلى أن أبرز التحديات التي واجهت العملية التدريبية «عن بعد»، مع الجائحة واستطاعت الكلية تجاوزها بكل اقتدار تكمن في ضمان تدفق العمل الإداري بنفس السرعة والديناميكية بين قيادات العمل والإدارات المختلفة تقنياً وجودة الاتصال والتواصل من خلال منصات الاتصال المعروفة عالمياً ومدى كفاءة الخوادم للقيام بهذه المهمة التحدي والتدريب للشق النظري واستيعاب كل المحاضرات في ظل الازدحام الزماني العالمي وإليكم الحوار..

• في البداية لمحة موجزة عن آلية التدريب في الكلية خلال جائحة كورونا؟ وكم بلغ عدد المتدربين ؟

– الفصل التدريبي الأول لهذا العام، شمل نوعين من أنماط التدريب؛ أولهما «التدريب عن بعد» وهذا للمواد ذات الطابع النظري، والثاني «التدريب الحضوري»، وهو للمواد التطبيقية، ذات الطابع العملي، آخذين في الاعتبار المساحة المكانية والزمانية، وعدد المتدربين؛ لتطبيق معايير السلامة والاحترازات اللازمة في ظل جائحة (كوفيد 19) المستجد.

والمقبولون للفصل التدريبي الأول ٧٠٠ متدرب وفي الفصل الثاني تم قبول ٥٨٠ متدربا وفقا لكفاءة الخطة التشغيلية للكلية وخططها الاستراتيجية المستقبلية.

حل طارئ

• كيف تقيم تجربة التدريب عن البعد وما حققه من نجاحات خلال الفترة الماضية؟

– من المبكر الحكم على نجاح تجربة التعليم والتدريب «عن بعد»؛ كونها جاءت كحل تعليمي طارئ وبديل لمواجهة أزمة صحية عالمية، وهنالك بلا شك مشاهدات عامة جيدة رصدناها مثل قيمة التقنية والاتصالات لتقديم تدريب عن بعد»، وأهمية تفعيل التدريب الذاتي محكية التعاون والتكامل بين كل المستفيدين من العملية التدريبية وبالمقابل فنحن نتفهم أن حداثة التجربة أثرت على ما تعوده المتدربون بشكل كبير من التدريب المباشر بكل ما يحتويه من قرب وسلاسة في الحصول الفوري على المعلومة، ومشاركة الخبرة بين الأقران والحضور الجسدي لبيئة تحاول محاكاة قطاعات العمل المختلفة مع جزء من الفاقد التعليمي الذي ستظهره ربما الدراسات المستقبلية.

الجوانب التطبيقية

• التدريب التقني والمهني يعتمد في الدرجة الأولى على الممارسة كيف استطعتم مزج «التدريب عن بعد» والجوانب التطبيقية في عملية التدريب؟

– المواد ذات الطابع التطبيقي والعملي يتم التدريب عليها من خلال مجاميع تدريبية صغيرة تحضر الى مقر الكلية وهذا بلا شك قلص من الفجوة التدريبية العملية بالرغم من التحديات المكانية والزمانية.

• التدريب عن بعد يعتبر حديث تجربة في المنظومة التدريبية فما أبرز التحديات التي واجهتكم وكيف تغلبتم عليها؟

– التعليم والتدريب عن بعد نمط من أنماط التعلم المعروفة عالمياً منذ ظهور التقنية وتطور وسائل الاتصال وهذا النوع من التعليم كان يستخدم في الغالب كمكمل للتعليم التقليدي المباشر وليس كبديل لذا فإن ظهوره كبديل دون أن تأخذ التجربة لدى بعض المنظمات كامل استحقاقاتها أحدث بعض التحديات والتي يمكن اختصارها في التحديات الإدارية ضمان تدفق العمل الإداري بنفس السرعة والديناميكية بين قيادات العمل والإدارات المختلفة تقنياً..

وكان التحدي الأبرز هو جودة الاتصال والتواصل من خلال منصات الاتصال المعروفة عالميا ومدى كفاءة الخوادم للقيام بهذه المهمة

التحدي الثالث هو التدريب للشق النظري واستيعاب كل المحاضرات في ظل الازدحام الزماني العالمي وطوابير المتعلمين التي تطرق ذات المنصات التعليمية لذات الهدف.

مهارات تدريبية

• ما أبرز المهارات التدريبية التي خضع لها المدربون قبل بداية انخراطهم في تجربة التدريب عن بعد؟

– منذ اللحظات المبكرة للجائحة تحرك فريق العمل بالكلية باتجاه تكثيف الورش المتخصصة والنشرات التوضيحية لزيادة تأهيل المدربين للتعامل الفعال مع المنصات التعليمية كونها الخيار الأنجع مركز التدرب الإلكتروني وفريق تقنية المعلومات لدينا كان متواجدا بقوة وبطرق متعددة لتقديم المشورة وخدمة الزملاء وحل الإشكاليات التقنية.

تشجيع الموهوبين

• خلال الفترة الماضية شاهدنا العديد من المتدربين الموهوبين والمخترعين المتميزين من أبناء الكلية الذين حققوا إنجازات متميزة ما هي البرامج التي قدمت لهم لدعمهم وتشجيعهم؟

– الموهبة والإبداع جزء أصيل من العمل التدريبي والتعليمي إجمالاً وفي تقنية مكان نحن نتماهى مع التجارب المختلفة لدور التدريب داخل كيان المؤسسة وخارجه لذلك فإن لدينا ناديا تقنيا في الكلية يعمل تحت منظومة وكالة شؤون المتدربين ويعنى بالموهبة والإبداع ويقوم عليه زملاء من التخصصات التقنية المختلفة يكون دورهم تحفيز ومشاركة وتبني الأفكار الخلاقة التي تأتي من خلال المتدربين أنفسهم، ونحن تكرم أبناءنا المتدربين المبدعين ونتيح الفرصة لهم لعرض مخترعاتهم وأفكارهم في المناسبات المختلفة.

معايير المفاضلة

•الإقبال كبير على التخصصات الكهرباء والميكانيكا، كيف تتعاملون مع تلك الرغبات ومعايير المفاضلة في عملية القبول فيها؟

– هناك معايير موحدة للقبول نحرص تمام الحرص على اتباعها وهي مستقاة من نظام القبول الموحد بالكليات التقنية الصادر عن التدريب التقني وأبرز ملامحه النسبة الموزونة الأعلى وهي ٦٠٪ تراكمي ٤٠%

قدرات والأولوية لحديثي التخرج وتبقى عملية الطاقة الاستيعابية لبعض التخصصات مرتبطة بالإمكانيات التدريبية البشرية والتجهيزات المتوفرة بالكلية.

• في ظل العزوف عن التخصصات النظرية كيف استطعتم زيادة أعداد المتدربين في التخصصات النظرية؟

-تقنية مكة تحرص على إحداث موازنة بين نسب القبول وجودة المخرج التدريبي وهنالك مراجعة دورية لأداء المنشآت التدريبية من كليات ومعاهد يصل من قبل التدريب التقني يرصد هذا الجانب إحصائيا، لذا فنحن ومع تفهمنا التام لأهمية التوسع في القبول وهو ما نعمل عليه إلا أننا نحرص دوماً على أن يكون للجودة التدريبية الحظ الأوفر وينعكس بدوره على كفاءة التشغيل وجودة المنتج التدريبي.

الحج والعمرة

• قسم الحج والعمرة الأول من نوعه على مستوى كليات التقنية بالمملكة والملاحظ بأنه لم يستطع كسب ثقة المتدربين قياساً ما هي الأسباب؟

– قسم الحج والعمرة بالتأكيد من التخصصات الحديثة ونحن نتفهم جيداً أن التخصصات الجديدة تكون عادة محل مشاهدة المستفيد قبل أن يقرر الالتحاق بها وفي تقنية مكة المكرمة حقيقة نرصد زيادة في أعداد المتقدمين على هذا التخصص الذي يندرج تحت قسم السياحة والضيافة وفقا لإمكانياتنا البشرية والمكانية لذا يمكن القول إن حداثة التخصص واحتياجاته من الكوادر التدريبية هي سبب أصيل في استيعاب المتقدمين لهذا التخصص مقارنة بالتخصصات الأخرى.

الصداع المزمن

• مكافآت الطلاب والمتدربين تعتبر الصداع المزمن في المنشآت التعليمية بشكل عام ماذا عملتم لضمان استمراريتها للمتدربين وعدم تأخرها؟

– مكافآت المتدربين محل اهتمام الإدارات المعنية بالتدريب التقني وبالكلية كذلك ومن خلال تتبعنا لهذا الأمر يمكن القول إن غالبية التأخر يحدث في أوقات معينة من العام المالي والذي يكون في بداية السنة الميلادية ويلزم معه مراجعات مالية وحصر للمستفيدين وإجراء حسابات دقيقة تشترك فيها عدة جهات داخل التدريب التقني وخارجه، وتبقى كلمتنا دوماً أننا حريصون جداً على صرف المكافآت حال ورودها وبعد استيفاء المراجعات والتدقيقات اللازمة لصرفها.

أسباب قيد الطي

• ما أبرز الأسباب التي أساسها يتم قيد طي المتدرب من الكلية التقنية بمكة؟

– هناك لائحة منظمة لهذا الشأن ويتم إطلاع المتدربين عليها منذ الأيام الأولى لالتحاقهم بالكلية ومن خلال أيام التهيئة وعملية «طي القيد»، تتم عن طريق طلب المتدرب أو في حال انخفاض المعدل التدريبي عن ١.٧٥، أو إذا تجاوز المتدرب المدة النظامية فإنه يطوى قيده آليًا حسب لائحة المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني.

قوة المعرفة

• أخيراً.. ما الرسالة التي توجهها إلى المتدربين بالكليات التقنية والطلاب التعليم العام والجامعي؟

– أنا من أشد المؤمنين بقوة المعرفة من يملك المعرفة يملك الحياة لذا فإن استمكان المعرفة يتم من خلال العلم والتعلم ومن خلال اكتساب المهارات اللازمة لمواجهة المستقبل الذي سيكون مختلفا تماما عما يعيشه العالم اليوم..

و نصيحتي لكل من ينتسب لدور التعليم والتدريب أن يؤمن تماماً بهذا المبدأ وأن يمارس الأدوار المناطة به، وفقاً لهذا الفهم نريد أجيال من شبابنا وفتياتنا يفكرون بطرق إبداعية ويذهبون إلى أبعد مدى من التفرد، وأن يكون التساؤل حول التطوير حاضراً في أذهانهم على الدوام، نريد معلمين ومدربين يعززون انطلاقة الشباب والفتيات، نحو مستقبل مختلف من حيث طرق التعلم ومصادر المعرفة، وطريقة التفكير الإبداعي الجامعات والكليات يجب أن تكون مرجعا لتيسير وتوجيه عملية التعلم والتدريب دون فرض النموذج الأمثل، وسيتم هذا حين نبقي مساحة كبيرة جدا للطلاب للتعلم الذاتي والمشاركة في المحتوى التعليمي.

ببساطة نحن أمام جيل رقمي وذكي جداً ومقبل على المستقبل بقوة ولابد أن يقابل هذا الذكاء تقبل من المؤسسات التعليمية لمشاركة أبنائنا وبناتنا في بناء وطنهم تعليميا وتدريبيا بشكله الجديد؛ بعيدا عن كل ما يمكن أن يحد من الموهبة، أو يرسم شكل الإبداع ففي الشباب والفتيات الوطنيين همة وخير بلا حدود.

شهداء الواجب

• ما أبرز المبادرات التي قدمتها تقنية مكة فيما يخص أبناء شهداء الواجب؟

– الكلية تحرص كثيراً على أدوارها المجتمعية وتسعد بها وبالنسبة للمتقدمين من أبناء الشهداء فنحن ننظر له كواجب وطني وهم يقبلون مباشرة بدون مفاضلة وأيضاً لهم الأولية في الكلية بالتشغيل الذاتي ليستفيدوا مادياً واكتساب مهارات الإدارة وخبرة في مجال الأعمال المكتبية وأيضاً في مواجهة الجمهور وفي العديد من المجالات وفقاً لصحيفة المدينة.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)