د. الحمد: آن الأوان لتعديل مسار مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية

د. الحمد: آن الأوان لتعديل مسار مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية

التعليم السعودي : انتقد الدكتور فهاد بن معتاد الحمد مساعد رئيس مجلس الشورى اقتصار دور مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية على المشروعات البحثية “وكأنها تقوم بالبحث لمجرد البحث” مضيفاً “إننا أمام مشاريع بحثية ونتائج بحوث لا توظف لخدمة الاقتصاد الوطني كما يقضي بذلك نظام المدينة”.

وأيد الحمد في مداخلته خلال مناقشة المجلس تقرير لجنة الشؤون التعليمية والبحث العلمي بشأن التقرير السنوي للمدينة للعام المالي 1433 – 1434ه أمس ما ذهبت إليه اللجنة “أن المشروعات البحثية في المدينة غير مرتبطة برسالة ورؤية وأهداف واضحة”.

وتابع معاليه إن المهمة الأساسية للمدينة وفقاً لنظامها تتمثل في إجراء ودعم البحوث العلمية للأغراض التطبيقية لخدمة أغراض التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المملكة، والمساعدة على تطوير أبحاث المنتجات الصناعية والزراعية ذات الارتباط بزيادة الناتج القومي، فأين هي النتائج البحثية للمدينة التي حولت إلى منتجات صناعية أو زراعية أو كانت مدخلات أساسية لهذه المنتجات؟.

وزاد الدكتور الحمد “يبدو أن المدينة اكتشفت بعد (37) عاماً من قيامها وجود هذه المشكلة فأنشأت حديثاً شركة تسمى شركة تقنية لتسويق منتجات المدينة البحثية التقنية، ولا أدري كم من السنين نحتاج لنرى الأثر الإيجابي لهذه الشركة على أرض الواقع؟”.

وأضاف: لا يكفي لتقويم أداء أي مؤسسة أو هيئة النظر في انجازاتها من الناحية الكمية الظاهرة فقط، فحتى لو أغفلنا معايير ومقاييس الأداء المتعلقة بمدى كفاءة المدينة فيما تجريه أو تموله من بحوث، ومدى جودة مخرجاتها البحثية التي لا نملك أي معلومات عنها، فإن إنجازات المدينة البحثية ومنذ إنشائها لم تساهم في تحقيق الأهداف التي أنشئت من أجلها، ولم تحقق إضافات حقيقية للاقتصاد الوطني.

وقال مساعد رئيس المجلس إن تقرير المدينة الذي نناقشه تضمن عددا من الإنجازات البحثية وفي مجالات مختلفة، غير أن التقرير لم يذكر شيئاً عما انتهت إليه مخرجات هذه البحوث.. واكتفى بذكر الجهات التي يمكن لها الاستفادة منها ولم يذكر شيئاً عن التنسيق المسبق معها.

واشار معاليه إلى أنه من بين الإنجازات للمدينة إنتاج طائرات صغيرة ومتوسطة الحجم غير مأهولة وتطوير أول حاسب آلي فائق السرعة في المملكة وإنجازات بحثية متعددة في مجال تقنية البتروكيماويات وتطوير جهاز لجمع البيانات الجيوفيزيائية في مناطق التضاريس الأرضية غير المتماسكة، متسائلاً ماذا سيكون مصير هذه الإنجازات؟ وهل هي جديدة؟ أم تتشابه مع ما نستورده من الخارج في هذه المجالات؟ ولماذا لم يتم التنسيق مع الجهات الحكومية المعنية والشركات ذات العلاقة مثل أرامكو السعودية وسابك بتوظيف هذه المخرجات؟ أم أن المدينة وبمجرد الانتهاء من هذه الأبحاث تتحول إلى مشاريع بحثية أخرى وهكذا دواليك؟.

وقال د. الحمد لعلنا هنا نتوقف للحظة لنشيد بالتجربة الناجحة في تحويل المشاريع البحثية إلى واقع فعلي والمتمثلة بمبادرة الملك عبدالله لتحلية المياه بالطاقة الشمسية التي تشرف المدينة على تحقيقها وبمشاركة عدد من الوزارات والهيئات الحكومية المعنية وبالتعاون مع شركة (أي بي أم) التي كانت ثمرتها الأولى الانتهاء من محطة تحلية المياه بمدينة الخفجي بطاقة إنتاجية تقدر بثلاثين ألف متر مكعب يومياً من مياه الشرب.

وأوضح أن ميزانية المدينة المعتمدة لعام التقرير بلغت أكثر من مليارين وأربعة وثلاثين مليون ريال (هذا لعام واحد فقط)، كما بلغ عدد موظفيها (3302) موظفاً، هذا غير المئات من الباحثين المتعاونين مع المدينة من جامعات المملكة المختلفة ومن الخارج، متسائلاً أين العائد من هذه الإمكانات البشرية والمالية والفنية المستثمرة في المدينة؟.

وفي ختام مداخلته قال معاليه إنه آن الأوان لمراجعة وضع مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية والنظر في تعديل مسارها بما يحقق الاستغلال الأمثل للموارد الوطنية البشرية والمالية والفنية المستثمرة فيها ويعزز الاقتصاد الوطني ويرفع قدرته التنافسية.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)