عرس اللغة العربية .. و «العربيزي» ..

عرس اللغة العربية .. و «العربيزي» ..

أسماء المحمد – عكاظ

ليس مجرد مؤتمر دولي على ضفاف البقاع المقدسة، مؤتمر «اللغة العربية ومواكبة العصر» المنعقد تحت قبة الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، عرس احتفى فيه أكثر من 400 ضيف وضيفة من بلدان عربية وإسلامية، بين باحث وزائر للمشاركة في الاحتفالية وإثراء الجلسات واقتسام شجون تتعلق بلغتنا الجميلة، المسكوبة في ضمير الغيارى والمحبين والمدركين لقيمة لغة القرآن الكريم.. ورمز كينونتنا الدينية وهويتنا القومية.
•• قبل المؤتمر بفترة في ورشة عمل، المتدربات فيها طالبات تخصص لغة عربية بإحدى الجامعات، تحدثن عن همومهن التي يؤسفني أنها مرتبطة بهذا الموضوع، كانت فحوى شكواهن أن الفتيات في تخصصات أخرى ينظرن إليهن نظرة دونية، والمجتمع يشير إلى أنه تخصص «ميت» ، كم أوجعتنا تلك الكلمات لأن الصورة الذهنية خالية من الفخر والاعتزاز بلغتنا وهو ما نلمسه بين سطور تلك الشكوى وإن لم يستطعن قراءته فقد طفا على السطح وأحد أهم مؤشراته انتشار ما يسمى «العربيزي» بين الشباب، من نتائج ذلك النظرة الدونية للغة العربية بدون الانتباه إلى خطورة أنها لغة كتابنا المقدس، والأداة التي من خلالها أوصل رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم دعوته رحمة للعالمين، فكيف ينظر لهذه الأداة ومقوماتها هذه النظرة المنحطة لو لم يكن الأمر يؤكد على غفلتنا عن مشهد الشباب.. وتكوينهم للصورة الذهنية والانطباعات عن هويتهم..
•• في مؤتمر «اللغة العربية ومواكبة العصر» طرحت الدكتورة وسمية المنصور ورقة بعنوان «استعمالات اللغة المحدثة (العربيزي) » لغة بعض شرائح الشباب العرب السائدة اليوم وتتداخل فيها مفردة أجنبية وكتابة عربية بخط لاتيني، بسبب تقنية الحواسيب، وأرجعت الظاهرة إلى هيمنة اللغة الإنجليزية على حياة المجتمعات العربية، وضعف انتماء دعاة العربيزي إلى اللغة الأم وتغير ولاءاتهم، وسيطرة عقدة المغلوب عليهم.
أعتقد أن الانبهار بلغة التقنية التي اجتاحتنا أدت إلى تراجع رصيد اللغة العربية من الاهتمام والتعامل معها كأهم مقوم من مقومات الحضارة العربية والإسلامية، بدون تعزيز شعور الشباب بالمسؤولية تجاه أمتهم وهويتهم وانتمائهم.. ستتفاقم الفجوة، أطروحات المؤتمر قدمت لنا تشخيصا موجعا يجسد حجم الخطر وعلينا تبني مشروع حضاري يحجم هذا الانحسار المعنوي لمكانة وقيمة لغتنا العربية.

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    سعود بن عبدالله عطيه

      بارك الله في الجميع : وللإحاطة فأنني قد قرات ان بعض الغير ناطقين باللغة العربيه والذين تمكوا من تعلمها قد انبهروا بما حملته بين حروفها ومصطلحاتهاما لم يجدوه في لغاتهم الأم فهل سنكون نحن من يثبت العكس حول لغة لسانهم ونقوم بالتقليد حتى للجتهم وهم يحاولون إتقان العربية ونطقها بفصاحة قد تصل الى انني لأستطيع التحدث بفصاحتهم كما وان هناك الكثير من الكلمات الفحصى قد لايعلم بعضنا معناها. وقد ندخل بعض الكلمات الغير عربية اليها ولكن هل حاولنا إدخال العكس

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)