طلاب يتقمصون شخصيات «سيبويه» و«الفرزدق» احتفاء باللغة العربية

طلاب يتقمصون شخصيات «سيبويه» و«الفرزدق» احتفاء باللغة العربية

التعليم السعودي : في خطوة جادة تهدف إلى إحياء التحدث باللغة العربية الفصحى في الميادين التعليمية، وإبراز مكانتها في نفوس الناشئة في جميع مراحل التعليم العام، وتقوية اعتزازهم بها، شرعت وزارة التعليم إلى استخدام وسائل التقنية الحديثة لخدمة “الفصحى”، وتخصيص برامج ومنافسات متنوعة من أجل لغة الضاد. وجاء احتفاء المدارس وإدارات التعليم باللغة العربية أمس، كأحد المظاهر الإيجابية لتعزيز “لغة القرآن” بين النشء، وإحياء رموز في اللغة والأدب والنحو، وذلك من خلال المشاهد المسرحية، والبرامج الحوارية، حيث تقمص بعض الطلاب شخصيات “سيبويه” و”الفرزدق” احتفاء باللغة العربية.

إلا أن الملاحظ على البرامج والفعاليات أنها اكتظت بالأخطاء اللغوية والإملائية في يوم اللغة العربية، حيث يرى تربويون أن عزوف النشء عن استخدام اللغة العربية الفصحى في ميادين التعليم والحياة العامة، وازدياد استخدام اللغة الإنجليزية، إضافة إلى الدعوات لاستخدام اللهجات المحلية بدلاً من الفصحى، أسهمت في ذلك، وشكلت خطرا كبيرا على عقد النظام الفكري، الذي شكله الدين الحنيف واللغة العربية.

ويطالب التربويون العاملون في الميدان التربوي بالحفاظ على اللغة الفصحى، وجعل الدفاع عنها فرض عين على كل فرد، من خلال استعمالها في كل ميادين الحياة وتحفيز الأدباء والعلماء والمثقفين ورجال الأعمال على استعمالها ونشرها بين الناس.

وقال الدكتور عبد الرحمن البراك وكيل وزارة التعليم، إن الاحتفاء باللغة العربية في يومها العالمي، ينسجم مع ما ورد في الميثاق التأسيسي لمنظمة اليونسكو بشأن الاحتفاء بالأيام العالمية للغات العالم المعتمدة في ميثاق المنظمة، مؤكداً أنه يجب ألا يقف اهتمامنا وتركيزنا إعلامياً بالذات باللغة العربية عند حدود هذا اليوم، بل يجب أن يتجاوزه إلى مواصلة العمل وفق برامج عمل فاعلة لتحقيق أهدافها وقيمتها وهويتها المميزة بشكل مستمر.

وأضاف البراك خلال حفل وزارة التعليم أمس، أن اهتمام السعودية باللغة العربية يأتي من كون السعودية منبعها الصافي، ومهد الرسالة التي نزلت بلسانٍ عربيٍ فصيح، فنصت في سياسة التعليم على كون العربية هي لغة البلاد الرسمية، وأولت تعليم اللغة العربية وتعلمها اهتماماً عظيماً في مسيرتها التعليمية، ابتداءً من المراحل الأولى في التعليم العام، وصولاً إلى اعتماد التخصصات الدقيقة في مجالاتها المتنوعة في جميع برامج ومراحل التعليم الجامعي.

وأكد وكيل التعليم ضرورة التركيز على الأدوار الأساسية للتعليم، من خلال العمل على تبني الممارسات اللغوية الفاعلة، والتجارب الإنسانية الناجحة التي تدعم وتعزز، تطوير تعليم اللغة العربية وتعلمها.

من جانبه، قال محمد عبد الله المرشد مدير عام التعليم في منطقة الرياض، إن الوزارة تسعى للقيام بواجبها تجاه اللغة العربية الفصحى، إذ وضعت خططاً، وأقرت سياسات تهدف إلى النهوض بها نحو مجتمع المعرفة وتطوير مناهج تدريسها، واستخدام تقنية المعلومات والاتصالات من أجل ذلك وتأهيل المعلمين في شتى مراحل التعليم تأهيلاً لغوياً كافياً، يستطيعون من خلاله التكلم والكتابة بلغة صحيحة سليمة بحسب صحيفة الاقتصادية.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)