«كاوست» تبني سفينة عالمية المستوى للأبحاث البحرية

«كاوست» تبني سفينة عالمية المستوى للأبحاث البحرية

مدونة التعليم السعودي – متابعات : تماشياً مع مهمتها التي تتمثل في تقديم أبحاث بحرية عالمية المستوى، ودعم أهداف المملكة العربية السعودية في دراسة وحماية البيئة البحرية، تستثمر جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست) في سفينة أبحاث أوقيانوغرافية متطورة بدلاً من سفينة الأبحاث الحالية ثول، التي خدمت علماء كاوست ما يصل إلى 220 يوماً في البحر سنوياً منذ 2013 وحتى الآن، إلا أنّ هذه السفينة التي يبلغ طولها 34.7 متراً محدودة القدرات على صعيد المهام والأحوال الجوية التي تستطيع التعامل معها، وبات من الضروري توفير سفينة بديلة قوية ذات أداء وظيفي أمثل، ووقع الاختيار على غلوستن، شركة الهندسة المعمارية البحرية، لتصميم السفينة المطلوبة.

بيئات ضحلة

توفر سفينة الأبحاث الجديدة قدرات بحثية متقدمة للعمل في بيئات الشعاب المرجانية الضحلة والمياه العميقة، بما يشمل سطحاً قابلاً لإعادة التشكيل يناسب الأعمال والمعدات متعددة الأغراض، وخصائص مقاومة للعوامل الجوية يمكنها التعامل مع الظروف الجوية الفريدة في البحر الأحمر.

ثبات وموثوقية

ستحقق سفينة غلوستن ثباتاً وموثوقية أكبر للعمل على مدار العام في البحر الأحمر وخليج العقبة والمناطق ذات المياه المدارية والأحوال الجوية المشابهة، وتلبي هذه المزايا التي صممت خصيصاً لكاوست مجموعة واسعة من المهام الأوقيانوغرافية، ومنها أخذ العينات من مياه البحر والرواسب، بالإضافة إلى أخذ العينات الحيوية في أعماق البحر الأحمر التي تصل إلى ثلاثة آلاف متر تقريباً.

معدات ثقيلة

كما توفر السفينة التي يصل طولها إلى 50 متراً مجموعة أوسع من القدرات التشغيلية، إذ سيصمم سطح السفينة بحيث يتسع لمعدات ثقيلة وأجهزة دقيقة متطورة مناسبة لفروع علوم متعددة، ومنها علوم الأرض والعلوم الحيوية والبحرية واهتمامات الأبحاث الأوقيانوغرافية، وستزود سفينة الأبحاث بمنظومة متقدمة لتحديد المواقع لتمكين نشر أدوات ذاتية العمل عن بعد لفترة طويلة، بالإضافة إلى منظومات أخذ العينات المستخدمة في علوم الأرض.

استكشافات جديدة

تتيح هذه المزايا مجتمعة لكاوست إجراء استكشافات جديدة تعزز الدراسات والأعمال التعاونية وتطوير المعرفة عن هذا البحر الشاب، ما يدعم بدوره خطط المملكة ومبادراتها البيئية والاقتصادية، ومنها نيوم وأمالا وغيرها من مشاريع البحر الأحمر العملاقة. وتُعدّ هذه السفينة المركب البحري المتطور الوحيد من نوعه الذي بني خصيصاً لإجراء الأبحاث في البحر الأحمر ويديره علماء وطاقم يتمتعون بخبرات متخصصة بهذا المسطح المائي.

توسيع الأنشطة

وفي هذا الصدد، يقول نائب رئيس كاوست لشؤون الأبحاث البروفيسور المميز الدكتور دونال برادلي: “تمثّل كاوست مركزاً رئيسيّاً للأبحاث البحرية في البحر الأحمر، ونحن بصدد توسيع أنشطتنا بحيث تتكامل بصورة أفضل مع الاهتمامات المتنامية للمملكة. ويؤكد استثمارنا في سفينة أبحاث عالمية المستوى على التزامنا بدعم شركائنا وطلبتنا في المملكة العربية السعودية وفي جميع أنحاء العالم دعماً كاملاً، وبمنح الهيئة التدريسية في كاوست وباحثيها وطلبتها بنية تحتية لا تضاهى لمتابعة خططهم البحثية المثيرة”.

تصاميم اقتصادية

جدير بالذكر أنّ شركة غلوستن قدّمت التصميم والدعم الهندسي لأوساط الأبحاث الأوقيانوغرافية على مدى أكثر من 60 عاماً من خلال عملها مع العلماء والمشغلين على تقديم تصاميم اقتصادية أمثل للعلوم البحرية ومجالات العمل المختلفة والانبعاثات المنخفضة. وستقدم الشركة التصميم والدعم في منافسة حوض بناء السفن والإشراف على الإنشاء حتى تسليم السفينة إلى كاوست عام 2026 موعد إكمال المشروع.

وعن هذا يقول كين فيتزجيرالد، رئيس غلوستن: “فريقنا متحمس لجلب هذا المستوى الجديد من قدرات سفن الأبحاث إلى منطقة البحر الأحمر. فتصميم سفينة مناسبة لظروف العمل واحتياجات الأبحاث العلمية في كاوست يتطلب مستوى رفيعاً من العمل المشترك بين مهندسينا وفريق كاوست. وعند ذلك نكون قد قدمنا أفضل ما لدينا” وفقاً لصحيفة الرياض.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)