شباب عسير يقتحمون التجارة بالمنتجات المحلية

شباب عسير يقتحمون التجارة بالمنتجات المحلية

التعليم السعودي : ذكرت – مصادر الصحيفة – بآقتحام شبان سعوديون ميدان العمل التجاري الحر بدعم وتشجيع من ذويهم، عبر بيع منتجات مزارع القرى في الجنوب السعودي للزبائن على طول الطرقات المؤدية إلى المتنزهات السياحية.
ويستغل هؤلاء الشباب أوقات فراغهم بما يعود عليهم بالنفع ماديا ومعنويا في تسويق وبيع تلك المنتجات، خلاف ما يتم صنعه من أكلات شعبية خاصة في منطقة عسير، كخبز “التنور” أو الألبان البلدية أو الخضار والفواكه الطازجة، التي تسلم لهم لغرض بيعها، ويقوم بعضهم ببيع شاي “الجمر” الذي يفضله غالبية الزبائن وهم في رحلاتهم للتنزه، خاصة في متنزهات السودة أو دلغان أو الفرعاء.
وتنتشر “أكشاك” على طول الطرقات السياحية، يقف وراءها شبان وصغار سن يسوقون منتجات مزارع آبائهم ويسبقون بيعها بعبارة يرددونها للقادمين إليهم وهي: “مرحبا الف” والتي تعنى الكرم الذي جبل عليه أهالي المنطقة .
ومع دعم وتشجيع الجهات الرسمية المعنية، يتسابقون لاستثمار أوقات فراغهم من خلال عمليات البيع التي تتم إما على شكل “بسطات” أو في “أكشاك” يتخذون مواقعهم أمام الزبائن وزوار المتنزهات .
وقال لـ “الصحيفة ” محمد الشهراني إنه يستغل الإجازات الأسبوعية في بيع منتجات خيرات الأرض من الفواكه كالعنب والتفاح البلدي والخوخ والمشمش بسعر يصل إلى قرابة 10 ريالات سعودية للعلبة الواحدة.
ووجد الطفل متعب عسيري فرصة كبيرة ليجني دخلا لابأس به، فهو يقوم ببيع “التين الشوكي” بسعر لا يتجاوز الـ15 ريالا، بعد أن يفرغ من تقشيره وتجهيزه للزبون .
ويطالب محمد السرحاني الجهات المختصة أن تدعم الشباب اللذين يريدون التغلب على البطالة بالاتجاه إلى العمل الحر، وللحد من الاتكالية على العمالة الأجنبية، وتابع أنه أقام كشكا خاصا به بجوار متنزه الفرعاء السياحي يبيع فيه عددا من المنتجات التقليدية والتراثية التي تشتهر بها المنطقة.
ويؤكد عبد العزيز العسيري متخصص في بيع “شاهي الجمر” أن هذا النوع من الشاهي الذي يتم إعداده على نار الحطب يتميز بنكهة يفضلها غالبية عشاق الشاهي، وهم يتوقفون عند باعته في الكثير من المواقع على طول تلك الطرقات .
وقال علي عسيري إنه يبيع شاهي الجمر في أوقات فراغه، وعادة يبدأ عمله من بعد صلاة العشاء حتى أوقات متأخرة من الليل. وقال إنه يجيد إعداد الشاهي وبشتى أنواعه، وإن سعر الفنجان أو الكأس الواحد يصل إلى ريالين. وتمنى العسيري دعم رجال الأعمال لمثل تلك المشروعات الشبابية التي تجد إقبالا وحركة تجارية مربحة .
وأكد الخبير السياحي خالد آل دغيم أن مستقبل تلك المشروعات السياحية، رغم بساطتها، مشرق، لأنها يتوفر فيها عامل الحماس والرغبة، وهذا من أهم العوامل التي تدعم تلك المشروعات الناشئة، وطالب آل دغيم رجال الأعمال بتبني مثل تلك المشروعات ودعمها.
وتمنى تأسيس شركات تتبنى مشروعات تسويق تلك المنتجات وبإدارة شبابية وتمنح للشباب المميزات لدعمهم في تسويق وبيع منتجاتهم.
وتأتي مطالبات الغالبية من أجل فتح المجال أمام هؤلاء لدعمهم في أفكارهم والأخذ بيدهم، من طرف الجهات الرسمية الحكومية، ثم مجلس الغرف السعودية وهيئة السياحة، وحيث ينتظر التوسع في مثل تلك المشروعات مع قرب الإجازة الصيفية وتوافد السياح على منطقة عسير من دول الخليج.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)