كتاب «شروط النهضة» شرط لدخول اختبار الدكتوراة في أم القرى

كتاب «شروط النهضة» شرط لدخول اختبار الدكتوراة في أم القرى

التعليم السعودي – متابعات : انتقدت مواقع التواصل الاجتماعي قرار صدر مؤخراً من جامعة أم القرى بشأن شروط الاختبار الشامل في تخصصي الدعوة والإسلامية والثقافة الإسلامية لطلاب وطالبات الدكتوراة دفعة 1442، والذي حدد كتاب «شروط النهضة» لمالك بن نبي، أحد المراجع لدخول الاختبار، واتهموا الجامعة بأنها تروج للكتاب الذي يعتبر من كتب دعاة الثورة، ووجهوا رسالة لمعالي وزير التعليم يطالبونه بالتدخل لوقف هذه الأفكار الملوثة كما يصفونها في الوقت الذي التزمت فيه الجامعة الصمت ولم ترد على ما أثير في مواقع التواصل واكتفى متحدثها عندما سألته المدينة (بقوله سيتم التحقيق في الأمر).

فيما تباينت آراء أساتذة الجامعة نفسها حول سلامة منهج المؤلف حيث امتدح أستاذ معهد الأمر بالمعروف في الجامعة الدكتور محمد السعيدي المؤلف وقال إنه محب للمملكة وكتابه المشار إليه يتحدث عن كيفية خروج الدول الإسلامية من الاستعمار.

أما وكيل كلية الشريعة الدكتور محمد السهلي فقد حذر من خطر هذه الكتب وقال: ينبغي للمسلمين أن لا يغترون بها وقال إن هذه المؤلفات التي ألفها مالك بن نبي ينبغي أن يحذر منها سيما للذين ليس عندهم باع قوي في قراءة الكتب والرد عليها وبيان خطرها وبيان ما يوجد في هذه الكتب من ألغام موقوتة، فيما قال عضو هيئة التدريس بالجامعة الدكتور عبدالله الزهراني إن الجامعة مازالت تعمل بشروط وأنظمة قديمة ولم تتخلص منها حتى الآن.

د. الزهراني: الجامعة لديها شروط وأنظمة من عهد قديم

قال الدكتور عبدالله أحمد الزهراني عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى «لاتعليق لي حول هذا الموضوع إلا أن الجامعة لديها شروط وأنظمة من عهد قديم وبعضها أنظمة تعليمية قديمة لم تتخلص منها إلى اليوم».

متحدث الجامعة: جار التحقق من الأمر

ووجهنا استفسارا للمتحدث الرسمي لجامعة أم القرى الدكتور عثمان بن بكر قزاز عن موقف الجامعة وما أثير في مواقع التواصل من انتقاد لشروط اختبار طلاب وطالبات درجة الدكتوراة دفعة 1442 وإلزام المتقدمين فرد برسالة مفادها «جاري التحقق من الأمر إن شاء الله».

د. السعيدي: لست من قرر وضع الكتاب ومنهج المؤلف سلفي

قال الدكتور محمد بن ابرهيم السعيدي الأستاذ في المعهد العالي للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لستُ من قرر وضع كتاب شروط النهضة ولستُ متحدثا باسم الجامعة، لكن حديثي من وجهة نظر خاصة في ذات الكتاب وذات المؤلف. فالمؤلف -رحمه الله- من محبي المملكة والمدافعين عنها والمُشِيدين بها، وفي مذكراته أثنى كثيراً على الملك عبدالعزيز، وأثناء حرب اليمن وحصار الحديدة بقيادة الأمير فيصل بن عبدالعزيز (الملك لاحقاً) سنة 1354 هـ. وأضاف السعيدي «أما كتابه شروط النهضة فهو للحديث عن كيفية خروج الدول الإسلامية من الاستعمار حيث كانت الجزائر تحت الاحتلال الفرنسي وقت تأليف الكتاب، والجميل في الكتاب أنه يرى الإصلاح الديني والعقدي شرطاً مهماً للانتصار على المستعمر، بدليل قوله تعالى (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)، وكان يُشِيد بالدعوة السلفية في الجزائر التي ظهرت على يد عبدالحميد بن باديس المتأثر بنشأة الدولة السعودية وبنزعتها الإصلاحية». وتابع «فالكتاب في دعوته للإصلاح وشروط النهضة في مجمله سلفي المنهج، لأنه يرى ترك التوحيد و الخرافة والدروشة هي سبب ما يحيق بالمسلمين من ابتلاء وأن الإصلاح العقدي هو أول الشروط للنهضة، والكتاب ليس فيه أي دعوة للخروج على الحكام ولا للثورات داخل الدول المسلمة».

وتابع السعيدي «أما استشهاد دعاة الثورات بالكتاب فلا ينقص من قيمته لأنهم يستشهدون به وهو ضدهم كما هي حالهم مع القرآن الكريم، فإن الخوارج يستشهدون بالقرآن وبالسنة لكن وفق تأويلاتهم، كما يستشهدون بما ينزعونه من سياقه من كلام ابن تيمية وابن حجر وغيرهم من العلماء، فإذا جعلنا استدلال المخالف بكتاب من الكتب أو مؤلف من المؤلفين مسوغاً لرد كتابه لزمنا أن نرد القرآن والسنة وكتب علية العلماء، لأنه ما من صاحب بدعة إلا وهو يستدل بآية أو حديث أو قول عالم، ينزعها من سياقها أو يتأولها».

د السهلي: ليس لديه أدنى قدر من العلوم الشرعية ودرس القرآن بمدرسة فرنسية

أوضح الدكتور محمد بن مطر السهلي وكيل كلية الشريعة السابق بجامعة أم القرى أنه «بالنسبة للمؤلفات والكتب التي ينبغي أن يحذر منها وينتبه منها عن الناشئة سيما الذين لم يحصلوا على قدر كافٍ من علوم الشريعة الإسلامية والعقيدة الصحيحة في الذب عن حياض الإسلام وقد يغتر بها كثير من المسلمين، فالمسلمون قد ابتلوا بفريقين لايمتون إلى العلم الشرعي بصلة، الفريق الأول ممن تسلق لقب المشيخة عن طريق الرقى أو تأويل الأحلام مع العامة والبسطاء، والفريق الثاني من يطلقون على أنفسهم بالمفكر الإسلامي، وإذا عدنا إلى سيرتهم لم نجد عندهم التأسيس العلمي الشرعي الذي أمرنا الله عز وجل بأن نرجع إليهم (فأسألوا أهل الذكر إن كنتم لاتعلمون) ومن هذه المؤلفات مع الأسف الشديد نجدها بين أيدى الشباب سيما ممن ابتلوا بالحماس مع قلة العلم الشرعي مؤلفات مالك ابن الحاج عمر ابن نبي، وهو يصنف على أنه مفكر إسلامي في الجزائر والمتوفى عام 1973 ويصنف على أنه من المفكرين الإسلاميين، وهو في حقيقة الأمر لم يكن له أدنى قدر ممكن من العلوم الشرعية سوى أنه درس القرآن الكريم والمرحلة الابتدائية بمدرسة فرنسية في الجزائر حينما كانت تحت الاستعمار الفرنسي وحينما نقرأ سيرته نجد أن الرجل لم يؤسس تأسيسا علميا شرعيا بل إنه تنقل بين أحضان الاستعمار والمستعمرين سواءَ فى الجزائر أو حينما غادر بإرادته إلى فرنسا بعد أن تخرج من الابتدائية لإكمال دراسته ثم عاد مرة أخرى إلى الجزائر لعدم قدرته في البقاء هناك وبقي مدة في الجزائر يعمل أعمالا حرة ثم عاد مرة أخرى إلى فرنسا لإكمال دراسته في تخصص الهندسة الكهربائية واختار الإقامة في فرنسا وتزوج من امرأة فرنسية يقال إنها أسلمت بعد ذلك على يده، ثم في فرنسا وهذا هو الأمر الذي ينبغى الوقوف عنده، وتحت الاحتلال وتحت الاستعمار وفي أشرس دولة عرفت بعدائها للإسلام أخذ يؤلف فى القضايا الإسلامية، وكان أول كتاب كتبه وهو بفرنسا التي احتلت معظم العالم الإسلامي وسامتهم سوء العذاب وفرضت عليهم الثقافة الفرنسية والكفر والإلحاد ألف كتاب اسمه (الظاهرة القرآنية) ثم كتاب (شروط النهضة) وهذه المؤلفات ألفها باللغة الفرنسية لأنه يتقنها، وهو كبقية الفرنسيين الذين تم مسخ هويتهم دينياً وثقافياً.

وقال الدكتورالسهلي «النصوص كثيرة في ذم الخروج على الحكام وما يترتب على ذلك من مفاسد كثيرة وكلنا نعلم ما يترتب على هذه الثورات سواء في التاريخ القديم أو الحديث، حتى نفسه مالك بن نبي قد اكتوى من نار هذه الثورات وأصيب بإحباطات ضمنها في كتبه، ولاشك أن هذه المؤلفات التي ألفها مالك بن نبي ينبغي أن يحذر منها سيما للذين ليس عندهم باع قوي في قراءة الكتب والرد عليها وبيان خطرها وبيان ما يوجد في هذه الكتب من ألغام موقوتة لا يعلم إلا الله متى تنفجر، ونحن نرى بأعيننا ونسمع بآذاننا ماذا فعلت هذه الثورات في بلاد عربية شتى، حتى التي سلمت منها لم تسلم من تبعاتها، فينبغي لأبنائنا وطلابنا أن يحذروا من مثل هذه المؤلفات وينبغي لأصحاب الفضيلة المشايخ والدعاة تحذير الشباب من خطورة هذه الكتب والمؤلفات وألا يقرأها إلا المتخصصون على سبيل التحذير وعلى سبيل النقل وبيان مكامن الخطر فيها، ونسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يحفظ أبناءنا وبناتنا من شر كل ذي شر وأن يعصمهم في دينهم وعقيدتهم وأفكارهم، وعلى الشباب التواصل مع العلماء المشهود لهم بصدق العقيدة والمنهج وبلادنا ولله الحمد تزخر بهؤلاء العلماء من خلال هيئة كبارالعلماء واللجنة الدائمة للإفتاء» وفقاً لصحيفة المدينة.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)