( لا تقم ) للمعلّم ولكن وَفّه التبجيلا !

( لا تقم ) للمعلّم ولكن وَفّه التبجيلا !

خالد صالح الحربي – المدينة

نفس العجلة التعليميّة المفترض منها أن تدور منذ عقود لا تدور جيّداً.. ونفس العصا لا زالت تعرقلها .. رغم أنّ المعلّم لم يعد يلوّح بأيّ ( عصا ) بل لم يعد يلوّح بأيّ شيء ، وآخر تلويحة له كانت بملف قضيّته الشهيرة الخاصّة بالمستوى والدرجة المستحقة تلك القضيّة التي سارت بها الركبان لتعود الركبان بنصف حلّ ، هذه المرّة المشكلة عامّة تدفن رأسها وتخرجه كل عام مع حركة نقل المعلمين .. مرّةً في الجنوب ومرّةً في الشمال ,الشيء الغريب أنّ لا رأس لها في بعض المناطق ! ؛ ولعلّي أتطرق لمنطقة الحدود الشماليّة بحكم إقامتي وبحكم تكرار نفس مشكلة العام الماضي ؛ فحركة النقل هذا العام لم تحقّق أدنى درجات المأمول ، وعندما نتكلّم عن سوء الحركة نحن نتكلّم بكل وضوح عن عرعر تحديداً و تحييداً .. بصفتها عاصمة المنطقة الإدارية .. والتي يزداد عدد سكانها سنويّاً بينما عدد المدارس كما هو منذُ سنواتٍ طويلة وإن زاد ..

فزيادةٌ ضئيلة لا تُلبّي احتياج المدينة ، بشهادة أولياء الأمور, هناك أكثر من حيّ بدون مدارس إبتدائيّة ، وهذا جزءٌ من المشكلة ، الجزء الثاني من المشكلة أنّ الوزارة سمحت للخريجين الجامعيين بتدريس المرحلة الابتدائيّة وهذا قلّص فرصة معلميّ كليّة إعداد المعلمين في الدخول لعرعر ، أقول كليّة إعداد المعلمين الاسم الذي تمّ تغييره منذ سنوات إلى كليّة التربية والآداب بعد ضمّها إلى جامعة الحدود الشماليّة .. لأنّنا نتحدث عن معلمين لم يدخلوا عرعر منذ أكثر من عشر سنوات ، أكلتهم المصاريف والتهمتهم الخطوط وتحويلاتها ولا زالت تفعل ، الحلّ برأيي أن تتمّ المبادرة بفتح مدارس جديدة لتحتضن أبناء المنطقة المغتربين ، ولا أظن ذلك مستحيلاً .. ماديّاً في ظل الحصّة الكبيرة المخصصة لوزارة التربية والتعليم من ميزانية الدولة وفي ظل وجود رجل المنطقة الأول ووالد الجميع الأمير : عبدالله بن عبدالعزيز بن مساعد ” حفظه الله ” فطالما كان حريصاً على راحة أبنائه ولا يزال مهتمّاً بكلّ ما يصب في مصلحة المنطقة تعليميّاً وغير تعليميّ ..
خاتمة القول طرفة – أليمة – :
باركت لأحد أصدقائي المعلمين قبل فترة بتحقيق رغبته في النقل إلى قريةٍ قريبة من منطقته ؛ قائلاً : مبروك ” وعقبال المدرسة اللي تروح لها من البيت مشي ” ؛ أجابني : آمين لكن ” ياخوفتي أنّي لما أنقل للمدرسة اللي أروح لها مشي .. ما أقدر أروح لها مشي ” !

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)