شراكة فاعلة بين (الداخلية والتعليم) تستهدف خمسة ملايين طالب وطالبة بمنظومة سلوكية ووطنية «فطن».. وقاية لأبنائنا من«الانحراف الفكري»

شراكة فاعلة بين (الداخلية والتعليم) تستهدف خمسة ملايين طالب وطالبة بمنظومة سلوكية ووطنية «فطن».. وقاية لأبنائنا من«الانحراف الفكري»

التعليم السعودي : تستعد وزارة التعليم لإطلاق الحملة الوطنية التوعوية لوقاية الطلاب والطالبات من “الانحرافات الفكرية والمشكلات السلوكية”، وذلك انطلاقاً من أهمية تنمية مهاراتهم الشخصية والاجتماعية لمساعدتهم في اكتساب المهارات الحياتية التي تجعلهم قادرين على قيادة ذواتهم بإيجابية، ويأتي ذلك بعد صدور قرار وزير التعليم الدكتور عزام الدخيّل باعتماد “فطن” اسماً للبرنامج الوقائي الوطني للطلاب والطالبات، الذي ستطلقه الوزارة بالتعاون مع المديرية العامة لمكافحة المخدرات قريباً، وتضمَّن القرار اعتماد تنفيذ البرنامج على مستوى المناطق والمحافظات. ويهدف برنامج “فطن” إلى تعزيز القيم الاجتماعية والأخلاقية في إطار تعاليم الدين الإسلامي، إلى جانب تنمية مهارات المستهدفين الشخصية والاجتماعية، وكذلك نشر الوعي الصحي والاجتماعي والنفسي بأضرار المخدرات، إضافةً إلى تكوين فرق تطوعية مساندة وداعمة لتنفيذ البرنامج على المستوى الوطني. وأكد متدربون يعدهم برنامج “فطن” كخبراء تدريب للبرنامج والحملة التوعوية التي تستعد وزارة التعليم لإطلاقها، على أنَّ البرنامج سيُسهم في خلق بيئة تربوية آمنة -بإذن الله-، على اعتبار أنَّ المدرسة هي اللبنة الأساسية والمنطلق الأول لبناء شخصية المواطن السعودي.
خطط وطنية
ويبقى من المهم تعزيز دور المعلم ورفع مستوى الوعي الثقافي والاتجاهات الإيجابية لديه نحو حماية المجتمع من أضرار المشكلات السلوكية والانحرافات الفكرية وأهمية تنمية مهارات طلابهم الشخصية والاجتماعية، لمساعدتهم في اكتساب المهارات الحياتية، التي تجعلهم قادرين على قيادة ذواتهم بإيجابية، والمساهمة في وضع خط وطنية عملية لحماية النشء من هذه المشكلات، وعلى رأسها المخدرات، إلى جانب معالجة الآثار السلبية الناتجة عنها في التعليم العام والتعليم الجامعي، وكذلك الارتقاء بمستوى أداء المؤسسات التعليمية في المعالجة، وذلك من خلال تحديد البرامج التدريبية المتعلقة بالتوعية، وتصميم البرامج التدريبية الخاصة بتوعية المعلمين والمشرفين والتربويين ومديري المدارس والمرشدين الطلابيين حول أضرار تلك المشكلات، وسبل تربية النشء على الوقاية منها، إضافةً إلى إعداد كوادر تدريبية مؤهلة في مجالات التوعية وإشراك أولياء الأمور لتكون بمثابة مصادر تجمع شتات الموضوع، وتعينهم على استخدام استراتيجيات علمية مجربة لتربية وقائية.
رادع ذاتي
كما أنَّ إطلاق الحملات الوطنية التوعوية لوقاية الطلاب والطالبات من المشكلات السلوكية والانحرافات الفكرية، لابُدَّ أن تلتقي مع جهود اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات؛ لحماية طلبتنا من العدو الأول “المخدرات”، وهناك تعاون فيما بينها ووزارة التعليم بإعداد مشروعات وطنية شاملة للتعليم الوقائي تنطلق من المدرسة، وذلك لأهمية المدرسة في بناء الشخصية وتنمية مكونات الفكر لدى الفئة الأكثر تعرضاً لخطر المخدرات، ويرتكز ذلك على مبدأ تغيير اتجاه الطلاب نحو السلوك الرافض للمخدرات، وذلك من خلال الاهتمام بالبيئة التعليمية المتكاملة وإدراج مفاهيم ومفردات تعليمية لتوعية الطلاب بأضرار المخدرات في مراحل التعليم العام والتعليم الجامعي، وإعداد برامج وحقائب تدريبية لتأهيل فرق عمل فاعلة في برامج التوعية الوقائية، كما تعتمد هذه البرامج التعليمية الوقائية على تعزيز قيم ومبادئ ذات أبعاد دينية ووطنية واجتماعية تهدف إلى بناء منظومة سلوكية لتنمية الرادع الذاتي لدى الطلاب والطالبات.
مشروع المدرسة
وقد انطلقت اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات منذ عدة سنوات ممثلة بأمانتها العامة في هذا الجانب من خلال مشروع المدرسة تحمي المجتمع، وتتمثل رسالة المشروع في استثمار البيئة التربوية لزيادة مناعة الطلاب في مكافحة المخدرات وتعميق وعيهم بأخطارها وإشراك كل الأطراف التربوية في البحث عن السبل الناجعة لحماية المجتمع بكل شرائحه من آفة المخدّرات، إلى جانب تعزيز دور المدرسة كمركز تربويّ يُسهم في تنمية المجتمع وحمايته من كل ما من شأنه عرقلة مسيرة التنمية والتطوير فيه. وتتكون أهداف المشروع من تحصين طلاب التعليم العام والجامعي بالعلم والوعي اللازمين لحمايتهم من خطر المخدرات وأضرارها، وذلك من خلال تضمين المناهج الدراسية بالمعارف والمهارات والمفاهيم الخاصة بالتوعية من أضرار المخدرات وبناء الاتجاهات السليمة نحوها، إلى جانب إعداد الكتب والأدلة الإرشادية التربوية اللازمة للتوعية بأضرار المخدرات، وكذلك تنمية الدور التكاملي للأسرة والمجتمع مع المدرسة في حماية النشء من خطر المخدرات، إضافةً إلى إعداد الخطط والأطر التنفيذية للتوعية بأضرار المخدرات في البيئة المدرسية التعليمية.
برنامج وطني
وتمنَّت نوره المزيد -مشرفة عموم بالإدارة العامة للتوجيه والإرشاد بوزارة التعليم- أن يكون جميع المشاركين في هذا البرنامج سفراء متطوعين لتوصيل رسالة “فطن”، مُبيّنةً أنَّ البرنامج يُعدّ من البرامج الوطنية المهمة، التي تُعنى بالجوانب الوقائية والتوعوية المهتمة بتعزيز مهارة السلوك التوكيدي للطلاب والطالبات, وتبصيرهم ضد الانحرافات السلوكية، ليكونوا واعين وقادرين على حماية أنفسهم. وأضافت: “نؤمل أن يُؤسس البرنامج لنواة ننطلق منها لتحصين أبنائنا وبناتنا ضد أيّ سلوك خاطئ أو تصرفات قد تؤدي إلى الانحراف عن المسار الإيجابي الذي يجب أن يسير عليه فلذات أكبادنا وفق قيمنا الإسلامية والاجتماعية، كما أنَّنا من خلال هذا البرنامج نطمح إلى الاستمرارية وتكثيف الجوانب التوعوية؛ حتى نصل إلى كل بيت، وداخل كل أسرة كثقافة عامة”.
مهارات حياتيّة
وبيَّنت نوف المطيري -مشرفة توجيه وإرشاد بالإدارة العامة للتعليم بمنطقة الرياض- أنَّ المشاركين والمشاركات في البرنامج يحملون مسؤولية تحقيق أهداف البرنامج بما تمَّ التطرق له طوال الفترة التدريبية، التي تمَّ خلالها طرح الكثير من الأمثلة الميدانية، واقتراح العديد من أشكال العلاج للسلوكيات الخاطئة، مُتوقعةً أن يكون للبرنامج أثر واضح في إحداث نقلة نوعية في الجوانب التوعوية والوقائية، وازدياد نسبة استبصار الطلاب والطالبات بما لديهم من إمكانات وقدرات ومهارات. وأضافت أنَّ البرنامج سيحمي الناشئة -بإذن الله- من المشكلات السلوكية والانحرافات الفكرية، وسيسعى لتنمية مهاراتهم الشخصية والاجتماعية لمساعدتهم في اكتساب المهارات الحياتية، التي تجعل منهم قادرين على قيادة ذواتهم بشكلٍ إيجابيّ.
فرق تطوعية
وباركت د.فاطمه المدني -عضو هيئة التدريس في كلية التربية بجامعة طيبة- قرار وزير التعليم باعتماد “فطن” اسماً للبرنامج الوقائي الوطني للطلاب والطالبات، الذي ستطلقه الوزارة بالتعاون مع المديرية العامة لمكافحة المخدرات قريباً، خصوصاً أنَّه سيستهدف أكثر من خمسة ملايين طالب وطالبة؛ لرفع الفهم لديهم تجاه سوء استخدام وسائل التواصل الحديثة، إلى جانب تعزيز القيم الاجتماعية والأخلاقية في إطار تعاليم الدين الإسلامي. وأكَّدت على أنَّ البرنامج سيعمل أيضاً على تنمية مهارات المستهدفين الشخصية والاجتماعية، ونشر الوعي الصحي والاجتماعي والنفسي بأضرار المخدرات، إضافةً إلى تكوين فرق تطوعية مساندة وداعمة لتنفيذ البرنامج على المستوى الوطني، مُشيرةً إلى أنَّه سيُسهم في بناء فريق تربوي قادر على تطبيق كل ما اكتسبه من خبرة لتنمية السمات الشخصية الإيجابية لدى الطلاب، كما أنَّه سيعمل على توفير بيئة مدرسية فاعلة في مجال وقاية الطلاب وحمايتهم.
إعداد الخبراء
وشدَّد فهد أبا الخيل -متدرب بالبرنامج- على أهمية إعداد الخبراء، وذلك من خلال عقد ورش عمل خاصة بالبرنامج للبدء في تنفيذه داخل الميدان التربوي, مُشيراً إلى أنَّ “فطن” سيُثري الميدان التعليمي بالعديد من المدربين الخبراء الذين سيتم إعدادهم ضمن مراحل تنفيذ البرنامج المتوقعة، خصوصاً إذا علمنا أنَّ قرار وزير التعليم نص على اعتماد تنفيذ البرنامج على مستوى المناطق والمحافظات، إلى جانب اعتماد تنفيذ الدليل الإجرائي وخطة التدريب ومتطلباتها. وأضاف أنَّ ذلك سيتمّ من خلال عقد شراكات مع عدد من الجهات ذات العلاقة، وعقد اجتماعات لمسؤولي إدارات التعليم في المناطق والمحافظات لتنفيذ الحملة التوعوية الخاصة بالبرنامج، مُشدِّداً على أهمية التغطيات الإعلامية الشاملة والإعلام الجديد والأنشطة والبرامج والتدريب، التي ستسهم في إنجاح البرنامج.
وعي ذاتي
وقال ياسر بن جحلان: -متدرّب بالبرنامج- “إنَّ المأمول من تطبيق برنامج (فطن) داخل الميدان التعليمي كبير جداً، وذلك من حيث مساهمته في نشر وترسيخ ثقافة الوعي الذاتي والسلوك التوكيدي والتمكن من مواجهة المشكلات بكل شجاعة لدى أبنائنا وبناتنا وحماية أنفسهم من كل خطر”، مبيناً أنَّ تطبيق البرنامج داخل الميدان هو أحد الأركان والركائز في تنفيذه؛ لأنَّه يخاطب ويستهدف الفئة الغالية علينا، وهم أبناؤنا لوقايتهم من خلال المشاركة الجماعية مع أقرانهم. وأشار إلى أنَّ برنامج “فطن” يرتكز على مسارين مهمين، وهما: المسار الإعلامي والمسار التدريبي، مُضيفاً أنَّ البرنامج بُني على خطة إستراتيجية يستمر تنفيذها ثلاث سنوات، سعياً لاستدامته في المجتمع، موضحاً أنَّه مُوجَّه للطلاب والطالبات، مُشيداً باعتماد كلمة “فطن” اسماً للبرنامج الوقائي الوطني للطلاب والطالبات، مُبيِّناً أنّ الفطنة كمُسمَّى تنطوي على دلالات عدّة، وأبرزها: الذكاء والوعي والنباهة وحسن الإدراك والتصرف والقدرة على تمييز الخير من الشر، وهي جميعها من الأهداف التي ينشدها البرنامج ويرمي إليها.
شعار “فطن”
وقالت نوفا الهاجري -متدربة بالبرنامج-: “يتكون شعار (فطن) من الرسم الحرفي لكلمة (فطن)، حيث ترمز ألف حرف الطاء إلى الاستقامة، بينما يرمز الخط المنحني الأحمر إلى عكس ذلك، أمَّا على صعيد البنية اللونية للشعار، فهي تتألف من الأخضر ويرمز للاستقامة والعطاء والاطمئنان والأمان والاستقرار والوفاء والتقدير والاحترام، أمَّا اللون الأحمر فيرمز للعاطفة والخطر والاضطراب وعدم الأمان”، موضحةً أنَّ اعتماد وزير التعليم تنفيذ البرنامج على مستوى مناطق ومحافظات المملكة سيعجل في تطبيقه والإفادة منه بالصورة التي يطمح لها ولاة الأمر. ولفتت إلى أنَّ تنفيذ الدليل الإجرائي وخطة التدريب للبرنامج ومتطلباته سيستفيد منها طلاب وطالبات التعليم العام وأسرهم بمناطق ومحافظات المملكة المختلفة، لأنَّه يهدف للتحصين النفسي والاجتماعي للطلاب والطالبات ضد السلوكيات الخاطئة والانحرافات الفكرية والاستقطابات التي يتعرّض لها أبناؤنا وبناتنا، خصوصاً أنَّ تنفيذه تشترك فيه وزارة التعليم ووزارة الداخلية متمثلة في المديرية العامة لمكافحة المخدرات، وذلك وفقاً لمذكرة التعاون الموقعة بين الطرفين.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)