في 20 نوفمبر:الأطفال يتولون المهمة.. ويحوّلون العالم إلى اللون الأزرق

في 20 نوفمبر:الأطفال يتولون المهمة.. ويحوّلون العالم إلى اللون الأزرق

التعليم السعودي – متابعات : أطلقت الأمم المتحدة ممثلة في  (اليونيسيف)  هذا العام 2018 ” الأطفال يتولون المهمة.. ويحوّلون العالم إلى اللون الأزرق” موضوعاً كعنوان لتفعيل مناسبة اليوم العالمي للطفل وهو يوم للأطفال وبالأطفال.

ودعت اليونسف المجتمع الدولي إلى المشاركة في هذا اليوم عبر استخدام الهاشتاق #GoBlue .
وذكرت المنظمة في صفحتها الإلكترونية بأن العالم سيتحول إلى اللون الأزرق في هذا العام، وأنها تريد إقامة عالم يكون فيه جميع الأطفال ملتحقين بالمدارس، آمنين من الأذى وقادرين على تحقيق إمكاناتهم.
الفكرة:
تم تبني فكرة اليوم العالمي للطفل في عام 1954م، بأن تقيم جميع البلدان يوماً عالمياً للطفل يحتفل به بوصفه يوما للتآخي والتفاهم على النطاق العالمي بين الأطفال، وللعمل من أجل تعزيز رفاه الأطفال في العالم، واقترحت على الحكومات الاحتفال بذلك اليوم في 20 تشرين الثاني/نوفمبر.
ويمثل هذا التاريخ اليوم الذي اعتمدت فيه الجمعية العامة إعلان حقوق الطفل في عام 1959م واتفاقية حقوق الطفل في عام 1989م. وتحدد الاتفاقية – وهي المعاهدة الدولية التي صدق عليها كأحد اتفاقيات حقوق الإنسان- عددا من حقوق الطفل، ومنها حقوق الحياة والصحة والتعليم واللعب، وكذلك الحق في حياة أسرية، والحماية من العنف، وعدم التمييز، والاستماع لآرائهم.
الهدف:
منذ عام 1990م، يصادف اليوم العالمي للطفل الذكرى السنوية لتاريخ اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة للإعلان والاتفاقية المتعلقة بحقوق الطفل، ويستهدف الاحتفاء باليوم العالمي للطفل توعية المجتمع المحلي بحقوق الأطفال في بلدانهم والدفاع عنها، وتعزيزها وكذلك إبراز للقوانين والأنظمة التي اقرتها الدولة في إطار إنفاذها لالتزامها الدولي بالتوقيع والتصديق على الانضمام لاتفاقية حقوق الطفل الدولية؛ ولضمان تمتع الأطفال على أراضيها بحقوقهم وحمايتهم ورعايتهم والنهوض بقضاياهم ومواجهة التي تحديات التي تعترضهم.
الدور السعودي:
أدركت المملكة العربية السعودية أهمية مبكرة لمرحلة رياض الأطفال، حيث ووضعت لهذه المرحلة أهدافها العامة ضمن الوثيقة العامة لسياسة التعليم التي صدرت لأول مرة عام 1390هـ الموافق 1970م، وبالرغم من أنها لا تزال مرحلة تعليمية لا تدخل ضمن سلم التعليم الرسمي للدولة في ذلك الحين، إلى أن صدر قرار المقام السامي رقم (7/ب/5388) وتاريخ 3/3/1423هـ (2002) بضم مرحلة رياض الأطفال إلى سلم التعليم.
وقد تم بموجب الاستراتيجية الوطنية للطفولة للأعوام (2011–2021م) “والتي اشتملت على أهداف خاصة بمحاور التعليم والصحة والحماية والأمن البيئي والثقافة والإعلام”، تشكيل اللجنة العليا لرياض الأطفال بوزارة التعليم، لتتولى الإشراف المباشر على رفع معدلات الالتحاق بهذه المرحلة المهمة وإجادة مكوناتها التعليمية، وقد تمكنت هذه اللجنة، في وقت قصير نسبياً، من زيادة الوظائف الحكومية المعتمدة لمرحلة رياض الأطفال، وافتتاح أكثر من 1385 روضة أطفال حكومية جديدة في مناطق جغرافية مختلفة حيثما يوجد الأطفال الأكثر احتياجاً لها، وضم مرحلة رياض الأطفال إلى سلم التعليم الرسمي.
قضايا الطفولة:
وتضمنت الخطة التنموية للمملكة العربية السعودية توجيه الاهتمام لقضـايا الطفولـة حيـث شملتها أهداف خطتي التنمية الوطنية التاسعة من عام 2010م إلى 2014م، وكـذلك الخطـة التنموية العشرة من 2015م إلى 2019م، من خلال تبني خطط بعيـدة المدى تتناول على سبيل المثـال: حصـول جميـع الأطفـال على التعلـيم الابتدائي، وإزالة الفوارق بين الجنسين في الالتحاق بـالتعليم، وتخفـيض معدل وفيات الأطفال دون الخامسة من العمر.
ويظهر انعكاس اهتمام المملكة بحقوق الطفـل بتوقيعهـا ومصـادقتها على المواثيق والاتفاقيات الدوليـة لحقـوق الإنسان، ولعـل مـن أهمهـا انضمام المملكة في عام 1996م إلى اتفاقيـة حقـوق الطفـل، وكـذلك مصادقتها في عام 1997م؛ على الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري واتفاقية مناهضة التعذيب وغيـره مـن ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينـة، فـي حـين تبنـت المملكة في عـام 2006 وثيقـة أبـو ظبـي للنظـام (القـانون) الموحـد للأحداث بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وفي عام نفس العام أنظمت المملكة إلى عهد حقـوق الطفـل فـي الإسلام الصـادر عـن دورة منظمة المؤتمر الإسلامي المعقودة في صنعاء.
فـي حـين صـادقت المملكـة فـي عـام 2010م على البروتوكولين الاختياريين لاتفاقية حقـوق الطفـل وهمـا البروتوكول المتعلـق ببيع الاطفال وبغـائهم واسـتغلالهم فـي المـواد الإباحية والبروتوكول المتعلق بإشراك الأطفال في النزاعات المسلحة.
حماية الطفل:
عملت المملكة على اتخاذ عدة تـدابير وطنية لحمايـة الطفـل وسعت لتحقيقها منها وضع قانون لحماية الطفل من جميع أشكال العنف وسوء المعاملـة والإهمال، تحت مسمى “نظام حماية الأطفال”، والذي عملت اللجنـة الوطنية للطفولـة بالشـراكة والتنسـيق مـع عـدد مـن الـوزارات والجهات الحكوميـة ذات العلاقة على إعداد بنـوده بمـا يتوافـق واحتياجات الطفولة بالمملكة واستجابة لمتطلبات التزامها الـدولي ببنود الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، ويعد مكسباً كبيراً لحقـوق الطفل، ونقلة نوعية في نظرة المجتمع لموضوع حمايـة الأطفـال من العنف لا سيما وقد حظي هذا النظام بموافقـة مجلـس الـوزراء رقم م/14 في 3/2/1436هــ (2015م)؛ وتـم إصـدار اللائحة التنفيذية لمواد النظام من قب وزارة الشؤون الاجتماعية.
وفي سبيل تلك المنهجية المعززة لموقف المملكة مـن قضـايا الطفولـة وحماية حقوقها تبنت وزارة التعليم بالتعاون مع عدد من الجهات الوطنية إعداد وتنفيذ سلسلة من البرامج والمشاريع التثقيفية فـي مجـال حمايـة ووقاية الطفل من جميع أشكال الإساءة البدنيـة أو العقليـة، أو الإهمـال داخل المدرسة، أو تلك التي تحدث في منزل الطفل.
في الوقت الذي شملت أنظمة وزارة التعليم نصوصاً واضحة فـي منـع الضرب، وسوء معاملة الأطفال في جميع مراحل التعلـيم العـام، وبصـرف النظر عن سلوك الطلاب، وكذلك الإجـراءات التشـريعية حيـال العقوبـات المترتبة على ممارسة المعلمين لأي نوع من أشكال الضرب، وسوء معاملة الأطفال. كما تقوم الوزارة بإصدار تعميمات دورية تذكر بمنع الضـرب وسوء معاملة الأطفال وبالعقوبات المصممة لرد المعلمـين عـن ارتكـاب مثل هذه الأفعال.
وتقوم وزارة والتعليم ممثلة بالجامعات السـعودية وبالتعـاون مع عدد من المؤسسات الأهلية بإجراء الدراسـات الميدانيـة الشـاملة فـي بيئـات متباينة؛ بهدف التعرف على مدى انتشـار ظـاهرة الإسـاءة الموجهـة ضد الأطفال وفهم الأشكال المتعددة للإساءة.
كما أصدرت وزارة التعليم لائحة السلوك والمواظبة للطالب، وهـي لائحة تعمل على تقويم سلوك الطلاب بصورة مستمرة. وتستهدف إيجـاد مرجعية ضابطة تحدد القواعد والمعـايير والإجـراءات الواجـب اتخاذهـا لتحقيق بيئة تربوية آمنة وخالية من العنف والتهديد للطلاب والطالبـات على نحو يتماشى مع كرامة الطفل الإنسانية، ويتوافق مع اتفاقية حقوق الطفل. وطالبت الوزارة مـديري ومعلمـي المـدارس بالمملكـة بتعريـف المجتمع المدرسي (طالباً ومعلمين) باللائحة، وبضرورة الالتزام بما ورد فيها، للحيلولة دون فتح باب الاجتهادات من جانب أعضاء هيئـة التدريس لاقتراح أي أساليب عقابية تتصادم مع الأنظمة المعمول بها بالوزارة، مـع ضرورة توثيق حالات العنف داخل أو خارج المدرسة، وتنفيـذ التوصـيات التي أقرتها اللجان الاختصاصية بالوزارة فـي هـذا الشـأن بالإضـافة إلى الاستفادة من مجالس الآباء؛ للتعريف بالعنف.
وطورت وزارة التعليم من عمل الإرشاد الطلابـي بالمدرسـة حيث اعتمدت في عام 2011م ضمن أولويات الخدمات الإرشادية خطة العمل التنفيذية للعمل الإرشادي المدرسي تهدف إلى الحد من إيذاء الأطفال، وعلاج التأخر الدراسي وتعدي السلوك.
برامج:
ومن الآليات المتخـذة؛ لتفعيـل العمل الإرشادي بالمؤسسـة التربويـة بالمملكة برنامج “رفق” لخفـض العنـف فـي مـدارس التعليم العام. وبرنـامج مهـارات الكشـف والتدخل المبكر لحـالات الأطفـال المعرضـين للإسـاءة والإهمـال؛ وهـو برنامج تعمل عليه اللجنة الوطنية للطفولة بالتعـاون مع الإدارة العامـة للتوجيه والإرشاد بوزارة التعليم، بهدف تدريب المعلمين والمعلمات على مهارات الكشف والتـدخل المبكـر لحالات الأطفال المعرضين للإسـاءة والإهمال، وإطلاق مشروع وطني لمكافحـة ظـاهرة التنمـر بين الأقران بمدارس التعليم العام وفقاً لوزارة التعليم.

Kids_Info-01

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)