رصد 16 مليار ريال لمشروعات التنمية والتطوير في الطائف

رصد 16 مليار ريال لمشروعات التنمية والتطوير في الطائف

التعليم السعودي :نوه محافظ الطائف فهد بن عبدالعزيز بن معمر بالذكرى “83 ” لتوحيد المملكة مؤكدا انها مناسبة يستذكر من خلالها الجميع قصة البطل المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود رحمه الله الذي كافح وجاهد لتوحيد أركانه ولم شتاته وإرساء دعائم أمنه ورخائه تحت راية التوحيد.

وقال “ودّعت البلاد مع الباني والموحد عهود التخلف والشتات والفقر والعوز لتقف شامخة تطرق أبواب التقدم والرقي والمجد، فكان لها ما نعيشه اليوم من نهضة حضارية تحققت بفضل الله تعالى ثم بفضل جهود هذا القائد الملهم ومن بعده أبنائه الذين ساروا على نهجه وخطاه”.

وأوضح أن هذه المناسبة العزيزة على قلوبنا تأتي لنستحضر معها كل القيم والمفاهيم والتضحيات التي أسهمت في قيام هذا الكيان الغالي، والتعبير عما تكنه الصدور من محبة وتقدير لمن كان لهم الفضل بعد الله في ما نعيشه اليوم من رغد العيش ونعمة الأمن والرخاء والاستقرار، وأبان أن مشروعات النماء الجاري العمل فيها هذا العام بالطائف مدينة الورد عاصمة المصائف العربية تجاوزت تكلفتها 16 مليار ريال، وهي مخصصات ضخمة لمشروعات ستحدث نقلة حضارية مهمة في هذه المدينة السياحية العريقة، مشيراً الى أن هذه المخصصات امتداد لعطاءات الخير التي وصلت لجميع المناطق والمحافظات للتسهيل على المواطنين وراحتهم في هذا العهد الزاهر.

ونوه ابن معمر بالسياسة الحكيمة والمتوازنة والمعتدلة التي انتهجها الملك المؤسس وأبناؤه الملوك البررة من بعده وسار عليها وأرسى دعائمها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين، وسمو النائب الثاني – حفظهم الله – حتى أضحت هذه البلاد اليوم كياناً مرموقاً بين دول العالم يشار له بالبنان على الأصعدة كافة.

وأبرز المحافظ الإنجازات والعطاءات التنموية والحضارية المتلاحقة التي تشهدها بلادنا في جميع المجالات التعليمية والصحية والصناعية والنقل والاتصالات وغيرها، حيث تتزامن هذه الذكرى الغالية مع مشروعات عملاقة تعم أنحاء الوطن في سبيل خدمة وراحة ورفاهية الموطنين.

وأكد أن استعادة أمجاد الماضي وصنع حضارة وضعت المملكة في مصاف الدول المؤثرة في السياسة والاقتصاد العالمي، آخذة بناصية التقدم العلمي، متجهة صوب الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية للشعب السعودي بمختلف طوائفه، موضحاً أن الهدف الذي وضعه المغفور له – بمشيئة الله تعالى – موحد المملكة وقائدها الأول الملك عبد العزيز نصب عينيه في 17 جمادى الأولى 1351ه حين أصدر المرسوم الملكي بتوحيد كل أجزاء الدولة السعودية الحديثة تحت اسم المملكة العربية السعودية، ليكون يوم الخميس الموافق 21 جمادى الأولى 1351ه، الموافق 23 سبتمبر 1932م يوماً لإعلان قيام المملكة العربية السعودية؛ ويوماً وطنياً لدولة سعى حكامها للبناء على أساسِ جَعْلِ العلم والسلم حجر زاوية لتحقيق أعلى مستويات الرفاهية الاجتماعية لشعب كريم معطاء، وما بين السابع عشر من جمادى الأولى عام 1351ه، والسادس والعشرين من جمادى الآخرة عام 1426ه، أسس ملوك المملكة وحكوماتها وشعبها الكريم دولة استطاعت أن تتبوأ مكانةً متميزةً سياسياً واقتصادياً واجتماعياً على المستويين الإقليمي والعالمي، وأبان أنه حين بايعت الأسرة المالكة الكريمة والشعب السعودي صاحب السمو الملكي الأمير عبد لله بن عبد العزيز آل سعود ملكاً على البلاد يوم الاثنين 26 / 6 / 1426ه الموافق 1 أغسطس 2005م بدأت الانطلاقة الكبرى نحو مستقبل أكثر إشراقاً، أملاً في الوصول لأعلى درجات الرفاهية الاجتماعية للشعب السعودي في ظل التمسك بمبادئ الدين الإسلامي الحنيف.

زاد: وتجلى فكر القائد ونظرته الثاقبة في صبّ جلّ اهتمامه على عاملين أساسيين للنهوض بالمجتمع السعودي واحتلال مكانة متميزة عالمياً، وهما التعليم والسلام؛ ففي مجال التعليم أمر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله بتوجيه الاستثمارات لبناء الإنسان القادر على قيادة حركة التنمية نحو المستقبل المنشود، فأنشأ جامعة الملك عبد الله للعلوم، موفراً لها كل الإمكانات لتحتل مكانةً علميةً عالميةً متميزةً وتحظى بشخصيةٍ متفردة. كما توسع في إرسال البعثات العلمية للخارج من خلال برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث، ليوفر لجامعات المملكة أعضاء هيئة تدريس وباحثين قادرين على الارتقاء بالتعليم الجامعي نحو التميز والعالمية، وتلازم مع هذا إنشاءُ العديد من الجامعات في مختلف ربوع المملكة ليوفر لكل خريجي المدارس الثانوية فرص التعليم العالي.

واستطرد أنه لتحقيق الأهداف المنشودة سعى أيده الله إلى إرساء السلم والسلام الداخلي والخارجي؛ فعلى المستوى الداخلي أمر بتوجيه الجهود نحو المناصحة، لتعريف الشباب بالدين الإسلامي الحنيف وتعاليمه، وحفزهم على تقبل الآراء والعمل لمصلحة المجتمع، وعلى المستوى الخارجي قاد حركة التسامح بين الأديان، ومحاربةِ الإرهاب، ونشرِ السلام بين ربوع العالم، ودعمِ قضايا المستضعفين في العالم.

وتابع: كما أولى خادم الحرمين الشريفين وحكومته الرشيدة اهتماماً خاصاً بالصحة، فأنشأ العديد من المستشفيات العامة والمتخصصة في كل مناطق المملكة، وصار لكل مواطن فرصة للعلاج في أقرب مستوصف ومستشفى في الحي الذي يقيم فيه. وعلى الرغم من وفرة مصادر الطاقة في الوقت الحالي بالمملكة، فإن النظرة الثاقبة نحو المستقبل، والالتزام بتحقيق التنمية المستدامة للأجيال الحالية والمستقبلية، دفعت القائد لإصدار مرسوم لإنشاء مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة؛ وذلك لتوفير مصادر بديلة لتوليد الكهرباء وإنتاج المياه المحلاة.

وشرح ابن معمر ما وفرته الحكومة الرشيدة من خدمة لحجاج بيت الله الحرام فكان لها أوفر الحظ والنصيب في برامج الدولة للتنمية، حيث قام خادم الحرمين الشريفين بوضع حجر أساس أكبر توسعة في تاريخ المسجد الحرام من حيث الحجم وبتكلفة بلغت 80 ملياراً، كما وضع حجر أساس لأكبر توسعة شهدها الحرم النبوي الشريف على مر تاريخه.

وتطرق إلى ماقامت به الدولة في المجال الاقتصادي من خلال برنامج الإصلاح الاقتصادي والذي أشادت به المؤسسات الدولية، فمنح البنك الدولي المملكة جائزة تقديرية لإنجازاتها في المجال الاقتصادي، والتي وضعتها ضمن قائمة أفضل عشر دول أجرت إصلاحات اقتصادية انعكست بصورة إيجابية، واستذكر معاليه مسيرة بدأت عام 1351ه، وعلى مدار 83 عاماً، حققت المملكة تحت راية قادتها، وبخطط حكوماتها الرشيدة، وبجهود الشعب السعودي الأبي، التقدم في شتى المجالات، معتمدة في ذلك على توفيق الله – عز وجل، ليحق للشعب السعودي وقادته الاحتفال بالإنجازات التي حققوها بفضل الله تعالى ثم بهمم الرجال.

ورفع محافظ الطائف في ختام كلمته بالأصالة عن نفسه ونيابة عن أهالي المحافظة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني حفظهم الله التهنئة بهذه المناسبة الغالية، سائلاً المولى عز وجل أن يديم ما أنعم به علينا، وأن يحفظ لهذه البلاد أهلها وعزها.

 

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)