غرفة الشرقية تنظم جلسات عمل ملتقى الشرقية التجاري 2013

غرفة الشرقية تنظم جلسات عمل ملتقى الشرقية التجاري 2013

التعليم السعودي – واس : نظمت غرفة الشرقية بمقرها الرئيسي بالدمام اليوم جلسات عمل ملتقى الشرقية التجاري 2013 , تضمنت ثلاث جلسات ناقشت موضوعات ” حرية السوق ، وتفعيل آلية الجمارك ، ومكافحة التستر” .
وأكد العضو المنتدب لشركة المهيدب للأغذية بدر بن حامد العوجان خلال الجلسة الأولى للملتقى تحت عنوان (ارتفاع الأسعار العالمية وأثره على الأسواق المحلية) أن ارتفاع الأسعار العالمية سجلت أثارا مباشرة على الأسعار المحلية ، وأن اختلف ذلك من سلعة لأخرى ، وأن أبرز أسباب هذا الارتفاع أو التذبذب في الأسعار هو الإجراءات الحكومية في الدول المصدرة.
وذكر العوجان أن كمية المخزون ضمن سلسلة المنتج ” حتى في بلاد المصدر ” تعد أحد العوامل المهمة لتخفيف الأثر المباشر لارتفاع الأسعار العالمية، فكلما كان المخزون كبيرا فإن تأثير الارتفاع يكون محدودا.
وأشار إلى أن أسباب ارتفاع أسعار الغذاء في الأسواق المحلية مرتبطا بتأثير المتغيرات الطبيعية كالزلازل والكوارث الطبيعية، مما سبب خللا في معادلة العرض والطلب وبالتالي يرتفع السعر, غير أن هناك إجراءات اتخذتها الحكومة المصدرة للمواد الغذائية ساهمت في ارتفاعها في سوقها نفسها وفي سوقنا المحلية كذلك .
ودعا العوجان إلى أهمية ترسيخ أساسيات السوق الحر، وترك المجال للمنافسة الحرة، فذلك كفيل بضمان السعر العادل ، فالتجربة أثبتت بأن محاولة وضع سقف للأسعار كرد فعل لارتفاع الأسعار العالمية يؤدي لاختلال السوق، وخروج بعض اللاعبين، مما سوف يؤدي على المدى القصير لشح المخزون كما يؤدي إلى الاحتكار على المستوى المتوسط.
من جانب آخر أشار المدير التنفيذي لشركة المبادرات الوطنية رشيد البلاع في ورقة العمل الثانية تحت عنوان (دور التجارة الالكترونية في تنمية الأعمال بالمملكة)، إلى أن التجارة الالكترونية في المملكة لا تزال محدودة بالمقارنة مع أسواق عالمية كأمريكا والصين ، لكنها في المملكة تملك قابلية للنمو.
واستعرض البلاع جملة من العوامل التي تعطي صورة إيجابية على مستقبل التجارة الالكترونية في المملكة ، التي أبرزها سرعة انتشار الانترنت، وارتفاع نسبة انتشار الهواتف المحمولة والهواتف الذكية بوجه الخصوص، التي توصل المتعاملين معها مباشرة مما قد يسهم في نمو الحركة التجارية .
وأفاد البلاع أن من فوائد التجارة الإلكترونية للأعمال الوصول لشرائح ومناطق جديدة في المجتمع، والنمو بسرعة أكبر وتكلفة أقل وزيادة هامش الربح عبر الوصول المباشر للعميل دون وسائط ، ومعرفة مدى رضا هذا العميل ، كما أن معلومات البيع يتم توفيرها بشكل لحظي، لسهولة عمل العروض والحملات التسويقية. كما أن هناك إمكانية للتوسع خارج المملكة.حماية الأعمال من المنافسة الخارجية والعديد من المزايا الأخرى، في وضع أكثر أمنا.
واستعرض البلاع عددا من عقبات التجارة الإلكترونية في المملكة وأبرزها عقبة البدايات ، وعدم وجود سياسات واضحة ، وعدم وجود أنظمة داعمة لها .
في حين ناقشت الجلسة الثانية لملتقى الشرقية 2013 التأثيرات الإيجابية والسلبية الناجمة عن الإجراءات المتخذة في الموانئ والمنافذ، بعنوان (الإجراءات في المنافذ ومساهمتها في النمو التجاري).
وأبرز مستشار معالي مدير عام مصلحة الجمارك السعودية عيسى بن عبد الله العيسى دور ” الجمارك السعودية في تسهيل الحركة التجارية “، موضحاً أن الجمارك هي الأداة الملائمة للإشراف على حركة دخول وخروج البضائع، و وسائط النقل، والأفراد، من وإلى المملكة حسب الأنظمة المطبقة وكذلك حماية الوطن والمجتمع من المخاطر التي تهدد الصحة والأمن .
وأضاف العيسى : إن الجمارك وفي إطار تسهيل عملية الفسح على الحاويات القادمة تتوسع في توفير أنظمة الفحص الإشعاعي لتغطية جميع المنافذ الجمركية السعودية، فهناك حوالي 88 نظاما ثابتا ومتحركا للحاويات والشاحنات، و71 جهاز كشف المواد المشعة والنووية ، و 793 كاميرا للفحص، واعتماد تسديد الرسوم عن طريق الانترنت او الهاتف المصرفي او الصراف الآلي ، ونظام الفسح المباشر لبعض السلع، والاستفادة القصوى من الاتفاقيات مع عدد من الجهات المحلية والخارجية.
وأشار إلى أن المصلحة تعمل على تطبيق نظام النافذة الواحدة المكاني الذي يحتوى مواقع لعدد من الجهات ذات العلاقة مثل مختبر الجودة النوعية، وهيئة المواصفات والمقاييس، وهيئة الغذاء والدواء، والحجر الحيواني والنباتي والرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة، والهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها، والأمن العام، ووزارة الأعلام، وإدارة المرور ، والشركات المناولة، فضلا عن البنوك الموكل إليها تحصيل الرسوم الجمركي ، وبعض المختبرات الخاصة. وجاري العمل على وضع برامج مشاريع مباني مماثلة في كل ميناء بحري وفي بقية المنافذ الأخرى .
وأشار العيسى إلى أن هناك فرق الوسائل الحية للرقابة حيث أن لدينا 295 فرقة 150 منها للمنافذ البرية، و81 للمنافذ الجوية، و64 للمنافذ البحرية .
وعرض العيسى إنجازات الجمارك السعودية حيث حققت المركز الأول في مجال مكافحة الغش والتقليد في العام 2012 حسب تقرير منظمة الجمارك العالمية للعام المذكور و حصول (7) إدارات في الجمارك السعودية على شهادة الآيزو.
وناقشت ورقة العمل الثانية التي قدمها مدير الاستيراد والشحن بشركة كولجيت بالموليف العربية عمر حردان وحملت عنوان ” انسيابية حركة البضائع في الموانئ والمنافذ وعلاقتها بتسارع النمو التجاري ” موضوع انسيابية حركة السلع كمطلب أساسي و جوهري لأي اقتصاد فعال، ذلك لما له من تأثير على كافة القطاعات الاقتصادية وخاصة الإنتاجية.
وتحدث حردان عن عدد من الآثار السلبية في ضعف انسيابية حركة البضائع والتي منها تأخر استلام البضائع مما يرفع التكلفة و الأضرار بالمستهلك من خلال ارتفاع أسعار السلع و المنتجات، وتلف البضائع من جراء حرارة الجو و خاصة المواد الغذائية و المواد و المستحضرات الطبية، و تعريض صغار التجار للإفلاس نتيجة لتكبدهم خسائر فادحة ، وتوقف المصانع عن الإنتاج و تلف المواد الخام ، ارتفاع كبير في أسعار النقل الذي يؤثر على نسبه أرباح المنتجين و التجار وتقسيم السوق التجارية في المملكة ، وتعرض العلاقات التجارية للموردين و المصدرين لباقي العالم لأضرار بالغه ، وإلحاق الضرر بالعمليات الإنتاجية المرتبطة بالمواد الخام المستوردة .
وخلص إلى القول انه كلما قلت العوائق زادت الحركة التجارية .
من جانب آخر استعرض وكيل الوزارة المساعد لشؤون الرقابة بوزارة التجارة والصناعة فـهد بن محمـد الهذيلي من خلال ورقة عمل حملت عنوان (الغش التجاري وآليات مكافحته) في الجلسة الثالثة من ملتقى الشرقية التجاري 2013 الجهود المبذولة من قبل الوزارة في مكافحة الغش التجاري والتي تتركز في القيام بجولات تفتيشية لضبط مخالفات النظام، وتلقي الشكاوي بشأن الغش والتدليس بالإضافة إلى قيام فرق ميدانية بجولات رقابية على المصانع للتحقق من سلامة منتجاتها ومطابقتها للمواصفات، وسحب عينات من السلع المشكوك فيها وإخضاعها للفحص والتحليل ، وسحب ومصادرة المنتجات المغشوشة ومتابعة الإعلانات للتحقق من مصداقيتها، وإحالة مخالفات النظام للتحقيق والادعاء لرفعها للجهات القضائية.
وعرّف الغش التجاري بأنه ممارسات التي تعتمد على التضليل والخداع في تسويق السلع والمنتجات حيث نتج عن انفتاح الأسواق وتنوع البضائع واختلاف مستوى جودتها وتفشي الغش بكافة صوره وأشكاله وشمل كافة السلع والخدمات مما تتطلب تشريعات تحمي المجتمعات منه.
وأوضح الهذيلي أنه من الممكن تحديد السلع أو المنتجات المغشوشة نظاما حسب أي تغيير او تعديل يدخل على أي مُنتَج في ذاته، أو طبيعته أو عناصره، أو في بياناته، مثل مصدره او البلد المنتج او قدره سواءً في الوزن أو الكيل أو المقاس أو العدد أو الطاقة أو العيار، بالإضافة إلى تاريخ صلاحيّته والمواصفات القياسية المُعتمُدّة أو أي من بنودها.
وأشار الهذيلي إلى أن دعم وزارة التجارة والصناعة بـ 500 وظيفة للأعمال الرقابية جاء لدعم الكوادر البشرية بالوزارة والتي تعاني من نقص بسبب تعدد المهام والمسؤوليات والتوسع الكبير في حجم النشاط الاقتصادي وانتشار الأسواق والمجمعات التجارية حيث مكن هذا الدعم من الوزارة إلي توسيع نشاطها الرقابي ومساندة أعمالها الميدانية .
من جانب آخر دعا الهذيلي إلى تشديد الرقابة على الواردات، وتفعيل دور المختبرات، وقيام الأجهزة الرقابية بدورها بشكل فاعل، وزيادة التنسيق وتبادل المعلومات بين الأجهزة الرقابية, وسرعة البت في المخالفات وتشديد العقوبات وتوعية المستهلك وتعزيز تعاونه مع الأجهزة الرقابية والحد من حالات التستر ومخالفات نظام العمل والإقامة.
من جهته أشار أمين عام مجلس حماية المنافسة الدكتور محمد بن عبدالله القاسم في ورقته التي تحمل عنوان “نظام المنافسة ودوره في تعزيز القدرات التنافسية للمنشآت التجارية “، إلى أن بعض الإجراءات التي تفرض قيودا على السوق، مثل ” تقسيم الأسواق أو العملاء “، أو التي تفرض قيودا على الإنتاج، أو المبيعات بنظام الحصص، وتكون في القطاعات التي يكون بها فائض، بهدف رفع الأسعار، والاتفاق على أسلوب تعويض من يبيع دون مستوى حصته، موضحاً أن هناك أسلوبا أخرا مثل رفض الشراء من جهة ما، أو التوريد لجهة أخرى وهو أكثر الأساليب شيوعاً لإجبار الآخرين على إتباع نهج عمل محدد وذلك بالمقاطعة الجماعية، بالإضافة إلى تحديد الأسعار كقيام المنتج أو تاجر الجملة بتحديد أسعار التجزئة، والتعامل الحصري والامتناع عن التعامل بسلع أحد المنافسين، وتحديد المناطق الحصرية، ورفض الشراء من جهة ما، أو رفض التوريد لجهة ما .
وبين القاسم أن المجلس سعى إلى إيجاد حلول لتفعيل دوره من خلال التأكيد على تمتع المجلس بالشخصية الاعتبارية، والاستقلال المالي والإداري، وخضوع العاملين فيه لنظام العمل، حتى يتمكن من الحصول على الموارد المالية الكافية واستقطاب الكفاءات المؤهلة والمتميزة، مؤكدا على ضرورة إيراد نص بعدم إحالة المنشأة المخالفة إلى لجنة الفصل إذا تعاونت وقدمت أدلة تكشف شركاءها في المخالفة وهذا يتماشى مع الممارسات الدولية حيث تعتبر هذه السياسة أداة فاعلة في الكشف عن الكيانات الاحتكارية والحصول على أدلة مباشرة، وأيضاً ربط الغرامة بنسبة مئوية (10%) من المبيعات (بدلاً من مبلغ لا يزيد عن 5 ملايين ريال) كما هو معمول به في معظم هيئات المنافسة الدولية المتميزة .
وأفاد القاسم أن عدد الشكاوى والمبادرات التي وصلت المجلس بلغت 27 شكوى ومبادرة أما القضايا المرفوعة للجنة الفصل فقد بلغت قضية، 32 كما أن عدد المنشآت المدعى عليها بلغ 101 منشأة، وعدد القرارات الابتدائية الصادرة 16 قرارا، و بلغ عدد المنشآت المدانة 34 منشأة .
وتحدث خلال الجلسة ذاتها عميد كلية الاقتصاد والإدارة بجامعة الملك عبدالعزيز الدكتور أيمن فاضل عن ” التستر التجاري وآثاره الاقتصادية “، حيث أشار إلى أن ” كرسي الأمير مشعل بن ماجد لدراسات وأبحاث قضايا التستر التجاري ” يهدف تقديم حلول علمية عملية للمشاكل المتعلقة بالتستر التجاري في محافظة جدة، موضحاً أنه وحسب نظام مكافحة التستر الصادر 1425هـ فأنه يحظر على غير السعودي ممارسة أي نشاط غير مرخص له، أو الاستثمار بموجب نظام الاستثمار الأجنبي أو غيره من الأنظمة واللوائح والقرارات مع التنويه إلى استثناء مواطني دول مجلس التعاون بموجب قرار قادته بقمة مسقط 2001م التي أقرت حق كل مواطن من دوله دون تميز معاملته كمواطن في أي دوله في ممارسة الأنشطة التجارية والمهنية والحرفية والأنشطة الخدمية.
واستعرض الدكتور فاضل جملة من مؤشرات قضايا التستر التجاري للربع الرابع لعام 1432هـ اعتمادا على معطيات وكالة وزارة التجارة والصناعة لشئون الاستهلاك ، موضحاً أنه في العام 1432هـ بلغ إجمالي عدد القضايا ذات العلاقة بالتستر حوالي 291 قضية أحيل منها 64 قضية للتحقيق بالادعاء (22%)، و184 قضية منها تحت الإجراء %63، و43 قضية تم حفظها .. أما القضايا التي تحت الإجراء( 184 قضية) فتوجد في الرياض 16 قضية، وفي جدة 20 قضية، والدمام 40 قضية، ومكة المكرمة 7 قضايا، والمدينة المنورة 46 قضية، وبقية مناطق المملكة 55 قضية .
وذكر أن التستر يتركز في عدد من القطاعات الاقتصادية أبرزها قطاع البناء والمقاولات بنسبة (37%)، وقطاع المواد والسلع الاستهلاكية (13.2%)، وقطاع التجارة العامة (3.5%)، وقطاع السلع والمواد الاستهلاكية (3.5%)، وأعمال ومهن أخرى مختلفة (14.3%).
وقدم عددا من المقترحات لمكافحة هذه الظاهرة منها عرض مهلة للأنشطة التي تدار بالتستر لمحاولة تصحيح أوضاعها دون توقيع أدنى عقوبة وإعطاء فترة سماح لها، و إعادة تفعيل دور شيوخ المهن واللجان الوطنية بالغرف التجارية وذلك للكشف عن المتسترين، وإنشاء ودعم جهاز مستقل للبحث الجنائي متخصص بالتستر التجاري وتبسيط الإجراءات الخاصة باستثمار رأس المال الأجنبي بالقطاعات ذات النسبة المرتفعة من المتسترين لتمكين الجادين منهم لتصحيح أوضاعهم.. ووضع آلية واضحة ومحفزة لطالبي الإعانة من المواطنين لما يمكنهم مستقبلاً لإنشاء مشاريع صغيرة خاصة بهم.
من جانبه قدم المحامي والمستشار القانوني الدكتور أسامة القحطاني ورقة عمل بعنوان ” دور الأنظمة التجارية في تنمية الاقتصاد الوطني”، أكد فيها على أن جودة الأنظمة وحداثتها تحمي الاقتصاد .
وأشار القحطاني إلى أن النظام التجاري السعودي يشهد طفرة في التشريعات النظامية مثل نظام التحكيم والتنفيذ والرهن العقاري، وأن هناك توسعا في الابتعاث لدراسة القانون.
واستعرض القحطاني عددا من الأنظمة التي لا تزال قديمة ويعمل بها، وهي بحاجة إلى تجديد، منها (نظام المحكمة التجارية)، وكذلك (نظام الشركات السعودي) .

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)