قرار «التعليم» السماح بالتحويل إلى الوظائف التعليمية أوقع الإداريين في حيرة!

قرار «التعليم» السماح بالتحويل إلى الوظائف التعليمية أوقع الإداريين في حيرة!

التعليم السعودي : أوقع قرار وزارة التعليم أخيراً الذي يتيح التحويل من وظائف إدارية إلى وظائف تعليمية في قطاع التعليم، الإداريين شاغلي المرتبة السادسة فما فوق في حيرة بين الرغبة في الانضمام، إلى سلك المعلمين والتمتع بامتيازاتهم، وبين مرارة شروط القرار التي وصفوها بالتعجيزية. الأمر الذي أحدث ردود فعل متضاربة، معظمها ترغب في التحويل، لكنها ترفض قبول شرط الانتقال إلى أماكن نائية ومجهولة، فيما توقع مستشار تربوي في وزارة التعليم تدني نسبة الإقبال على التحويل، مشيراً إلى أن الوظيفة الإدارية أخف عبئاً ومسؤولية من وظيفة المعلم، لافتاً إلى أن الأعباء المادية والاجتماعية المترتبة من عملية تحويل الوظيفة الإدارية إلى تعليمية، مساوية لما سيتقاضاه الإداري من بدلات بعد التحويل.

وأكد المستشار التربوي في وزارة التعليم عبدالرحمن العامري، أن القرار سلاح ذو حدين، وتتمثل إيجابياته التي تعود على الوزارة في سد العجز الناتج من قلة تخصصات التربية البدنية للرجال، والعلمية خاصة للنساء. كما أنها لن تتكبد الوزارة إضافة أعباء مادية من عملية تعيين الإداريين مجدداً، سوى إضافة بدل التعليم لهم. وقال: «مع هذا القرار تحل الوزارة أزمة تكدس الإداريين في بعض المدارس والاستفادة منهم في التعليم».

وأوضح العامري في حديثه لـ«الحياة»، أن الإداري أمامه خياران، إما أن يقبل ويتمتع بمزايا المعلم مثل سهولة الترقية والعلاوات التي لا يجدها وهو إداري، إضافة إلى استحقاقه للبدل، في مقابل صعوبة النقل الذي يتاح بسهولة للإداري، مؤكدا أن التعيين سيكون في مكان بعيد ومدرسة جديدة، معتبراً أن عملية قبول التحويل بشروطه الحالية، تحدياً يتطلب من الشخص تحمل أعباء التنقلات من مقر سكنه وهو بين أهله وعائلته، إلى عمله الذي يعتبر مجهولاً بالنسبة له، لافتاً إلى أن الأمر أكثر صعوبة للنساء وكذلك للرجال المستقرين عائلياً، فيما لا يشكل القرار معضلة لحديثي التعيين أو الرجال العزاب لسهولة تنقلهم.

وأشار إلى أن الإقبال يتسم بالضبابية، وقال: «إن معظم الإداريين واقعين في حيرة من الأمر، ويتوقع أن عدداً كبيراً سيقدم على تعبئة بياناته في المرحلة الأولى، التي انطلقت السبت الماضي، فيما سيتقلص العدد ويتضاءل أمام جدار الخيارات غير المرغوب فيها، فلن يجازفوا، إذ إنه لن يتسنى لهم التراجع والعودة، كما كانوا إداريين في حال قبولهم بالشروط».

من جانبها، استعرضت المشرفة التربوية والكاتبة لطيفة الدليهان إيجابيات وسلبيات الانتقال إلى العمل التعليمي، عبر حسابها في «تويتر»، وقالت: «إن عملية الاختيار وفقاً لمعطيات وقناعات الشخص التي تعتمد على عمره وسنوات خبرته في القطاع الإداري، وهل سيصل إلى سن التقاعد النظامي وهو لم يكمل الـ20 عاماً في التعليم، وما هو مقدار الراتب التقاعدي في كلا الحالتين، منوهة بأهمية التفكير عند اتخاذ القرار ودراسة السلبيات والإيجابيات معاً بشكل جيد، ومدى علاقتها بظروف الشخص النفسية والاجتماعية والمادية». وعبر تويتر أطلق ناشطون وسم (#ظلم_الكادر_الإداري) طالب فيه نايف الحربي بإلغاء شرطي القياس والتعيين المكاني من القرار، في حين قال مغرد: «إنه تربوي ومجتاز القياس ولن يقدم على التحويل إلا في مكانه ودرجته التي يستحقها». أما المغرد مساعد تربوي قال: «زملائي صارت رواتبهم 11 ألفاً ونقلوا عند بيوتهم وتبوني أحول تعليمي بأول السلم براتب 8 آلاف وبعيد عن ديرتي ألف كيلو عجبي»!

فيما نوه مغرد في حساب ملتقى معلمي السعودية إلى أنه على الدرجة الخامسة من المرتبة السادسة، بعد 10 أعوام يصبح على الدرجة 15 براتب 10.105 في حال عدم الترقية، وإذا حول إلى معلم بشروطهم وظلمهم من الدرجة الأولى، بعد 10 أعوام يصبح راتبه 12.675 بالدرجة الـ10، والفرق بعد 10 أعوام 2.570 ريال، وهي قيمة الغربة والتهجير والتشريد من أهلك، وتدريس ومقابلة طلاب.

وقالت أمل الغد: «يا أخواني وأخواتي والله ما لنا إلا نطالب بالمرتبة الثامنة، وخلونا إداريين مرتاحين نتقهوى الضحى» وفقاً لصحيفة الحياة.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)