كاوست تبتكر طريقة لتبخير المياه بالطاقة الشمسية

كاوست تبتكر طريقة لتبخير المياه بالطاقة الشمسية

التعليم السعودي – متابعات : تتمتع المواد المسماة “كربيدات المعادن الانتقالية” بخصائص مميزة، والتي تفتح الباب أمام احتمالات جديدة في مجال تحلية المياه ومعالجة مياه الصرف، فقد اكتشف فريق من جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية “كاوست” مركبات من المعادن الانتقالية والكربون تعرف باسم MXenes، ولكنها تنطلق “ماكسينات” maxenes، يمكنها تبخير المياه بكفاءة باستخدام الطاقة المستمدة من الشمس.

تنقية المياه بالطاقة

اطلعت “الوطن” على الدراسة العلمية التي نشرتها جامعة “كاوست”، ليوضح وانج فيها أن شعوره بالإثارة نابع من اكتشافهم أن مركب Ti3C2 يمكنه حبس الطاقة الشمسية لتنقية المياه عن طريق تبخيرها بكفاءة في استخدام الطاقة ليس لها مثيل.

ويقول وانج إن هذا يسوِّغ بوضوح إجراء المزيد من الأبحاث من أجل ابتكار تطبيقات عملية لهذا الاكتشاف.

الماكسين وضوء الشمس

وعمل باحثون آخرون على استكشاف قدرة الماكسينات تلك على العمل كمواد كهرومغناطيسية واقية، بسبب قدرتها على امتصاص الأطوال الموجية للإشعاعات الكهرومغناطيسية، فيما وراء النطاق المرئي، وهكذا فقد بدأ اكتشاف كاوست بتساؤل بسيط: “لقد قررنا أن نبحث السؤال: ما هو التفاعل الذي يحدث بين هذا الماكسين وضوء الشمس؟”، ولمَّا كانت مجموعة وانج تركز على تقنية تحلية المياه، فقد كان استخدام الطاقة الشمسية لتحويل المياه إلى بخار هدفا بديهيا.

كفاءة 100%

كانت الملحوظة الأولى للفريق أن مركب Ti3C2 يقوم بتحويل الطاقة الشمسية إلى حرارة بكفاءة تبلغ 100%، لكن كان من المهم أيضا أن النظام المعقد الذي جرى تطويره، خلال هذا البحث لقياس تحول الضوء إلى حرارة قد بيَّن أن مواد متنوعة أخرى، من بينها الأنابيب النانوية الكربونية والجرافين، حققت أيضا التحويل بكفاءة تقترب من المثالية، يقول وانج: “إنني أقترح أن ينتقل تركيز هذا المجال الآن من البحث عن مواد ضوئية حرارية جديدة إلى البحث عن تطبيقات للمواد المثالية العديدة التي صرنا نمتلكها الآن”.

منع الطاقة من التسرب

وبغرض دراسة قدرات الماكسين في مجال تنقية المياه، قام الباحثون بعد ذلك بتصنيع غشاء رقيق ومرن من مركب Ti3C2، وأضافوا إليه حاجزا للحرارة من البوليستيرين لمنع الطاقة الحرارية من التسرب، وقد أدى هذا إلى صنع نظام يمكنه أن يطفو على سطح الماء، ويقوم بتبخير بعض المياه بكفاءة تبلغ 84% في مستويات ضوء الشمس الطبيعية.

البحث عن شريك محتمل

بالنسبة لوانج، يكمن التحدي التالي في كيفية الانتقال من هذه النتيجة الأساسية للبحث إلى إيجاد تطبيقات عملية، كما يأمل وانج في تجاوُز ما يسميه “حاجز كفاءة الـ85%”؛ لكي ينتقل بتقنيات التنقية الضوئية الحرارية للمياه إلى آفاق جديدة، وإضافة إلى تعظيم قدرة النظام على حبس الضوء، يرغب الباحثون في دراسة الطرق الممكنة لتجميع بخار الماء من أجل إنتاج عملية متكاملة لتنقية المياه، ويُجري وانج بالفعل بعض المحادثات حاليّا مع شريك محتمل في المجال وفقاً لصحيفة الوطن.

الوسم

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)