فنية .. بدنية .. رياضيات

فنية .. بدنية .. رياضيات

إبراهيم محمد باداود – المدينة

في تقرير أعدته وزارة التربية والتعليم أوضحت من خلاله أن هناك عجزاً يتمثل في أكثر من 7 آلاف معلم في مدارس التعليم العام للبنين ، وقد أوضحت أن هذا العجز يتركز على 3 تخصصات هي : الرياضيات للمرحلتين المتوسطة والثانوية بعجز يصل قرابة 2378 معلماً ، وللمرحلة الإبتدائية 1745 معلما ، وفي مادة التربية البدنية يصل عجز المعلمين إلى حوالي 1697 معلماً وفي التربية الفنية حوالي 1203 معلمين . وأوضح التقرير أن الوزارة تسعى إلى احتواء المشكلة من خلال الاستفادة من خريجي كليات المعلمين لتدريس المراحل الدراسية الثلاث بدلاً من المرحلة الابتدائية فقط .
النموذج أعلاه يؤكد وجود الفجوة الكبيرة بين مخرجات التعليم وإحتياجات فرص العمل والأمر هنا لايشمل القطاع الخاص بل القطاع الحكومي نفسه ، فلماذا لايكون هناك تنسيق بين وزارة التربية والتعليم وبين وزارة التعليم العالي بحيث يتم توجيه المتقدمين للدراسة وفق احتياجات وزارة التربية والتعليم منذ البداية ، بدلاً من أن يقوم الشباب بالإلتحاق بتخصصات لاحاجة لها في سوق العمل ثم يصدم الشباب بأنهم عاطلون عن العمل في الوقت الذي يكون فيه إحتياج لآلآف من فرص العمل في مجالات أخرى .
القضية ليست جديدة بل هي قديمة منذ عشرات السنين والمشكلة أنه حتى الآن لم نجد حلا لهذه المواءمة بين المخرجات والإحتياجات ، وكل جهة حكومية تلقي باللوم على جهة أخرى ، وكل لجنة تخرج بتوصيات توضع على الرفوف أو داخل الأدراج ولامكان لها على أرض الواقع والضحية لهذا الأمر هو الشباب والشابات الذين يقضون زهرة شبابهم على مقاعد الدراسة ثم يتخرجون ليصدموا بالواقع المرير وهو أن تخصصاتهم لاحاجة لها في سوق العمل .
لعله من المناسب أن تقوم كل جهة حكومية بالإعلان عن الإحتياجات الوظيفية لها خلال السنوات القادمة بحيث يستطيع الطلاب تحديد إتجاهاتهم الدراسية من جهة ، وتقوم الجهات التعليمية بتسخير إمكانياتها وقدراتها المالية في التخصصات المطلوبة

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)