«زيادة مربكة».. كورونا تنقل 125 ألف طالب للتعليم الحكومي

«زيادة مربكة».. كورونا تنقل 125 ألف طالب للتعليم الحكومي

التعليم السعودي – متابعات : كشف رئيس اللجنة الوطنية للتدريب والتعليم الأهلي بمجلس الغرف السعودية عبدالعزيز الفهد، عن نقص نحو 250 ألف طالب وطالبة بالمدارس الأهلية في المملكة، منهم 125 ألفا توجهوا للتعليم الحكومي، خلال جائحة كورونا، فيما اتفق مختصون على أن هذا العدد سيؤثر على كثافة الفصول، وقد يؤدي إلى ارتباك خطة التعليم، للعودة الآمنة، مشيرين إلى أهمية جاهزية المدارس لاستيعاب هذه الأعداد، وتقديم حلول تدعم عودة الطلبة إلى المدارس الأهلية.

خطة لتخفيف العبء على المدارس

قالت الأكاديمية المتخصصة في السياسات السكانية والتنمية د. عبلة مرشد: «لا شك أن جائحة كورونا أثرت على حجم تواجد الطلاب في مدارس التعليم الأهلي، وكانت سببا في تحولهم إلى المدارس الحكومية خاصة طلاب المدارس الخاصة التي ترتفع تكاليفها أو تلك التي تفتقد لأساليب التقنية التفاعلية الجيدة مع طلابها؛ وعليه لا بد وأن يكون ذلك التوجه محسوبا عند وزارة التعليم مع بداية العام الجديد والمتضمن الحضور للفئات المحصنة».

وأشارت إلى أهمية حث المدارس الخاصة وحثها لتخفيض رسومها لتشجيع إقبال الطلبة عليها لتخفيف الحمل على المدارس الحكومية، ومعاونتها في احتواء الطلاب مع العام الجديد، وذلك كشريك مع الوزارة والدولة في تحقيق التنمية، مؤكدة أن الوزارة تحتاج إلى توسيع خططها في دعم إمكاناتها الإنشائية لمزيد من المدارس الحكومية لتستقطب أكبر فئة من الطلبة.

توسع في المباني الجديدة

وقال التربوي د. معتوق الشريف إن استيعاب عدد الطلاب في المدارس يتطلب بقاء المباني المستأجرة التي كنا نطمح القضاء عليها، وهو ما يعزز فتح مجال التوظيف للمعلمين والمعلمات وهذا الاتجاه مستبعد حالياً، مع الأخذ في الحسبان المدارس الابتدائية التي سحبت منها فصول «الأول والثاني والثالث الابتدائي»، لصالح مدارس الطفولة المبكرة، رغم أن هذا لن يفرق كثيراً مع عودة الطلاب من المدارس الأهلية للمدارس الحكومية.

وأشار إلى أهمية استكمال مشاريع المباني الجديدة، وهو ما يحتاج إلى ميزانية عالية للتجهيز والتأثيث وخلافها، وهذا هو الخيار الأنسب للعودة الكلية للمدارس، متوقعا أن يتم هذا التوسع بعد الفصل الدراسي الأول أو الثاني، لاستكمال وتجهيز المباني المدرسية الجديدة.

انتهاء الأزمة بزوال الجائحة

التربوية المتقاعدة من التعليم وقائدة إحدى المدارس الأهلية لمياء الحاج، ذكرت أنه بمجرد الانتهاء من أزمة كورونا وخفض الضريبة سيتم عودة الطلاب لمدارسهم الأهلية أو العالمية، لأن هذه رغبة الأهالي قبل كورونا في حصول أبنائهم على تعليم متميز قوي باللغة الإنجليزية، وهو ما تقتضيه المصلحة العامة.

وتوقعت عدم تحمل المدارس الحكومية تلك الأعداد الكبيرة من الطلاب والطالبات في مدارسها، وسيكونون عبئًا ثقيلًا عليها، خاصة غير السعوديين منهم، وهم الأغلبية، وسيتطلب أيضًا تعيين معلمين ومعلمات جدد لسد الاحتياج، أو سيتم فرض رسوم عليهم ما يدفعهم إلى مدارسهم الأهلية أو العالمية. وأضافت: إن الخيارات تشمل إنشاء مدارس جديدة لتستوعب كل تلك الأعداد وهذا افتراض غير واقعي لسببين: الأول الوقت والزمن لا يكفيان لذلك، وثانيًا: لأن خطة الوزارة خصخصة المدارس مستقبلاً ووضعها تحت جناح القطاع الخاص وشركات تعليمية خاصة، وأخيرًا: فإن تسرب الطلاب والطالبات من المدارس الأهلية والعالمية كان أمرًا غير منطقي ومتسرعًا، وستظهر فعلاً آثاره بعد عودة الطلاب للمدارس.

سقف استيعابي لكل مدرسة لتلافي الزحام

وذكر الخبير التربوي د. عماد العتيبي أن جائحة كورونا تمثل أكبر تحد عالمي خاضته البشرية، مؤخراً، ضد فيروس لا يمكن رؤيته ولم تكن هنالك إمكانيات للتعرف عليه بسهولة، ولم يقتصر تأثيرها فقط على العديد من الدول اقتصادياً وتنموياً بل أيضاً على صحة الإنسان وتعاملاته اليومية سواء على نطاق سلوكياته المعتادة أو حياته الاجتماعية.

وقال: مما لا شك فيه يعد التعليم أحد أهم المرتكزات التي توليها المملكة اهتماماً منقطع النظير والشواهد على ذلك كثيرة، إذ استطاعت في أقل من مائة عام ومنذ بزوغ عصر المؤسس الملك عبدالعزيز آل سعود – طيب الله ثراه – القفز بعجلة التنمية وتطوير قطاع التعليم ليصبح لدينا ما يقارب 33 ألف مدرسة وحوالي 500 ألف معلم وعدد طلاب يصل إلى 7 ملايين طالب تقريباً.

وتابع: عملت الوزارة على ضمان استمرارية التطوير المهني للمعلمين عن طريق طرح العديد من البرامج التدريبية عن بعد مما خلق تنوعا في البرامج التدريبية المقدمة للمعلم. ولا يخفى علينا أهمية وجود المدارس الأهلية والتي تخلق جواً من التنافسية لتقديم ما هو أفضل، لكن وفي ظل الجائحة هناك العديد من أولياء الأمور فضلوا نقل أبنائهم من تلك المدارس إلى مدارس التعليم العام والذي قد يشكل تحدياً جديداً على المدارس الأهلية والوزارة.

وأكمل: قد يتسبب ذلك في وضع سقف لإمكانية التنافسية بين المدارس الأهلية بتقديم طرق ووسائل متنوعة حديثة، وأيضا زيادة في أعداد الطلاب في الفصل الدراسي وظهور تكدس في بعض المدارس العامة. من بين كل هذه المعطيات والتحديات التي تواجه مدارس التعليم العام يمكن القول بأنه من المهم جداً ضمان توزيع الطلاب على جميع مدارس المنطقة الواحد بحيث يوضع سقف استيعابي لكل مدرسة لتلافي ظاهرة الازدحام. أيضاً استطاعت الوزارة قطع شوط كبير جداً في تطوير منظومة التعليم عن بعد والتي يجب تفعيلها وعدم الاستغناء عنها بل والحرص على تطويرها فالتقنية هي لغة العصر الحديث. يعد التعليم عن بعد فرصة استطاعت المملكة العربية السعودية وبكل جدارة تطويرها وتفعيلها في ظل جائحة كورونا ولازالت فرصة لتلافي العديد من التحديات مع الاهتمام بالجانب الحضوري إذا تم الاهتمام بها أكثر وتطويرها بشكل أكبر فالعالم بعد كورونا ليس هو نفس العالم قبل الجائحة.

«اليوم» تنتظر الرد

أرسلت «اليوم» استفسارات إلى المتحدث الرسمي باسم التعليم العام ابتسام الشهري، تطبيقا لقرار مجلس الوزراء رقم 209 بتاريخ 1434/9/29هـ القاضي في مواده الأولى والثانية بفتح الهيئات والمؤسسات العامة والأجهزة الحكومية قنوات التواصل والتعاون مع وسائل الإعلام، والرد على جميع أسئلتها واستفساراتها، ولا تزال تنتظر الرد وفقاً لصحيفة اليوم.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)