«سنة ثانية» تعليم عن بعد

«سنة ثانية» تعليم عن بعد

التعليم السعودي – متابعات : أكد مختصون وأولياء أمور أن التعليم عن بعد في المملكة يواجه تحديات كبيرة لكل الجهات المعنية بما فيهم الأسرة، التي تسعى لمواكبة كل المستجدات والتغيرات في مسيرة أبنائهم التعليمية، مشيرين إلى أن الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي الماضي كان مرحلة تجربة مفاجئة للجميع، ولكن استطاعت وزارة التعليم بتكاتف الجميع تجاوزها بنجاح رغم بعض السلبيات، التي كانت مرافقة للتجربة الوليدة.

وأشاروا خلال حديثهم لـ«اليوم» إلى أن استمرار الجائحة والإعلان عن استمرار التعليم عن بُعد للعام الثاني، أظهر بعض المعوقات لأولياء الأمر، خصوصا مَنْ لديه عدد من الأبناء والبنات في مراحل واحدة وفي دوام مدرسي واحد، التي تستوجب توفير أجهزة متعددة ربما تثقل كاهل رب الأسرة، لافتين إلى نفاد الكثير من أجهزة الكمبيوتر والأجهزة اللوحية من الأسواق وارتفاع أسعار الكثير منها بشكل غير مسبوق مما اضطر الكثير من الأجهزة الرقابية للقيام بحملات تفتيشية للتأكد من ذلك وضبط الأسواق.

تهيئة السبل لاستمرار العملية التعليمية

أوضح المستشار التربوي والأسري د. عبدالعزيز مسفر آل حسن أن المملكة ممثلة في وزارة التعليم هيأت كل السبل والوسائل لاستمرار العملية التعليمية وتذليل كل الصعوبات، وها هو العام الدراسي الجديد سينطلق مع الاستعداد الكامل له من خلال استخدام التقنية، التي استدعت أولياء الأمور لتهيئتها لأبنائهم وبناتهم من خلال شراء أجهزة الحاسب الآلي كوسيلة لتلقي الدروس اليومية، مما تسبب في زيادة الطلب على تلك الأجهزة وارتفاع أسعارها، ومع ذلك لم تغفل الوزارة في تسهيل التعليم بوسائل أخرى كقناة عين والقنوات التليفزيونية المجانية الموجهة لكل المراحل الدراسية، وما تكرم به المعلمون والمعلمات من شروحات للدروس بمختلف المراحل على قنوات التواصل الاجتماعي كاليوتيوب والإنستجرام وتويتر وغيرها بطريقة مجانية، وتخصيص أيام محددة لزيارة ولي الأمر للمدرسة، وذلك كله مراعاة لمَنْ لا يستطيع شراء أو اقتناء جهاز حاسب آلي، وأن حكومة المملكة وقطاعاتها المتنوعة تحرص على مراعاة الجوانب الاجتماعية والنفسية والتعليمية والاقتصادية وتسعى دائما وأبدا لخدمة المواطن والمقيم وتذليل كل الصعوبات في سبيل تحقيق ما يتمناه بكل يسر وسهولة.

مواعيد مرنة وتحديات صعبة

قال ولي الأمر علي سعيد الزهراني إن التعليم عن بُعد يواجه تحديات كبيرة للأسرة، خصوصا من لديه أبناء وبنات في مراحل واحدة وفي دوام مدرسي واحد، مما يلزم ولي الأمر بتوفير عدة أجهزة لأبنائه وبناته، وهذا يثقل كاهل رب الأسرة، خصوصا مع زيادة الطلب على أجهزة الكمبيوتر والأجهزة اللوحية وارتفاع أسعارها بشكل غير مسبوق، ويبقى رب الأسرة في حيرة من أمره، ولكن ربما تتضح الصورة بشكل أكبر مع بداية الدراسة عن بعد بشكل فعلي، التي يفترض أن تكون هناك مواعيد مرنة وتعامل خاص من المدارس والوزارة مع أولياء الأمور، الذين لديهم عدد من الأبناء في مرحلة واحدة، إضافة لوجود عدد من الإداريين والمعلمين بشكل متواصل في المدارس لسهولة التواصل مع ولي الأمر وتقديم الحلول، وضرورة أن تكون هناك أولوية في قناة «عين» لمَنْ لا يستطيعون شراء أجهزة أو عدم توافر الإنترنت بالتنسيق مع المدارس لضمان إيصال الرسالة التعليمية للطالب، وطالب وزارة التجارة والجهات المعنية بمتابعة الأسواق وضبط الأسعار وتوفير الأجهزة.

«التعليم»: بدائل وخيارات متعددة

أعلنت وزارة التعليم عن توفير بدائل وخيارات متعددة مواكبة لكل الظروف والاحتياجات للطلاب وأولياء الأمور والمعلمين وكل العاملين في الميدان التربوي، وذلك من خلال منصة «مدرستي»، وقنوات «عين» للدروس ضمن منظومة التعليم الإلكتروني الموحد، التي تُشكل خطوة نحو مستقبل التعليم في المملكة، إضافة إلى أنها وضعت خيارات متعددة لمَنْ ليست لديهم خدمات جيدة في الاتصال بالإنترنت بتوفير خيار البث التليفزيوني للمناطق، من خلال قنوات «عين» الفضائية، التي توفر أكثر من عشرين قناة دائمة للطلاب غير القادرين على التعامل مع الأنظمة الإلكترونية، إضافة إلى وجود تكليفات وتقييمات تمكّن ولي الأمر من زيارة المدرسة على الأقل مرة واحدة بالأسبوع إذا ما لم تكن لديه إمكانية الدخول للأدوات أو الأنظمة الإلكترونية أو القدرة عليها.

«التجارة»: جولات رقابية لضبط «المقلدة»

تنفذ الفرق الرقابية في وزارة التجارة بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية حملات رقابية على أسواق الكمبيوتر في جميع مدن المملكة لضبط المخالفات والقبض على العمالة المخالفة وإغلاق المحلات غير الملتزمة بالأنظمة، وأسفرت العديد من الجولات الرقابية عن ضبط العديد من المخالفات في المحلات، التي تقودها عمالة أجنبية، ورصد مخالفات تتعلق بالغش وسلع مقلدة وأخرى غير مطابقة للمواصفات، كما تم ضبط عمالة مخالفة تعمل لحسابها الخاص، بالإضافة إلى منتجات مجهولة المصدر، ومستودعات لصناعة وتعبئة حبر الطابعات.

قناة «عين» للحالات الخاصة

ذكر علي آل سالم أن التعليم عن بُعد يعتبر مرحلة جديدة على الكثير من الأسر ونحن كأولياء أمور بحاجة إلى تعاون من المدارس بتسخير إمكانات المدرسة، خصوصا في استخدام الأجهزة المتوافرة لمَنْ لا يستطيع شراء أجهزة أو ليس لديه إنترنت جيد، حتى لا يكون هناك فاقد تعليمي، إضافة إلى أن تكون قناة «عين» للدروس كافية للحالات الخاصة ويكون التواصل مع المدارس سواء للحضور في أيام معينة للتقييم أو للاختبار كبديل للحالات الخاصة وفقاً لصحيفة اليوم.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)